1قُمْ فَاِثنِ لِي فوقَ الوهادِ وسادِيفالآن طاب بفِيّ طعمُ رقادي
2قَد شرّدتْ نَصَبي وأيْنِي راحتِيوَاِستَبدَلَتْ عَينِي الكرى بسُهادِ
3وَإِذا رعيتَ لِيَ الإخاءَ فهنِّنيببلوغِ أوطاري ونيلِ مُرادِي
4للّهِ يومٌ ملتُ فيه على المُنىوثنَى الزّمانُ إلى السرورِ قيادِي
5وحذرتُ دهرِي من أمورٍ جمّةٍفأناخَ فيه الأمنُ وسْطَ فؤادِي
6نفَحتْ أميرَ المؤمنين عطيّةٌغرّاءُ من وافي العطاءِ جوادِ
7جَبلٌ منَ الأجبالِ إلّا أَنّهُعِندَ الوَرى ولدٌ من الأولادِ
8وَالسَيفُ أَنتَ وَلم يكُن مَن سَلّهفينا لِيَتركهُ بِغيرِ نِجادِ
9وَالغابُ أَهيَبُ ما يكونُ إِذا ثوَتْأَشبالُه فيه مع الآسادِ
10وَالطّعنُ في الأرماحِ يُعوِزُ في الوغىلَولا الأسنّةُ في رؤوسِ صِعادِ
11وَالنّصلُ لولا حدُّه وغِرارُهما كنتَ حاملَه ليومِ جِلادِ
12قالوا أَتى وَلَدٌ فَقلت صَدَقتُمُلَكِنّه عَضُدٌ منَ الأعضادِ
13إِنْ كانَ في مَهدٍ رَضيعاً نُومةًفغداً يكون على ذُرا الأعوادِ
14وَتَراهُ إِمّا فوقَ صَهْوةِ منبرٍيَعِظُ الورى أو في قَطاةِ جوادِ
15ما ضرَّه من قبلِ سلٍّ غِمْدهأنّ السّيوف تُسَلُّ من أغمادِ
16والبدرُ يطويه السِّرارُ وتارةًهو بارزٌ وسْطَ الكواكبِ بادِ
17حَيَّا الإلهُ صباحَ يومٍ زارنافيه وحَيَّا ليلةَ الميلادِ
18ريّان من ظفرٍ ونيلِ إرادةملآنُ بالإسعافِ والإسعادِ
19فَلَنِعمَ عهداً عهدُه وأوانُهُسقّاه ربّي صوبَ كلِّ عِهادِ
20لو أنصف القومُ الألى لم ينصفواجعلوا به عيداً من الأعيادِ
21يا خيرَ مَن حنَّتْ إِليه سريرتِيطرّاً ومَن حنّتْ إليه جِيادي
22وابنَ الّذي طال الخلائقَ كلَّهمْفضلاً وإن كانوا على الأطوادِ
23ما إن رأيتَ ولا ترى شِبهاً لهأبداً من الزُّهاد والعبّادِ
24روَّى بصائرَه تُقىً ويمينُهجلّتْ عن الشّهواتِ وهْيَ صوادِ
25فكأنَّه لخشوعه ولباسُهحُللُ الخلائفِ مرتدٍ بِنجادِ
26ذخروا النُّضارَ لهمْ ولم تكُ ذاخراًإلّا ثَوابَ لُهاً وشكرَ أيادِ
27أنَا ذلك المحضُ الّذي جرّبتُمُأبداً أوالِي فيكُمُ وأعادِي
28وإذا بلغتكُمُ عقرتُ ركائبيونقضتُ من حذَرِ النَّوى أقتادِي
29ما إنْ أبالي بعد قُربي منكُمُأنْ كان مِن كلِّ الأنام بِعادي
30وإذا نصحتُ لكمْ فما ألْوي علىما شفّني أو فتّ في أعضادي
31إِنّي لَراضٍ بالسِّفالِ وَأنتُمُ الْمعُلون لي ولقد علتْ أجدادِي
32أَبوابُكمْ كرماً وجوداً فائضاًعَطَنُ الوفودِ وغايةُ القُصّادِ
33ما إِنْ يُرى إلّا عَلَيها وحدَهاوفدُ الورى وتزاحمُ الوُرّادِ
