الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · مدح

قربوهن ليبعدن المغارا

الشريف الرضي·العصر العباسي·59 بيتًا
1قَرِّبوهُنَّ لِيُبعِدنَ المَغاراوَيُبَدَّلنَ بَدارِ الهونِ دارا
2وَاِصطَفوهُنَّ لِيُنتِجنَ العُلىبِالعَوالي لا لِيُنتِجنَ المِهارا
3في بُيوتِ الحَيِّ أَدنى مَنزِلاًوَمَقاماتٌ مِنَ البيضِ العَذارى
4أَخدِموهُنَّ الغَواني غَيرَةًإِنَّهُم كانوا عَلى المَجدِ غَيارى
5غُرَرٌ تَقنِصُ مَن لا طَمَهايَومَ تُمسي لَطمَةُ الذِمرِ جُبارا
6جَلَّلوها الرَقمَ مِن عِزَّتِهاوَأَدَرّوا لَمَقاريها العِشارا
7أَقضَموها بَدَلَ الرُطبِ الجَنىوَسَقوها بَدَلَ الماءِ العُقارا
8كُلُّ مَحبوكِ القَرا تَحسَبُهُطائِراً أَوفى عَلى النيقِ وَطارا
9تَخرُجُ النَبأَةُ مِنهُ وَثبَةًمَضرَبَ الريحِ عَلى الطَودِ الإِزارا
10يَلحَقُ الرُمحَ وَلَو كُنَّ القَناكَسِياطِ الأَعوَجِيّاتِ قِصاراً
11وَأَغَرِّ الخَلقِ وَالخُلقُ لَهُنَسَبٌ رُدِّدَ في السَيفِ مِرارا
12وَبَياضُ الخُلقِ أَعلى رُتبَةًمِن بَياضٍ زانَ وَجهاً وَعِذارا
13سَل بِقَومٍ نَزَلَ الدَهرُ بِهِمفَأَساءَ اللُبثَ فيهِم وَالجِوارا
14لَم تَكُن عَلياؤُهُم مَنحولَةًأَبَدَ الدَهرِ وَلا المَجدُ مُعارا
15طَيِّبوا الأَردانِ إِن جالَستَهُمقُلتَ دارِيّونَ قَد فَضّوا العِطارا
16كانَ نَثرُ المِسكِ باقي عَهدِهِموَعُهودُ الناسِ دِمناً وَذِئارا
17نابَ عَرفُ الطيبِ عَن نارِ القِرىفي لَياليهِم إِذا الطارِقُ حارا
18ضَرَبَ المَجدُ عَليهِم بَيتَهُوَغَدَوا دونَ حِمى المَجدِ إِطارا
19شَذَّبَت أَيدي اللَيالي مِنهُمُعَدَداً لا يَرأَمُ الضَيمَ كِثارا
20عانَقوا الهُضبَ وَكانوا هَضبَةًلا يُلاقي عِندَها السيلُ قَرارا
21صَدَعَ المِقدارُ فيهِم صَدعَةًمَنبَذَ القَعبِ أَبى إِلّا اِنكِسارا
22لَم تَكُن خَتلاً وَلَكِن غارَةًأَمِنَ الشَلَّةَ مَن لاقى العِوارا
23قَد نَزَلنا دارَ كِسرى بَعدَهُأَربُعاً ما كُنَّ لِلذُلِّ ظُؤارا
24أَسفَرَت أَعطانُها عَن مَعشَرٍشَغَلوا المَجدَ بِهِم عَن أَن يُعارا
25تَصِفُ الدارُ لَنا قُطّانَهاالمَعالي وَالمَساعي وَالنِجارا
26وَإِذا لَم تَدرِ ما قَومٌ مَضوافَسَلِ الآثارَ وَاِستَنبِ الدِيارا
27آلُ ساسانَ حَدا الخَطبُ بِهِموَاِستَرَدَّ الدَهرُ مِنهُم ما أَعارا
28بَعدَما شادوا البُنَي تَرفَعُهاعَمَدُ المَجدِ قِباباً وَمَنارا
29كُلُّ مَلمومِ القَرا صَعبِ الذُرىيَزلَقُ العِقبانُ عَنهُ وَالنِسارا
