الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

قم غير معتذرٍ ولا متثاقلِ

مهيار الديلمي·العصر العباسي·89 بيتًا
1قُمْ غيرَ معتذرٍ ولا متثاقلِفاقصص معي أثر الخليطِ الزائلِ
2واسمح بأحلَى نومتيك لساهرٍشُفِعتْ أواخر ليله بأوائلِ
3قَلقِ الوسادِ يسوم بيعةَ غابنمن صبره ويرومُ نُصرةَ خاذلِ
4إركب وطاوِلْ فوق كُورِك علَّهاأن تُرْفَعَ الأحداجُ للمتطاولِ
5وإذا لحِقتَ وقصَّرتْ بي ناقتيوالثّقل ما بي ما يُقَصِّر حاملي
6فقل السلامُ ومن تباريح الجوىبعثُ القتيلِ تحيةً للقاتلِ
7ومن الغوارب في الخدور مسلَّطتَمضِي قضيَّتُه وليس بعادلِ
8لقِنَ النفارَ من الغزالة واحتذَىلَيَّ العهودِ من القضيبِ المائلِ
9وجد القضاء وطال عمرُ مِطالهِأنّ البلية بالمليِّ الماطلِ
10يا سعدُ أحرِزْها يداً مذخورةًتُولِي أخاً قمِناً بشكر النائلِ
11إن كنتَ فاتَك يومَ رامةَ نُصرتيفتغنَّم الأخرى ببُرقَةِ عاقلِ
12ما قام عنك المجدُ أن خلّيتنيوالدمعَ أو أسلمتني للعاذلِ
13ولقد رأيتَ فهل رأيتَ كموقفٍبالنّعفِ يُلبَسُ حقُّه بالباطلِ
14وعلى النقا من خالفاتِ مَهَا النقابمؤزَّرٍ فَعْمٍ وخصرٍ جائلِ
15ودَّعننَا بمخضَّباتٍ وقْعُهاوقعُ السهام تموَّهتْ بأناملِ
16نصَلَ الشبابُ ولات حين أوانهحسداً لهنّ على الخضاب الناصلِ
17وصددن إلاَّ نظرةً من خالسٍتُذكِي الجوَى أو لفتةً من قابلِ
18وأمَا وما استُودِعنَ غيرَ حوافظٍيومَ الفراقِ وقُلنَ غيرَ فواعلِ
19وحديثهِنَّ فإنّه بلَّ الصدىإن بَلَّه ماءُ السحابِ الهاطلِ
20لقد انتأين فما سعيتُ لهاجرٍحفظاً لهنَّ ولا أويتُ لواصلِ
21أَعَلَى الوفاءِ بكلِّ فيك تلومنييا بُعدَ صوتِك قائلاً من قائلِ
22ومِن التجشُّم أن ترومَ بِحطّةنقضي وقد فتَلَ الحِفاظُ حبائلي
23ولَهذِه الخضراءُ تَنقُلُ شُهبَهاأدنى عليك من انتقاصِ فضائلي
24أنا من علمتَ قديمَه وحديثَهعلمَ اليقينِ وإن جهلتَ فسائلِ
25قَومي الملوكُ وخِيمُ نفسي خِيمُهاأفلِحْ بمثل أواخري وأوائلي
26ما ضَرَّ عِيصِي في أرومِة فارسٍألّا يكونَ بخِندفٍ أو وائلِ
27نحن الولاة العادلون ولم تزلآثارُنا حَلْيَ الزمانِ العاطلِ
28ذُدنا فمذ عدِمَ الأنامُ رِعاءَناعَدَتِ الذئابُ على السَّوامِ الهاملِ
29عمُرت بنا الدنيا ففَضَّةُ عُذرهافينا وعمرُ شبابِها المتخايلِ
30تتبسّم التيجانُ فوق رءوسناعن كلّ وضَّاح الجبينِ حُلاحلِ
31كالبدر يأذَنُ للسلامِ فإن سطالِيثَ السلاحُ بوجهِ أشوسَ باسلِ
32من عَدَّ نفساً فخرَه وقبيلَهفلنا أَثَارُة فخره المتقابلِ
33وعلى بقيّتنا طلاوةُ سؤددٍتُهدِي لعينك فائتاً من حاصلِ
34فإذا الخصوم تجادلوا في مجدهمظهرَت دلالةُ مجدنا في كاملِ
35ذا الروضُ من ذاك الغمامِ المنجليوالنُّورُ من ذاك الشهاب الآفلِ
36وإذا عدِمتَ الشمسَ فاقض لنورهابمَشابهٍ للبدرِ أو بمَخايلِ
37حملَ المكارمَ عنهُمُ فوفَى بهاعَبلَ الذراعِ متينَ حبلِ الكاهلِ
38يقظان تُسهِره الحقوقُ إذا دجاليلُ العُقوقِ على جفونِ الباخلِ
39عَرفَ الزمانَ فلم يدَعْ في يومهمن عاجلٍ مستظهراً للآجلِ
40تجرِي خلائقُه على أعراقِهوعلى الأنابيبِ اعتمادُ العاملِ
41ويسيء ظنّاً باللُّها ما لم يجدفيها إصابةَ حسنِ ظنِّ الآملِ
42نشر المروءةَ بعد أن نُسِيَ اسمُهاطيّاً ونوّه بالسماح الخاملِ
43ملك المدى فجرى بغير مراسِلٍوحوى الندى فسقى بغير مساجِلِ
44ووفى فقيل أبو الوفاء وربماتقعُ الكُنَى صفةً لمعنىً حائلِ