34حوشيتُ َأن أُعنى بِغيرِ دِيارِكمْأو أنْ أجرَّ بغيرها أبرادِي
35وَإِذا رَشادي كانَ بَينكُمُ فماأَبغي إِذا خُيّرت غيرَ رشادِي
36وَكأنَّني ضَوَّعتُ نَشرَ لَطيمةٍلمّا سننتُ مديحكمْ في النّادِي
37ما كانَ لَولا أنّكمْ قُدّمتُمُمَنٌّ لمخلوقٍ على أكتادِي
38أنا في جواركُمُ بأنعمِ عيشةٍوَأجلِّ منزلةٍ وأخصبِ نادِ
39راضٍ بأنْ نفسي فَدَتك وما حَوَتْكفّايَ لي مِن طارفٍ وتِلادِ
40وَإذا الزَّمانُ نبا بنا عن مطلبٍوَغطا بياض طماعنا بسوادِ
41قُمنا فَنِلنا ما نَشاءُ منَ العُلابِالقائِمِ الماضي الشَّبا والآدِي
42شائِي الكرامِ بفضلهِ في نفسهِطوراً وبالآباء والأجدادِ
43ما كانَ إلّا في السّماء وَما اِرتَقىقُلَلَ المعالي في بطون وِهادِ
44لا تَعتَمِدْ إلّا عَليَّ لخدمةٍإنّي وَجَدّك خيرُ كلِّ عمادِ
45وَمَتى اِنتَقدتَ فَلَن تَرى لِي مُشبهافي خدمةٍ يا أخبرَ النُّقَّادِ
46وَإِذا أَردتَ عَظيمةً فَاِهتفْ بِمنْما دبّ فيه على العظيم تمادِ
47عَجِلٍ إلى داعي الصّريخ كأنّهمتوقّعٌ أَبداً نداءَ منادِ
48أنَا منكُمُ نسباً وودّاً صادقاًأبداً أُراوِح حِفظَه وأُغادِي
49أَجدى على القُربى إِليَّ تقرّبيوأحبُّ من نسبي إليَّ وِدادِي
50يا أَيُّها المتحكّمونَ على الوَرىبالعدلِ في الإصدارِ وَالإيرادِ
51حَسبي الّذي أُوتيتُه من حبِّكمْوولائكمْ ذخراً ليومِ مَعادِي
52إِنْ كُنتمُ قلّلْتُمُ لِيَ بَينكمْشِبْهاً فَقَد كثَّرتمُ حُسَّادِي
53للَّهِ دَرّك في مُقامٍ ضيّقٍحَرِّ الرّدى مُتلهِّبِ الإيقادِ
54وَكَأنّما الأقدامُ فيه تَقَلْقُلاوَطِئَتْ عَلى الرَّمضاء شوكَ قَتادِ
55وَالسّيفُ يَرتعُ في يَديك منَ العِدىبِالضّربِ بينَ ترائبٍ وهوادِ
56وَالرُّمحُ يَهتِك كلَّ ثُغرةِ باسلٍطعناً ويشرب من دمِ الأكبادِ
57وَإِذا أَسال من الكَميّ نَجيعَهغِبَّ الطّعانِ أسالَ كالفِرصادِ
58والخيلُ يستلبُ الطّعانُ جلودَهافكأنّها خُلقتْ بلا أجلادِ
59حتّى وَفَتْ لك نَجدةٌ ألبستَهافي النّاكثين الوعد بالإيعادِ
60وَقضَتْ لدين اللّه كفُّك حقَّهوبلغتَ للإسلامِ كلَّ مُرادِ
61فَاِسمَعْ مَديحاً لم تَشِنْهُ مَينَةٌتسرِي قوافيه بكلِّ بلادِ
62قَطّاعَ كُلِّ ثنيّةٍ وتنوفةٍطلّاعَ كلِّ عَليّةٍ ونِجادِ
63زينَتْ بهِ الأغراضُ فهْوَ كأنّهُوَشْيُ الجسومِ وحِليةُ الأجسادِ
64رِفْدِي عليه حسنُ رأيك إِنّنيراضٍ به من سائر الأرفادِ
65لا عَيبَ فيهِ غيرَ أنْ لَم يَستمعْمن منطقي ويزفّه إِنشادي