الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل

قَــلِيــلٌ بِــآدَابِ الْمَـوَدَّةِ مَـنْ يَـفِـي

محمود سامى البارودى·العصر الحديث·41 بيتًا
1قَــلِيــلٌ بِــآدَابِ الْمَـوَدَّةِ مَـنْ يَـفِـيفَـمَـنْ لِي بِـخِـلٍّ أَصْـطَـفِـيـهِ وَأَكْـتَـفِي
2بَـلَوْتُ بَـنِي الدُّنْيَا فَلَمْ أَرَ صَاحِبَاًيَـــدُومُ عَـــلَى وُدٍّ بِــغَــيْــرِ تَــكَــلُّفِ
3فَهَـلْ مِـنْ فَتىً يَسْرُو عَنِ الْقَلْبِ هَمَّهُبِـشِـيـمَـةِ مَـطْـبُوعٍ عَلَى الْمَجْدِ مُسْعِفِ
4رَضِـيـتُ بِمَنْ لا تَشْتَهِي النَّفْسُ قُرْبَهُوَمَــنْ لَمْ يَــجِــدْ مَـنْـدُوحَـةً يَـتَـكَـلَّفِ
5وَلَوْ أَنَّنــِي صَــادَفْــتُ خِـلاًّ يَـسُـرُّنِـيعَــــلَى عُـــدَوَاءِ الدَّارِ لَمْ أَتَـــلَهَّفِ
6وَلَكِــنَّنــِي أَصْـبَـحْـتُ فِـي دَارِ غُـرْبَـةٍمُـقِـيـمـاً لَدَى قَـوْمٍ عَـلَى الْبُدِّ عُكَّفِ
7زَعَــانِــفُ هَــدَّاجُــونَ فِـي عَـرَصَـاتِهِـمْكَـخَـيْـطِ نَـعَـامٍ بَـيْـنَ جَـرْدَاءَ صَـفْـصَفِ
8حُــفَــاةٌ عُــرَاةٌ غَـيْـرَ أَخْـلاقِ صُـدْرَةٍتَـطِـيـرُ كَـنَـسْـجِ الْعَـنْـكَبُوتِ الْمُسَدَّفِ
9يَـمُـجُّونَ مِـنْ أَفْـوَاهِهِـمْ رَشْـحَ مُـضْـغَةٍكَــنَـضْـحِ دَمٍ يَـنْهَـلُّ مِـنْ أَنْـفِ مُـرْعَـفِ
10إِذَا رَاطَـنُـوا بَـعْـضَاً سَمِعْتَ لِصَوْتِهِمْعَــزِيـفـاً كَـجِـنٍّ فِـي الْمَـفَـاوِزِ هُـتَّفِ
11فَهَـا أَنَـا مِـنْهُـمْ بَـيْـنَ شَـمْـلٍ مُبَدَّدٍوَمِــنْ حَــسَــرَاتِـي بَـيْـنَ شَـمْـلٍ مُـؤَلَّفِ
12أَحِــنُّ إِلَى أَهْــلِي وَأَذْكُــرُ جِــيـرَتِـيوَأَشْـتَـاقُ خُـلانِـي وَأَصْـبُـو لِمَـأْلَفِـي
13فَـلا أَنَـا أَسْـلُو عَـنْ هَوَايَ فَأَنْتَهِيوَلا أَنَـا أَلْقَـى مَـنْ أُحِـبُّ فَـأَشْـتَفِي
14وَإِنِّيـ عَـلَى مَا كَانَ مِنْ سَرَفِ النَّوَىلَبَـاقٍ عَـلَى وَدِّي لِمَـنْ كُـنْـتُ أَصْـطَفِي
15سَـجِـيَّةـُ نَـفْـسٍ لا تَـمِـيـلُ مَعَ الْهَوَىوَذِمَّةــُ عَهْــدٍ بَــيْــنَ سَــيْـفٍ وَمُـصْـحَـفِ
16وَمَــا كُــلُّ مَـوْشِـيِّ الْحَـدِيـثِ بِـصَـادِقٍوَلا كُـلُّ مَـنْسُوبٍ إِلَى الْوُدِّ بِالْوَفِي
17تَــشَــابَهَــتِ الأَخْــلاقُ إِلَّا بَــقِــيَّةًبِهَـا يُـعْـرَفُ الْمَـاضِـي مِـنَ الْمُتَخَلِّفِ
18وَمَــا شَـرَفُ الإِنْـسَـانِ إِلَّا بِـنَـفْـسِهِوَإِنْ كَــانَ ذَا مَــالٍ تَـلِيـدٍ وَمُـطْـرِفِ
19وَلَوْ كَانَ نَيْلُ الْفَضْلِ سَهْلاً لَزَاحَمتْرِجَـالُ الْخَـنَا أَهْلَ الْعُلا وَالتَّعَطُّفِ
20فَـإِنْ أَخْـلَفَـتْ نَـفْـسٌ طَـوِيَّةـَ مَـا وَأَتْفَــلِي مِـنْ عَـلِيٍّ صَـاحِـبٌ غَـيْـرُ مُـخْـلِفِ