45فإذا طرَقْت فليلُ ضيفٍ شاكرٍوإذا استجرت فيومُ أمنٍ شاملِ
46وإذا تحدَّث بِشرُه بنوالهعُرِفَ الخريرُ أمامَ وادٍ سائلِ
47شُرِبَتْ خلائقُه فبين مُجَدَّلٍسكرانِ أو ثَمِلٍ بها متمايلِ
48فكأنّ صِرفَ شَمولةٍ مسكوبةٍفي الكأس من خُلُقٍ له وشمائلِ
49حمل الرياسةَ ناهضاً بشروطهاوهي الثقيلة في فَقارِ الحاملِ
50ما كان لما ساد حجَّةَ مُلحدٍغضبانَ في جَوْر القضاء مجادلِ
51لم تأتِ نِعمتُه برزقٍ غالطٍضلَّ الطريقَ ولا بحظٍّ جاهلِ
52لكنها نزلَتْ بساحةِ شاكرٍلم يألُ معرفةً لحقِّ النازلِ
53أقلامُك ارتَجعتْ بواسطَ دولةًطُرِدتْ بوخزِ أسنّةٍ ومَناصلِ
54نُشِلت برأيك من بَراثِنِ ضيغمٍتَفْرِي الشَّوَى أنيابُه بمَعابِلِ
55طَيَّانَ لم يَسمَعْ لهتفهِ زاجرٍيوماً ولم يخشع لصيحةِ ثاكلِ
56كانت كقابِ يمينهِ فرددتَهاأختَ المجرَّة من يد المتناولِ
57سَلُّوا سُعودَك دونها فتراجعتعنها السيوفُ وما حَظِينَ بطائلِ
58كم بين ذلك من لواءٍ ناكسٍلولاك عزَّ ومن حسامٍ ناكلِ
59حَسَدَ الرجالُ عُلاك فازددْ يزددواواعذِر فلم يحسُدك غيرُ العاقلِ
60حَملوا وبانَ بك السماحُ وربّماسكَتَ الفتى والصوتُ صوتُ النائلِ
61جعلوا البلادَ ذخيرةً للمقتنيوجعلتَ مالَك طُعمةً للآكلِ
62شمخَتْ يدُ المعطِي وتاهَ بأنفهِعُجْبَ المنيل وزهوَ نفس الباذلِ
63وألنتَ جنبَك للعُفاة تواضعاًحتى كأنك سائلٌ للسائلِ
64أنا من سَكنتَ فؤادَه متخلِّياًفسكنتَ في وطنٍ بحبك آهلِ
65وملكتَه بمودّةٍ لم تُكتَسبْبفرائضٍ في الجودِ أو بنوافلِ
66ودعوتَه فأجابَ ربُّ نوافرٍوَحشٍ صوادفَ عن سواك عوادلِ
67لم يُجرِه طمعٌ ولم تَقدَمْ بهحِرصاً على جدواك أوبةُ قافلِ
68إلا هوَى القُربَى ورَعيُ وشائجٍبيني وبينك أُحْكِمتْ ووصائلِ
69وإذا وصفتك فهو وصفُ محاسنيوإذا مدحتُك فهو مدحُ قبائلي
70وأحقُّ من صغتُ الثناءَ لجيدِهِمن لستُ إن لبِسَ الحُلِيَّ بعاطلِ
71والشعرُ عندك من أقلِّ ذرائعيفيما أروم ومن أدقّ وسائلي
72ولقد ذَعَرتُ عن الرجال سَوامَهُورفعتُه عن كلِّ بيتٍ نازلِ
73ومنعتُه منعَ الغيورِ بناتَهُمن أن أدنِّس صَوْنه بمبَاذلِ
74وأثَرتُ جوهرَ بحره متعمِّقاوالناسُ يحتشُّون فوق الساحلِ
75فاسمع لحظِّك منه وانبِذْ غيرَهُوإذا سمعتَ فقِسْ عليه وماثِلِ
76ولقد مدحتُ فكنتُ أصدقَ قائلٍوفعلتَ أنتَ فكنتَ أكرمَ فاعلِ
77ولعلّ مجدَك أن يَغارَ فأكتفىبك معشِباً عن كلّ وادٍ ذابلِ
78ولعلّ كفَّك أن يَفيضَ غديرُهافأعِزَّ عن نُطَفٍ لهم ووشائلِ
79كم من كرامٍ ليس مثلُك فيهمُقد أسمنوا تحت الجُدوبِ هَوَاملي
80وتحمّلوا متخفِّفين بحَملِهاكُلَفِي على أيدٍ عليّ ثقائلِ
81وإخالُ أنك سالكٌ بي سُبْلَهُموغدت بصدقٍ في الرجال مَخايلي
82صبَحَتْك بالنيروز غُرّةُ قادمٍحملَ التحيّةَ من حبيبٍ واصلِ
83يومٌ أَحبَّ حضورَ أنديةِ الندَىفأتاك في وفدِ الثناءِ الحافلِ
84يُدلي إليك بفضله في فارسٍوبحقّه المتقادم المتطاولِ
85ويُذِمُّ فيك بألفِ يومٍ مثلهِفي العزّ يشهدُ عامُها بالقابلِ
86أعداه جودُك فاحتبى يصف الحياوالعُشبَ للبلد الجديبِ الماحلِ
87سَبقَ الربيعَ فكان أيمنَ رائدٍوحكى الصلاحَ فكان أصدقَ ناقلِ
88وافاك مقتبلاً جديداً كاسمِهِفالبَسْه والقَ به السُّعودَ وقابلِ
89واطوِ الزمانَ مساوقا أيامَهفي نعمةٍ فُضُلٍ وعيشٍ غافلِ
العصر العباسيالكاملعتاب
الشاعر
م
مهيار الديلمي
البحر
الكامل