1جُيوشُ الهوى والحُزْنِ تَقتادُ أَدْمُعيوشَوقي وتَذْكاري وآيات مَرْبَعي
2وما لِي وما لِلبَانِ، قد بانَ عَهْدُهُووَلَّى هَوى الغِزْلانِ مِن بين أَضْلُعِي
3إلى (قاعةِ الزَّهراءِ) لَبَّيْتُ مُحْرِمًاووَلّادَتي بَيْتُ القَصيدِ المُرَّصَعِ
4وقُرْطُبَةُ بَيتُ ابنِ زَيدونَ وِجْهَتيوبُستانُها والدَّهْرُ ما بينَ أَذْرُعي
5كساها وحَيَّاها الحَيا مِن ثِيابِهِوأَغْدَقَها بِالرِّيِّ مِنْ كُلِّ مَشْرَعِ
6إليْها، ولي فيها مَعانٍ عَشِقْتُهاكعِشْقِي لِمَنْ كانتْ عُيوني ومَسْمَعي
7لِتِلكَ الَّتي تَسبي الفُؤادَ بِطَرْفِهاوفي وَجْنَتَيْها مُهْجَةُ القَلبِ تَرْتَعي
8أُواري وأُخْفِي اِسْمَها عندَ ذِكْرِهاكما تَخْتَفي أشواقُها خَلْفَ أَدْمُعي
9ولِلصَّبْرِ أَثوابٌ تَشِفُّ إذا بكىمُحِبٌّ، وحاشا صادقُ الحُبِّ يَدَّعِي
10وكلٌّ له (ولَّادةٌ) غيرَ أنّنيأُداري الهَوى الغَلّابَ جَهْلًا ولا أَعِي
11سَلامٌ على حُبٍّ تَقَضَّى وما انْقَضَتْعذاباتُه كأسًا مِنَ الجَمرِ مُتْرَعِ
12تَجَرَّعْتُ مِن غَدْرِ الحَبيبِ وظُلْمِهِمآسي الهوى يا بِئْسَهُ مِن تَجَرُّعِ
13ورَوَّعَني حتّى فَنيتُ مرارةًولِلحبِّ أحكامُ الزَّمانِ المُرَوِّعِ
14تقولُ: وقد مالَتْ عَلَيَّ تَدَلُّلًاأما زِلْتَ مَفْتونًا بِعِطْري ومِخْدَعِي
15ولانَتْ وقدْ أَرْخَتْ دُموعَ نَدامَةٍوفي خَدِّها بَعضُ اصفرارِ التَّفَزُّعِ
16وفي وَجْنَتَيْها مِن دُموعٍ كَذُوبةٍعَلاماتُ كُحْلٍ للبراءةِ تَدَّعي
17أَتَحْلِفُ بِاللهِ الّذي أنتَ عَبْدُهُبأنَّكَ لم تَغْدِرْ، ولم تَتَمَتَّعِ؟!
18وأنتَ سَليلُ المَجْدِ مِن آلِ (حِمْيَرٍ)(وذي يَزنٍ) والقَيلِ (سيفٍ) (وتُبَّعِ)
19فقلتُ لها لا أكذبُ اللهَ إنّنيفَطَمْتُ فُؤادي عَنْ هَوَى كُلِّ مُوجِعِ
20وهذا ابنُ زيدون المُعَنَّى يقولُ لِيفوَلّادَةٌ تَهْوَى حَياةَ التَّسَكُّعِ
21تُبادلُ أَلْفًا بِالغرامِ وبالهوىولِلْبَغْيِ أَلْفا عاشِقٍ عِنْد مَضْجَعِي؟
22لقد كَنْتُ جَوَّابَ الزَّمانِ، وها أناأرى الدَّهْرَ أمسى قَدْرَ مِتْرٍ مُرَبَّعِ
23متى نلتقي بعد الفراقِ؟ تَساءَلَتْومَنْ ذا يُعِيدُ الحُبَّ مِن بَعْدِ ما نُعِي؟
24أُقَلِّبُ أَحشاءَ الهواجِسِ عَلَّنيأراها بَرَاءً في ثيابِ التَّضَرُّعِ
25ولكنّها يا وَيْحَ قَلْبٍ أَحَبَّهايَطِيبُ لها قَهري، وحُزني، ومَصْرَعي
26تُريدينَ أن أَصْفُو لِحُبِّكُ مُخْلِصًاوعن حُبِّ غَيري أنتِ لم تَتَوَرَّعِي
27كِلانا يَرى ثَوبَ الوِصالِ مُمَزَّقًابِكَفِّكِ خَرْقًا واسعًا لم يُرَقَّعِ
28أُوَدِّعُ ما اسْتَبْقَيْتُ ما عاد شاغِليغَرامُكِ، وَلَّى مِن خيالي فوَدِّعي
29أُكابِدُ أَسرارَ اللَّظَى في جَوانحيفليتكِ يومًا لا عَلَيَّ ولا معي
30فَطَلَّقْتُ غَدْرَ الحُبِّ والعَهْدُ باطلٌقُبورُ ضَحايا الحُبِّ في كلِّ مَوْضِعِ