الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

قرأت على أهلي كتابك إذا أتى

ابن الرومي·العصر العباسي·34 بيتًا
1قرأْتُ على أهلي كتابَكَ إذا أتىوقلتُ لهم هذا أمانٌ من الدهرِ
2فكلُّ امرئٍ منهم إذا خاف دهرَهُمُعوّلُهُ ضمُّ الكتاب إلى الصدر
3أذكِّرك الوعدَ الذي كان بينناوما مرَّ من يومٍ عليه ومن شهر
4وقطرةَ غيثٍ كنتَ أنبأتَ أنهاسيتبعُها قطرٌ مُلثٌّ على قطر
5تقبّلها منك امرؤٌ متوقِّعٌلها أخواتٍ من أناملِكِ العَشْر
6ولا غَروَ أنت البحر تُفضي عُفاتُهإلى الضحل من جَدواه ثم إلى الغمر
7أو الغيثُ يأتي قطْره قبل سَيلهأو الشمسُ يَهدي ضوءها وضَحُ الفجر
8فدَتْكَ نفوسُ الناس من ذي حياطةٍغدوتَ لهم أمّاً ممهّدة الحِجر
9تظلُّ من الأمرِ المخُوفِ وغيرهتضُمُّ بنيها باليدين إلى النَّحر
10فإشفاقُها من أن يموتوا من الغنىكإشفاقها من أن يموتوا من الفقر
11لذلك تَحمي الناسَ أول وهلةٍنداك سوى الشيء الموائم والنزر
12تُدرِّجُهُمْ هَوْناً على درجاتهوترفعهم بالقدر منه إلى القدر
13ولو وردتْ كُبرى عطاياك بغتةًعلى مُستنيلٍ أسْلَمتْهُ إلى القبر
14إذاً لتقضّى قلبه من شِغافهسروراً بما حازتْ يداه من الوفر
15ومن فَرَحاتِ النفسِ ما فيه حتفُهاومن أنسِها بالخير ما هو كالنفر
16أبا حسنٍ حتى متى أنا حابسٌعليك رجائي أنسخُ العصر بالعصرِ
17وقد وجبتْ لي بالمودّة حُرمةٌومن بعدها ثنتان بالمدح والصبر
18وعدتَ فبادِر بالوفاء فقد ترىمبادرةَ الأيامِ بالغدر والختر
19أتأمن أن يُرمَى مُرجٍّ مطلتَهدُوينَ الذي رَجّى بداهيةٍ هَتر
20فتقدحُ فيما بين ضِعفيك حسرةًكحسرته ليست بخامدةِ الجمر
21وما أمْنُ مأمولٍ على نفسِ آمِلٍحوادثَ دهر غير مأمونةِ المكر
22ترامى بنا شأوُ المِطال إلى مدىًبعيدٍ ولسنا من حديدٍ ولا صخر
23وإني لأرجو من سمائك مَطرةًأهزُّ لها عِطفيَّ في ورق نضر
24نتيجةُ وعدٍ صادقٍ منك شاهديعليه كتابٌ يحفز السطرَ بالسطر
25ولن يُخلِفَ الوعدَ امرؤٌ سار قولُهُأرى الوعد مثل العهد والخُلفَ كالغدر
26ولو وعدتْ عنك المُنى مُتَمنِّياًوفيْتَ له عنها وفاءك بالنَّذر
27تطوّلْ بمالٍ نالني منك جَذرُهُفإنك قد جرّبت شُكري على الجَذر
28جداً منك أو من ماجدٍ تستميحهلراجيك رحب الباع ذي همةٍ بحر
29وما المائةُ الصفراءُ منك ببدعةٍولا من أخيك الأَرْيَحيِّ أبي الصقر
30ولا هي أقصى ما أُرجِّيه منكماوكيف وأدناه الجسيمُ من الأمر
31ورأيُك في ردّ الكتاب فإنهإذا انأدَّ ظهري نِعمَ مُستنَدُ الظهرِ
32وليس بمنفكٍّ قريني أو يُرىقرينَ كتابي في يميني لدى الحشر
33ولمْ لا ولم أقرأه إلا تكشّفتْغواشي هُمومي وانتشيتُ بلا خمر
34وزادتْ به عيناي في كلّ روضةٍأنيقةِ وشْي النوْر طيِّبة النشر
العصر العباسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الطويل