الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · رومانسية

قسما مني بأيام الصفاء

الأرجاني·العصر الأندلسي·82 بيتًا
1قسَماً منّي بأيام الصَّفاءوبجَمْع الدّهرِ شَمْلَ القُرناءِ
2وبتأميلِيَ منهم عودةًلا أطعْتُ الشّوقَ في طُولِ البكاء
3إنمّا أَذْخرُ عيْني لغَدٍإنْ قَضى اللهُ بوَشْك الالتقاء
4ليسَ يشفى غيرُ عيني عِلَليإنْ تدانى الحَيُّ من بعدِ التّنائي
5خَلِّها تَثْنِ إليهم نّظْرةًثمّ هَبْها عندهم للبُشَراء
6لو يُفادّون بعُمْري منهمُيومَ وصلٍ لم يكنْ غالِي الفداء
7أصفياءٌ كَدَّروا عيَشْي نوىكيف يصْفو العيشُ دونَ الأصفياء
8كم تجلَّدْتُ وما بي جَلَدٌوتصنّعْتُ وقد عَزَّ عزائي
9جاحِداً وَجْدي بهم من حَذَرٍحين تَرميني عيونُ الرُّقَباء
10وإذا ما سَبقتْني عَبرةٌعندهم غطَّيتُ وجْهي برِدائي
11وإذا اليأسُ أَعَلَّ القلبَ ليقلتُ للقلبِ تَعَلّلْ بالرّجاء
12فأدالَ اللهُ من جَورِ النَّوىبدُنُوِّ الدّارِ بعد العدواء
13وانتَهى الحالُ إلى أن واصَلوافتَواهَبْنا بِداياتِ الجفَاء
14سال من عَطْفِهمُ أوديةٌحَملَتْ كُلَّ جَفاءٍ كالجُفاء
15لستُ أنسى يومَ بانوا جيرتيووُقوفي واجِماً في خُلَطائي
16وسؤالي كُلَّ رَكبٍ عَنَّ ليعنهمُ عند رَواحٍ واْغتداء
17وانتِظاري لخيالٍ منهمُزَورةً بين صباحي ومسائي
18ومَبيتي ساهراً مُرتفِقاًبالفلا والنِّضْو مَعقولٌ إزائي
19ونجومُ اللَّيلِ يَجْلو بينهاغُرةَ البدرِ لنا فَضْلُ الضياء
20كبني هاشمٍ الغُرِّ وقدأحدقُوا حول نقيبِ النُّقَباء
21وبدا بدْرَ سماحٍ كاملٍبالعُلا إن لم يكنْ بَدْرَ سَماء
22مَن رأى يوم تَجَّلى والورىناِصبُو أَعناقهم للاجتلاء
23وعليه حُلّةٌ مَنسوجةٌمن أَناسِيِّ عيونِ الأولياء
24فوقَ طِرْفٍ يَسْرِقُ الطَّرفُ لهعزّةً كُلَّ عظيمِ الكِبْرياء
25مُرْتَدٍ عَضْباً يُحاكِي رأْيَهإن نضاهُ عند خَطْبٍ في المَضاء
26ومن اللهِ عليه هَيبةٌفي عيونِ النّاسِ شِيبَتْ ببهاء
27والفتى من دَهَشٍ مُقْتَسَمٌحيث للخلْق ضجيجٌ بالدُّعاء
28فيدٌ تُومي وقلبٌ فرِحُوفمٌ داعٍ وَطرْفٌ منه راء
29يُبصِرون الغيثَ واللّيثَ معاًوالحَيا والشّمسَ من غيرِ امتراء
30ويُحَيّون هُماماً ماجداًبِشْرُه للوَفْدِ عُنوانُ السَّخاء
31سابَقَ الآباءَ في شوْطِ العُلافهْو إن خاشَنْتَه صَعْبُ الإباء
32قَسَّمَتْ أفئدةَ النّاسِ لهراحتاهُ بين خوفٍ وارْتجاء
33هاشِمي عاقد حبوتَهفي ذُرا بيتٍ رَبوبِيِّ البِناء
34يهبطُ الوحْيُ على سُكّانِهفهمُ للهِ أهلُ الاصطفاء
35بالهُداةِ الأُمناء انتظمَتْحافَتاهُ والملوكِ العُظماء
36أيَّ سبْقٍ سبقُوا نحو العُلاواقتفى آثارَهم أيَّ اقتفاء
37ملِكٌ أصبح مَحذورَ السُّطامُرتجَى النّائلِ مأهولَ الفِناء
38قد نَمتْه دَوحة من فَرْعهاشُعبةٌ مُثمِرةٌ بالخُلفَاء
39من أبيهِ الحَبْرِ فيه شَبَهٌفي بيانٍ وسَماح ودَهاء
40يَضَعُ الأشياء في مَوضِعهامِثْلما باشَرْتَ نُقباً بِهناء
41شارعُ ديِنَ ندىً إعجازُهُأنمُلٌ تَنبَعُ فينا بالعَطاء
