قصيدة · السريع · مدح

قرت عيون المجد والفخر

الشريف الرضي·العصر العباسي·28 بيتًا
1قَرَّت عُيونُ المَجدِ وَالفَخرِبِخِلعَةِ الشَمسِ عَلى البَدرِ
2صَبَّت عَلى عِطفَيهِ أَطرافَهامُعلَمَةً بِالعِزِّ وَالنَصرِ
3كَأَنَّها خِلعَةُ ثَوبِ الدُجىفي عاتِقِ العَيّوقِ وَالنَسرِ
4زَرَّ عَلَيهِ المَلكُ فَضفاضَهاوَإِنَّما زَرَّ عَلى النَسرِ
5خَطَوتَ فيها غَيرَ مُستَكبِرٍخَطوَ السُها في خِلَعِ الفَجرِ
6جاءَت عَواناً مِن تَحِيّاتِهِوَأَنتَ مِنها في عُلىً بِكرِ
7فَكُلَّ يَومٍ أَنتَ في صَدرِهِفارِسُ طِرفِ الحَمدِ وَالأَجرِ
8تَغدو بِكَ الأَيّامُ نَهّاضَةًتَطلُعُ مِن مَجدٍ إِلى فَخرِ
9فَاِنهَض فَلَو رُمتَ لَحاقَ العُلىصافَحتَ أَيدي الأَنجُمِ الزُهرِ
10وَلَو زَجَرتَ المُزنَ عَن صَوبِهِلَضَنَّتِ الأَقطارُ بِالقَطرِ
11وَضَمَّتِ الأَنواءُ أَخلافَهاكَما اِستَمَرَّ الماءُ في الغُدرِ
12فَأَنتَ سِرٌ في ضَميرِ العُلىكَالعِقدِ بَينَ الجيدِ وَالنَحرِ
13تَبَرَّجَت مِنكَ وُجوهُ المُنىمُرتَجَّةً في النائِلِ الغَمرِ
14إِنَّكَ مِن قَومٍ إِذا اِستَلأَمواتَقَبَّلوا في البيضِ وَالسُمرِ
15وَقَطَّروا الخَيلَ بِفُرسانِهاخارِجَةً عَن حَلقَةِ الخُضرِ
16وَجاذَبوا الأَيّامَ أَثوابَهاعَنها بِأَيدي النَهيِ وَالأَمرِ
17مِن كُلِّ طَلقِ الوَجهِ سَهلِ الحَيايَبسُمُ عَن أَخلاقِهِ الغُرِّ
18مُقَدَّمٍ في القَومِ ما قَدَّمَتعَن ريشِها قادِمَةُ النِسرِ
19رَيّانَ وَالأَيّامُ ظَمآنَةٌمِنَ النَدى نَشوانَ بِالبِشرِ
20لا يُمسِكُ العَذلُ يَدَيهِ وَلاتَأخُذُ مِنهُ سَورَةُ الخَمرِ
21إِلَيكَ سَيَّرتُ بِها شامَةًواضِحَةً في غُرَّةِ الدَهرِ
22شَدّا بِها العُترُفُ في جَوِّهِوَاِرتاحَ طَيرُ الصُبحِ في الوِكرِ
23أَبياتُها مِثلُ عُيونِ المَهامَطروفَةُ الأَلحاظِ بِالسِحرِ
24جاءَت تُهَنّيكَ بِطَوقِ العُلىوَلَفظُها يَفتَرُّ عَن دُرِّ
25فَاِسعَد أَبا سَعدٍ بِإِقبالِهِفَالهَديُ مَجنوبٌ إِلى النَحرِ
26ما هُوَ إِنعامٌ وَلَكِنَّهُما خَلَعَ الغَيثُ عَلى الزَهرِ
27جاءَتكَ مِن قَبلي وَإِحسانُهايَقومُ لي عِندَكَ بِالعُذرِ
28وَلَو أَجَبتُ الشَوقَ لَمّا دَعاجاءَكَ بي مِن قَبلِ أَن تَسري