30جَعجَعوا الإيوانَ في مَبرَكِهِمَبرَكَ البازِلِ قَد قَضّى السِفارا
31حَمَلَ الدَهرَ إِلى أَن رَدَّهُضاغِطَ العِبءِ ضُلوعاً وَفِقارا
32مُطرِقاً إِطراقَ مَأمونِ الشَذاغَمَرَ النادِيَ حِلماً وَوَقارا
33أَو مَليكٍ وَقَعَ الدَهرُ بِهِفَأَماطَ الطَوقَ عَنهُ وَالسِوارا
34أَوهَنَت مِنهُ اللَيالي فَقرَةًلا يُلاقي وَهنَها اليَومَ جُبارا
35أَينَ لا أَينَ المَعالي جَمَّةًوَالحِمى أَفيَحَ وَالرَأيُ مُغارا
36وَرِجالٌ شُدِخَت أَوضاحُهُمغَلَبوا الأَعناقَ مِنّاً وَإِسارا
37يُهمِلونَ المالَ إِهمالَهُمُغارِبَ السَرحِ وَيَرعَونَ الذِمارا
38كُلُّ مَوقوذٍ مِنَ التاجِ لَهُنَهَرٌ يَسقي يَلَنجوجاً وَغارا
39ذي ضِياءٍ إِن جَلا عِرنينَهُضَوَّأَ اللَيلَ وَما أَوقَدَ نارا
40تَسكُنُ الضَوضاءُ عَنهُ هَيبَةًمِثلَ ما لَبَّدَتِ المُزنُ الغُبارا
41كَزَئيرِ اللَيثِ يَنفي صَوتُهُعَن خَفاً فيهِ ثُؤاجاً وَيُعارا
42عُمِّروا لَم يَعلَموا أَنَّ لَناجائِزَ الأَمرِ عَلَيهِم وَالإِمارا
43قَدَّروا جَدَّ نِزارٍ واقِفاًوَمَشى الجَدُّ فَما عَزّوا نِزارا
44لا وَذوا لَمّا رَأوا مِن دونِهِموادِياً يُلقي بِهِ السَيلُ غِمارا
45عايَنوا الضَربَ دِراكاً في الطُلىيُعجِلُ الفارِسَ وَالطَعنَ بِدارا
46أَصحَرَ اللَيثُ العِفِرنى فَاِنثَنىيَطلُبُ اليَربوعُ في الأَرضِ وَجارا
47قَهقَروا الشِركَ عَلى أَعقابِهِبَعدَما اِستَقدَمَ غَيّاً وَضِرارا
48وَأَثاروا الدينَ مِن مَربِضِهِوَأَطاروا عَن مَجاليهِ الخِمارا
49دايَنوا المَجدَ بِأَطرافِ القَنافَغَدا عَيناً وَقَد كانَ ضِمارا
50عَلِموا لَمّا أُذيقوا بَأسَناأَنَّ عِقبَ الجَريِ قَد بَذَّ الحِضارا
51لا أَغَبَّ الدارَ مِن بَعدِهِمُشُوَّلٌ يَحمِلنَ وَبلاً وَقِطارا
52في غَمامٍ بُهَّلٍ أَخلافُهاأَطلَقَ الراعِدُ عَنهُنَّ الصِرارا
53مُثقَلاتٍ تَرجُمُ الوَدقَ بِهاكَأَكُفِّ الحَجِّ يَرمونَ الجِمارا
54تَحفِزُ الماطِرَ في جَرعائِهانَغَرَ العِرقُ إِذا ما العِرقُ فارا
55كُلُّ دَهماءَ تَرى القَطرَ بِهامِن لُجَينٍ وَتَرى البَرقَ نُضارا
56جَهمَةٌ تَضرِبُ غارَيها الصَبارَجَّةَ الرَكبِ يَكُدّونَ البِئارا
57كَالمَطايا أَقبَلَت مَرحولَةًشَلَّها حادٍ إِذا أَنجَدَ غارا
58أَو نَعامُ الدَوِّ بادَرنَ الدُجىيَتَجاوَينَ عِراراً وَزِمارا
59طاوَلوا الدَهرَ وَلَم يَبقَوا وَمَنيَأمَنُ اللَيلَ عَلَيهِ وَالنَهارا
العصر العباسيالرملمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الرمل