42ذوُ بُدُو بعضُ أسابِ الّذيظَلّ يأتيهِ وبعض ذو خَفاء
43ليس بالمسؤولِ عن أفعالهبل على الأقوامِ حُسْنُ الاقتداء
44ليس يَعْرى من جلابيبِ العُلاعند مَيْلٍ منه أو عنْدَ استواء
45وكذاك النّجمُ في أفلاكهكيفما دار قَرينٌ للعلاء
46كعبةٌ للمجدِ يُومي نحوَهاكُلُّ مَن في الأرضِ من دانٍ وناء
47إنْ تَزُرْهُ تَر كفّاً كالحَياحين يُمتاحُ ووجْهاً ذا حَياء
48هو كالطَّودِ وقاراً في الحُباوهْو كالجَودِ بِداراً بالحِباء
49تَقْصُرُ الأنجُمُ عن آرائهإن حكَتْها في سناً أو في سَناء
50وبذاك النّطَرِ السّامي لهفاق في الآفاقِ كُلَّ النّظراء
51وأميرُ المؤمنين اختَصَّهمن بنى الدّهرِ بقُرْبٍ واجتِباء
52يحَمد النّاصحُ مَن كان ولامثْلَ حَمْدِ النصَحاء النُّسَباء
53لم يَنَلْ ما قد تَمنّى كاشحٌداخلٌ ما بين عُودٍ ولِحاء
54وإذا الأحبابُ بالوَصْلِ اكتَفَوانُبِذ الواشون نَبْذاً بالعَراء
55إن تَسلْني عن زماني وأناذو اخْتبارٍ لبنيهِ وابتلاء
56فَعليٌّ لك يا عَمْرو العُلامنتهَى بحرِ بنيك النُّجباء
57هاكَها من رائق الشِّعرِ وإنلم يكَدْ يَسلُكُ نهْجَ الشعَراء
58يَشعَرُ الدّهْرَ ويَقْضي مُبدعاًما لشعرٍ منه قدْحٌ في قَضاء
59مَدْحُه الدّهْرَ لقومٍ مَدْحُهممَحْضُ صدقٍ لم يِشِنْهُ بافْتراء
60بكُمُ يا آل عبّاسٍ يُرىمن صُروفِ الدّهر ما عشتُ احتمائي
61لم أزَلْ أشْفعُ فيكم طارِفاًمن مَديحي بتليدٍ من وَلائي
62إنْ نشَرْتُم فعَنِ الشُّكرِ لكُمأو طَويتُم فعلَى الوُدّ انطوائي
63وإذا المَدْحُ سَرى في جَحْفلٍفأنا الحاملُ فيهِ للّواء
64بقَريضٍ كلّما حَبرتُههزّ أعطافَ المُلوكِ الكُرَماء
65قلتُ والرّكْبُ بأجوازِ الفَلاعيسُهمُ مُنتعلاتٌ بالنَّجاء
66بَكّروا والصُّبْحُ في طَيِّ الدُّجَىوجْهُ حسناءَ حَييٌ في خباء
67وحُداةُ العيسِ يَنفون الكَرىويُطيرون المَطايا بالحُداء
68كُلُّ وجناءَ إذا ما طَرِبواعَطّتِ البيدَ بهم عَطَّ المُلاء
69وإذا ما ادّرعَتْ هاجِرةًجُعِلَ الظِّلُّ لها مثْلَ الحذاء
70الرِّضَا يا حاديَ العيسِ الرِّضافَلَقَصْديهِ من النّاس ارتضائي
71هو أكفَى الخَلْقِ للوفْدِ ندىًوبه أيضاً عنِ الخَلْقِ اكتفائي
72بل لذي الفَخْريْنِ نفسٌ كبُرتْمنه عِزّاً في جُدودٍ كُبَراء
73حَضْرةٌ منك تَحَلَّى جِيدُهابنظامٍ هو مأْمون الوَهاء
74وارتقَتْ في دَرَجِ العِزّ إلىحيثُ لا يُوجدُ فَضْلٌ لارتقاء
75إن يكن فَخْرُكَ في الوهْم انتَهىفلْيَطُلْ عُمْرُك من غير انتهاء
76عِشْ لطُلاب المعالي قُدوةًبك يُبدون اقتداءً لاهتداء
77هذه دولةُ مَجْدٍ وعُلاًجَمعتْ بالجودِ شَمْلَ الفُضَلاء
78أصْبَحَتْ مَنصورةً راياتُهاإذْ رَعتْها منك عَيْنُ الاعتناء
79وبك استغنَتْ فلم تُبقِ لهاحاجةً يوماً إلى غيرِ اكتفاء
80فلها فابْقَ يَميناً أبَداًمُغْنياً في نَصْرِها كُلَّ الغناء
81يا يميناً لو دعتْ كُل الورىبشِمالٍ لغَدوا دونَ الوفاء
82لا يَزلْ جوُدك يَجلوك لنافي سوارٍ صيغَ من حُسْنِ الثّناء
العصر الأندلسيالطويلرومانسية
الشاعر
ا
الأرجاني
البحر
الطويل