الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · السريع · قصيدة عامة

قم هاتها من كف ذات الوشاح

ابن حمديس·العصر الأندلسي·42 بيتًا
1قُمْ هاتِها من كفّ ذاتِ الوِشاحْفقَد نَعى اللّيلَ بشيرُ الصّباح
2واحللْ عُرَى نومكَ عن مُقلَةٍتَمْقُلُ أحداقاً مِراضاً صحاح
3خَلِّ الكرَى عَنكَ وخُذْ قَهْوَةًتُهدي إلى الرّوحِ نسيمَ ارتياح
4هذا صَبُوحٌ وَصَبَاحٌ فماعُذْرُكَ في تَرْكِ صَبُوح الصّباح
5باكِرْ إلى اللّذّاتِ وارْكَبْ لهاسَوابقَ اللّهوِ ذواتِ المِراح
6من قبل أنْ ترشُفَ شمسُ الضّحىريقَ الغوادي من ثُغُورٍ الأقاح
7أو يطويَ الظلُّ بساطاً إذاما بَرِحَ الطلّ له عنْ بَرَاح
8يا حَبّذا ما تبصرُ العينُ مِنْأنْجُمٍ راحٍ فوقَ أفلاكِ راح
9في روضةٍ غنّاءَ غنّتْ بهافي قُضُبِ الأوْراقِ وُرْقٌ فِصَاح
10لا يعرفُ النّاظرُ أغصانَهاإذا تثنتْ من قدودِ الملاح
11كَأنّ مفتوتَ عبيرٍ بهامُطَيّبٌ منه هُبوبُ الرّياح
12من كلّ مقصورٍ على رنّةٍلو دمَعَتْ عَينٌ له قلتَ ناح
13أو ساجعٍ تحسَبُ ألحانَهُمِن كُلّ نَدمانٍ عَلَيهِ اقتراح
14إنْ قيل بَدّلْ بُدّلَتْ نَغْمَةٌمنه كأنّ الجِدّ منها مُزاح
15يا صاحِ لا تصحُ فكمْ لذّةٍفي السكرِ لم يَدْرِ بها عيشُ صاح
16وأَركبْ زماناً لا جماحٌ لهُمن قبْلِ أنْ يحدثَ فيه الجماح
17قلتُ لحادينا وكأسُ السرىدائِرَةٌ من كَفّ عَزْمٍ صُرَاح
18والعيسُ في شِرّةِ إرقالهاتلطِمُ بالأيدي خدودَ البطاح
19لا تُطْمِعِ الأنضاءَ في راحةٍوإن وصلنا بغدوٍّ رواح
20من كلّ مثل الغَرْبِ مَمْلُوءَةٍأيناً فما تَنْشَطُ عندَ امتِياح
21فهي سخيّاتٌ وإنْ خلتهابما أنالَتْ من ذميلٍ شحاح
22تمتحُ بالأَرسانِ أرْماقَهَاإِلى الرَشيدِ المَلِكِ المُستَماح
23إنّ عُبَيدَ اللَّه منه انتَضَتيمانيَ البأسِ يمينُ السّماح
24مَلْكٌ به تُخْتَمُ أهْلُ العُلَىإِذا بدا فَبِأَبيهِ افتِتاح
25وعمّ منهُ الذلُّ أهلَ الخنىوعمَّ منْهُ العزُّ أهلَ الصّلاح
26مستَهدِفُ المعروفِ سمحٌ لهُعِرْضٌ مَصُونٌ وثناءٌ مباح
27يخفضُ في المُلْكِ جنَاحَ العُلىلم يَرْفَعِ القَدْرَ كخفضِ الجَناح
28تمهرُ أرواحَ العدى بيْضُهُإذا أرادتْ من حروبٍ نكاح
29فكلّما غَنّتْهُ في هامهمأبْقَتْ على إثْرِ الغناءِ النّياح
30كَمْ ليلَةٍ أشرَقَ في جُنحِهابخضرمِ الجَيشِ إلال الصّباح
31تسري بها عقبانُ راياتِهِمهتَدياتٍ بنُجومِ الرّماح
32حوائِماً تحسبُ في أُفْقِهِمَجَرّةَ الخَضراءِ ماءً قراح
33كأنّها والرّيحُ تَهفُو بهَاقلوبُ أعدائِكَ يومَ الكِفاح
34كَمْ مأزِقٍ أصدرتْ عن أُسْدِهِحُمْراً خَياشيمَ القنا والصفاح
35يَفتَح في سَوْسَانِ لَبّاتِهِمبنفسجُ الزّرْقِ شقيقَ الجراح
36كأنّ أطرافَ الظُّبَى بينَهُمْتفلقُ فوقَ الهامِ بيضَ الأداح
37أقبلتَهُمْ كلّ وجيهيَّةٍتضيّقُ العُمْرَ خطاها الفساح
38كأنّما ترشَحُ أبصارُهَابما اغتَذَتْهُ من ضَريبِ اللّقاح
39لولاك يا ابن العزّ من يَعْرُبٍلم تَلجِ الآمالُ بابَ النّجاح
40ولا تَلَقّى الفَوزَ إذ سوهموابنو القوافي من مُعَلّى القداح
41فانْعمْ بعيدٍ قد أتى ناظماًكلُّ لسانٍ لك فيه امتداح
42فقد أرتنا في ابتذالِ اللّهَىكفُّكَ أفعالَ المُدَى في الأضاح
العصر الأندلسيالسريعقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن حمديس
البحر
السريع