الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرجز · عتاب

قم سابق الساعة واسبق وعدها

أحمد شوقي·العصر الحديث·39 بيتًا
1قُم سابِقِ الساعَةَ وَاِسبِق وَعدَهاالأَرضُ ضاقَت عَنكَ فَاِصدَع غِمدَها
2وَاِملَأ رِماحاً غَورَها وَنَجدَهاوَاِفتَح أُصولَ النيلِ وَاِستَرِدَّها
3شَلّالَها وَعَذبَها وَعِدَّهاوَاِصرِف إِلَينا جَزرَها وَمَدَّها
4تِلكَ الوُجوهُ لا شَكَونا فَقدَهابَيَّضَتِ القُربى لَنا مُسوَدَّها
5سُلِلَت مِن وادي المُلوكِ فَاِزدَهىوَأَلقَتِ الشَمسُ عَلَيهِ رَأدَها
6وَاِستَرجَعَت دَولَتُهُ إِفرِندَهاأَبيَضَ رَيّانَ المُتونِ وَردَها
7أَبلى ظُبى الدَهرِ وَفَلَّ حَدَّهاوَأَخلَقَ العُصورَ وَاِستَجَدَّها
8سافَرَ أَربَعينَ قَرناً عَدَّهاحَتّى أَتى الدارَ فَأَلفى عِندَها
9إِنجِلتِرا وَجَيشَها وَلوردَهامَسلولَةَ الهِندِيِّ تَحمي هِندَها
10قامَت عَلى السودانِ تَبني سَدَّهاوَرَكَزَت دونَ القَناةِ بَندَها
11فَقالَ وَالحَسرَةُ ما أَشَدَّهالَيتَ جِدارَ القَبرِ ما تَدَهدَها
12وَلَيتَ عَيني لَم تُفارِق رَقدَهاقُم نَبِّني يا بَنتَؤورُ ما دَها
13مِصرُ فَتاتي لَم تُوَقِّر جَدَّهادَقَّت وَراءَ مَضجَعي جازَبَندَها
14وَخَلَطَت ظِباءَها وَأُسدَهاوَسَكَبَ الساقي الطِلا وَبَدَّها
15قَد سَحَبَت عَلى جَلالي بُردَهالَيتَ جَلالَ المَوتِ كانَ صَدَّها
16فَقُلتُ يا ماجِدَها وَجَعدَهالَو لَم تَكُ اِبنَ الشَمسِ كُنتَ رِئدَها
17لَحدُكَ وَدَّتهُ النُجومُ لَحدَهاأَرَيتَنا الدُنيا بِهِ وَجِدَّها
18سُلطانَها وَعِزَّها وَرَغدَهاوَكَيفَ يُعطى المُتَّقونَ خُلدَها
19آثارُكُم يُخطي الحِسابُ عَدَّهااِنهَدَمَ الدَهرُ وَلَم يَهُدَّها
20أَبوابُكَ اللاتي قَصَدنا قَصدَهاكارتِرُ في وَجهِ الوُفودِ رَدَّها
21لَولا جُهودٌ لا نُريدُ جَحدَهاوَحُرمَةٌ مِن قُربِكَ اِستَمَدَّها
22قُلتُ لَكَ اِضرِب يَدَهُ وَقُدَّهاوَاِبعَث لَهُ مِنَ البَعوضِ نُكدَها
23مِصرُ الفَتاةُ بَلَغَت أَشُدَّهاوَأَثبَتَ الدَمُ الزَكِيُّ رُشدَها
24وَلَعِبَت عَلى الحِبالِ وَحدَهاوَجَرَّبَت إِرخائَها وَشَدَّها
25فَأَرسَلَت دُهاتَها وَلُدَّهافي الغَربِ سَدّوا عِندَهُ مَسَدَّها
26وَبَعَثَت لِلبَرلَمانِ جُندَهاوَحَشَدَت لِلمِهرَجانِ حَشدَها
27حَدَت إِلَيهِ شيبَها وَمُردَهاوَأَبرَزَت كِعابَها وَخَودَها
28وَنَثَرَت فَوقَ الطَريقِ وَردَهاوَاِستَقبَلَت فُؤادَها وَوَفدَها
29مَوئِلَها وَكَهفَها وَرِدَّهاوَاِبنَ الَّذينَ قَوَّموا مَقَدَّها
30وَأَلَّفوا بَعدَ اِنفِراطٍ عِقدَهاوَجَعَلوا صَحراءَ ليبيا حَدَّها
31وَبَسَطوا عَلى الحِجازِ أَيدَهاوَصَيَّروا العاتِيَ فيهِ عَبدَها
32حَتّى أَتى الدارَ الَّتي أَعَدَّهالِمِصرَ تَبني في ذَراها مَجدَها
33فَثَبَّتَ الشورى وَشَدَّ عَقدَهاوَقَلَّدَ الجيلَ السَعيدَ عَهدَها
34سُلطَتُهُ إِلى بَنينا رَدَّهايا رَبِّ قَوِّ يَدَها وَشُدَّها
35وَاِفتَح لَها السُبلُ وَلا تَسُدَّهاوَقِس لِكُلِّ خُطوَةٍ ما بَعدَها
36وَعَن صَغيراتِ الأُمورِ حُدَّهاوَاِصرِف إِلى جِدِّ الشُؤونِ جَدَّها
37وَلا تُضِع عَلى الضَحايا جُهدَهاوَاِكبَح هَوى الأَنفُسِ وَاِكسِر حِقدَها
38وَاِجمَع عَلى الأُمِّ الرَؤومِ وِلدَهاوَاِملَأ بِأَلبانِ النُبوغِ نَهدَها
39وَلا تَدَعها تُحيِ مُستَبِدَهاوَتَنتَحِت بِراحَتَيها فَردَها
العصر الحديثالرجزعتاب
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الرجز