قصيدة · المديد · فراق
قربا مني القلاص العتاقا
1قرّبا مِنِّيَ القِلاصَ العِتاقاوخذاها رحلةً وفراقا
2ودعا عنّي أنّي حليمٌربّ أمرٍ ضقتُ عنه وضاقا
3عصفتْ بِي عنكما عاصفاتٌويقيمُ المرءُ فيما أطاقا
4لستُ أرضى منكما برفيقٍحسبُ نفسي قد سئمتُ الرّفاقا
5موثِقاً كنتُ حياءً وحِلْماًفاِتركاني قد قطعتُ الوَثاقا
6لا سقى اللَّهُ شِعابَ خلافٍلم أُصِبْ قطُّ بهنّ وِفاقا
7وإذا البرقُ حداهُ رُكامٌفَحماهُ اللَّه تلك البِراقا
8ليس قلبي يا خليليَّ مِنِّيإن نزا شوقاً إليها وتاقا
9غيرَ هذا الحيّ عُلّق وُدِّيوسواه هاج قلبي وشاقا
10كلَّ يومٍ في صَفاتي ثلومٌسوف تقيك ردىً أن تُذاقا
11وَاِعتِراقُ النَّحْضِ من عارِقيهِجَعَلَ العِرْقَ سريعاً عُراقا
12أعِراقٌ أنتَ فيه أميمٌفَاِتَّخذْ غيرَ العراقِ عراقا
13إنّ بالزَّوْراءِ دارَ أُناسٍأُنْشَقُ الشّرَّ بها وأُساقى
14سَجَنونا بَينهمْ ثمّ نادوالا تروموا من يدينا أَباقا
15عجّل اللّه فراقِيَ قوماًتركوني لا أذمّ الفراقا
16أنَا في كلّ وَقاحِ المُحَيَّالا يريك الوُدَّ إلّا نفاقا
17إنْ كبا عن تَلْعَةٍ للمخازينزع العِرقُ به فَتَراقى
18معشرٌ إنْ خُبِروا فغصونٌحَسُنَتْ مرأىً ومَرّت مَذاقا
19كلّما زِدتُهُمُ من جميلٍزدتُهمْ مَقْلِيَةً وشِقاقا
20وإذا عاتبتُهمْ أوسعونيكلماتٍ أوسعوها اِختِلافا
21نَتَلاقى وسقامُ قلوبٍلا نداويه بأنْ نتلاقى
22أمِنَ الأشجانِ كنتُ خَلِيّاًحين حادِي الذَّوْدِ زَمّ وساقا
23قاد قلبي منهُمُ أحْوَذِىٌّرشّحوهُ ليقودَ النِّياقا
24قلْ لمنْ عانقني ثمّ ولّىسوف أحيا لا ألذُّ العِناقا
25عَجِبَ الرّكبُ ضُحىً يوم بانواكيف لم نَزِدْ هوىً واِشتياقا
26ثمّ قالوا نحن نعتدّ عذراًإنْ تفرّقْنا وعشتَ فُواقا
27قد أفاق الواجدون وملّواوالّذي يهواكُمُ ما أفاقا
28ليس عندي لسواكم خَلاقٌفَاِجعَلوا عِندكمْ لي خَلاقا
29نَحنُ قَومٌ في ذُرا باسقاتٍضرب العزُّ عليها رِواقا
30نَقْتَنِي إمّا رماحاً طِوالاًللأعادي أو سيوفاً رقاقا
31في خيامٍ للقِرى ماثلاتٍربطتْ أطنابُهنَّ العِتاقا
32وإذا ما جُلْتَ حول فِناءٍفاقَ مَنْ نُؤْويه منّا ففاقا
33لم تَجدْ إلّا مَجرّاً لرمحٍأو نجيعاً من عدوٍّ مُراقا
34ونَمَتْنا من قريشٍ بُدورٌطالعاتٌ لا تُخاف مُحاقا
35لَبِسوا المَجدَ فإمّا رداءًسحبوا هُدّابه أو نِطاقا
36قد خَلَوْنا بعدكُمُ بالمعالينتعاطاها كؤوساً دِهاقا
37لم يَعُقْنا عن بلوغ الأمانيفي المعالِي ما ثناكمْ وعاقا
38عجّ هذا الدّهرُ يا قومُ منّيكعجيجِ الفحلِ أمَّ الخِفاقا
39كلّما ثبّطنِي عن مرامٍزادنِي ضنّاً به واِعتِلاقا
40إنّ للدّنيا حِبالَ غرورٍفاِختَرقها تنجُ منها اِختراقا
41مَن أراد العزَّ فيها مقيماًفلْيُبِتْها كلَّ يومٍ طلاقا