21هُـمَـامٌ دَعَـا بِـاسْـمِـي فَـلَبَّيـْتُ صَوْتَهُبِــيَــا مَــرْحَـبـاهُ مِـنْ فُـؤَادٍ مُـكَـلَّفِ
22وَلَوْ صَـاحَ بِـي فِـي غَـارَةٍ لَوَزَعْـتُهَـاعَـلَى مَـتْـنِ مَـحْـبُـوكِ السَّرَاةِ بِمُرْهَفِ
23وَلَكِـــنَّنـــِي لَبَّيـــْتُ دَعْـــوَةَ نَــظْــمِهِبِــأَسْــمَــرَ مَـشْـقُـوقِ اللِّسَـانِ مُـحَـرَّفِ
24إِذَا حَــرَّكَــتْهُ رَاحَــتِــي فَـوْقَ مُهْـرَقٍبِـــذِكْـــرِ عُـــلاهُ بـــزَّ كُــلَّ مُــثَــقَّفِ
25هُـوَ الْبَـطَـلُ السَّبـَّاقُ فِـي كُـلِّ غَايَةٍيَهَـابُ رَدَاهَـا الْمَـرْءُ قَـبْلَ التَّعَسُّفِ
26إِذَا قَـالَ لَمْ يَـتْـرُكْ بَـيَانَاً لِقَائِلٍوَإِنْ سَـارَ لَمْ يَـتْرُكْ مَجَالاً لِمُقْتَفِي
27لَهُ قَـــلَمٌ لَوْ كَـــانَ لِلسَّيـــْفِ حَـــدُّهُلَفَـلَّ حَـبِـيـكَ السَّرْدِ فِـي كُـلِّ مَـوْقِـفِ
28وَشُـعْـلَةُ فِـكْـرٍ لَوْ بِـمِـثْـلِ ضِـيَـائِهَـاأَنَـارَ سِـرَاجُ الأُفْقِ مَا كَانَ يَنْطَفِي
29فَـسِـيـحُ مَـجَـالِ الْفِـكْـرِ ثَـبْتٌ يَقِينُهُبَــعِــيـدُ مَـنَـاطِ الْهَـمِّ حُـرُّ التَّصـَرُّفِ
30أَدِيــبٌ لَهُ فِــي جَـنَّةـِ الشِّعـْرِ دَوْحَـةٌأَفَـاءَتْ عَـلَى الدُّنْـيَـا بِأَجْمَلِ زُخْرُفِ
31إِذَا نَــوَّرَتْ أَفْــنَــانُهَـا غِـبَّ دِيـمَـةٍمِـنَ الْفِـكْرِ جَاءَتْ بِالْبَدِيعِ الْمُفَوَّفِ
32تَــرَنَّمــَ فِـيـهَـا مِـنْ ثَـنَـائِي بُـلْبُـلٌبِـلَحْـنٍ لَهُ فِـي السَّمـْعِ نَـبْـرَةُ مِعْزَفِ
33حَـفِـيـتُ لَهُ بِـالْوُدِّ مِـنِّيـ وَكَـيْـفَ لاأُسَــابِــقُهُ فِــي وُدِّهِ وَهْـوَ بِـي حَـفِـي
34تَـأَلَّفَ نَـفْـسِـي بَـعْـدَ مَا زَالَ أُنْسُهَاوَنَـوَّهَ بِـاسْـمِـي بَعْدَ مَا كَادَ يَخْتَفِي
35وَحَــرَّكَ أَسْــلاكَ التَّرَاسُــلِ بَـيْـنَـنَـابِـــسَـــيَّاـــلِ وُدٍّ لَفْـــظُهُ لَمْ يُــحَــرَّفِ
36وَفِي النَّاسِ مَعْطُوفٌ عَلَى الْوُدِّ قَلْبُهُوَمِـنْهُـمْ سَقِيمُ الْعَهْدِ بَادِي التَّحَرُّفِ
37تَـوَسَّمـْتُ فِـيـهِ الْخَـيْـرَ قَـبْـلَ لِقَائِهِوَأَحْـمَـدْتُ مِـنْهُ الْخُـبْرَ بَعْدَ التَّعَرُّفِ
38وَمَــا حَــرَكَــاتُ النَّفــْسِ إِلَّا دَلالَةٌعَلَى صِدْقِ مَا قَالُوا بِهِ فِي التَّعَيُّفِ
39فَقَدْ تَكْذِبُ الْعَيْنُ الْفَتَى وَهْوَ غَافِلٌوَيَــصْــدُقُ ظَــنُّ الْعَــاقِـلِ الْمُـتَـشَـوِّفِ
40وَفَـيْـتُ بِوَعْدِي فِي الثَّنَاءِ وَإِنْ يَكُنْمَـقَـالِي بِهَـاتِـيكَ الْفَضَائِلِ لا يَفِي
41وَكَـيْـفَ وَإِنْ أُوتِيتُ فِي النَّظْمِ قُدْرَةًأَضُـمُّ شَـتَـاتَ الْكَـوْنِ فِـي بَـعْضِ أَحْرُفِ
العصر الحديثالطويل
الشاعر
م
محمود سامى البارودى
البحر
الطويل