الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

قرت عيون بني النبي محمد

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·40 بيتًا
1قَرّت عيونُ بني النبيِّ محمّدبالقادر الماضِي العزيمة أحمدِ
2بموفّقٍ شَهدتْ له آباؤهُأنْ سوف يشتمل الخلافة في غدِ
3جاءَتْه لم يُتْعِبْ بها في صدرِههمّاً وَلا أوْمَا إليها باليدِ
4سَبَقتْ مُخِيلَتُها إليه وأكرَم النعماءِ طالعةٌ أمامَ الموعِدِ
5ولقد علمتُ بأنّها لا تنتضِيإلّا شَبا ماضِي الغِرارِ مهنَّدِ
6لمّا مشتْ فيه الظّنونُ وأوسعتْطَمَعاً يروح مع العدوِّ ويغتدِي
7وَتَنازَعوا طُرُقاً إليها وعْرَةًجاءته في سَنَنِ الطّريقِ الأقصدِ
8عَلِقتْ بأوفى ساعدٍ في نصرهاوأذبَّ عن مصباحها المتوقّدِ
9قَرْمٍ يضيفُ صرامةَ المنصورِ فيقَمعِ العدوِّ إلى خشوعِ المهتدي
10كالنّارِ عاليةِ الشّعاعِ وربّماأخفَتْ تضرّمَها بطونُ الرِّمْددِ
11يقظٌ يغضُّ جفونَه وهمومهُمن كلِّ أطراف البلادِ بمرصدِ
12فخراً بنِي العبّاسِ إنّ قديمكمْيأبى على الأيّامِ غيرَ تجدّدِ
13شرفٌ يميلُ بيَذْبُلٍ ويَلَمْلَمٍوعُلاً تعرّس في جوار الفرقدِ
14وهْيَ الخلافةُ موطنٌ لم يفتقِدْأطوادَه وشرارةٌ لم تخمُدِ
15إنْ نلتَها ولَكَمْ لمجدك عندهاقدمٌ وكم في نيلها لك من يدِ
16قَد وازَنوك فكنتَ أضربَ فيهمُعِرْقاً وأبعدَ غايةً في مَحتِدِ
17وَدَعوك للأمرِ الجَليلِ فَلم تَكنْنَزْر الفَخارِ ولا قليلَ السُّؤدُدِ
18يا اِبنَ الّذين إذا اِحتَبَوْا في مفخرٍعصفوا بكلِّ سيادةٍ لمسوّدِ
19الطاعنُوا ثُغَرِ الرّجال وعندهمْأنّ المسلّمَ بالفِرارِ هو الرّدِي
20وإذا دُعوا لِمُلِمّةٍ فكأنّمافُجرتْ لها دُفَعُ الغمام المُزْبدِ
21يفديك مِنْ يغشى بهاؤك طرفَهمن كلِّ رعْديدِ الجَنانِ معرِّدِ
22متطاولٍ فإذا عرضتَ لِلَحْظِهِلصقتْ أسرّةُ وجههِ بالجلمدِ
23للَّهِ دَرُّك وَالعجاجُ محلّقٌوالخيلُ تعثرُ بالقنا المتقصّدِ
24واليوم تَغدُرُ بالمطالِع شمسُهفيطالعُ الدّنيا بوجهٍ أسْودِ
25ما إِنْ تَرى إلّا جَريحاً ينثنِيضَرِجَ القميصِ على طريحٍ مُقصَدِ
26والبِيضُ تعلمُ أنّها ما جُرّدَتْبِيديك إلّا من حُشاشَةِ معتدِ
27وأنا الّذي ينُمى إليك ولاؤهُأبداً كما يُنمى إليكمْ مولدي
28ما حاجَتي إلّا بَقاؤكَ سالِماًتُعلِي مقاماتِي وتُدنِي مشهدِي
29وَإِذا دَنوتُ إلى الرِّواقِ مسلِّماًأقذيتَ بِي فيه نواظرَ حُسّدِي
30وكسوتَ مرتبتي هناك فضيلةًتَبقى على عَقِبِي بقاءَ المُسْنَدِ
31في ساعةٍ مَلأى بكلِّ تحيّةٍتنجابُ عن أفواهِ قومٍ سُجّدِ
32ومواقفٍ عمَرَ الجلالُ فِناءَهافالحسنُ فيها بالمهابةِ مُرتَدِ
33لا يستطيع الطّرفُ يأخذُ لحظَهاإلّا مخالسةً كلحظِ الأرمدِ
34وَأَحقُّ مَن لبسَ الكرامةَ مخلصٌما شابَ صفوَ ودادِه بتودّدِ
35أُثني عَليك وبيننا متمنّعٌصعبُ المرامِ على الرّجالِ القُصّدِ
36وَلئِنْ تحجّبَ نورُ وجهك بُرهةًعنِّي فهاتيك المناقبُ شُهّدِي
37خذها تَقَلَّبُ بين لفظٍ لم يَطُفْنُطقُ الرّواةِ به ومعنىً أوحدِ
38غرّاء تستلب القَبولَ كأنّماجاءَتْ تبشّرُ صادياً بالمورِدِ
39وَاِسلَمْ أميرَ المؤمنين مزَوَّداًنعماءَ موفور الحياةِ مخَلّدِ
40تفنى القرونُ وطودُ ملكك راسخٌفي خير منزلةٍ وأشرفِ مقعدِ
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل