الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

قلدت من نصر الإلاه حساما

لسان الدين بن الخطيب·العصر المملوكي·48 بيتًا
1قُلِّدْتَ مِنْ نَصْرِ الإلاَهِ حُسَاماًحَاطَ العِبَادَ وَمَهَّدَ الأَيَّامَا
2فَإِذَا تَنَبَّهَ حَادِثٌ نَبَّهْتَهُوَتَرَكْتَ أَجْفَانَ الأَنَامِ نِيَامَا
3وَذَعَرْتَ أُسْدَ الْغَابِ فِي أَجَمَاتِهَالَمَّا هَزَزْتَ مِنَ الْقَنَا آجَامَا
4فَإِذَا هَمَمْتَ بَلَغْتَ أَقْصَى غَايَةٍوَإِذَا رَأَيْتَ الْرَّأْيَ كَانَ لِزَامَا
5وَإِذَا الْجَزِيرَةُ نَالَ مِنْهَا وَاقِعٌشَيْئاً وَهَاجَ بِهَا الْعَدُوُّ ضِرَامَا
6أًصْلَيْتَهَا نَارً السُّيُوفِ فَأَصْبَحَتْبَرْداً عَلَى كَبِدِ الْهُدَى وَسَلامَا
7وَقَدِمْتَ فِي يَوْمِ الْهِيَاجِ بِفتْيَةٍلَمْ تَدْرِ إِلاَّ الْبَطْشَ وَالإِقْدَامَا
8مُتَسَرْبِلِينَ هَجِيرَهَا فَإِذَا دَجَاقَطَعُوا الدُّجُنَّةَ سُجَّداً وَقِيَامَا
9فَلِبَاسُ بَأْسِكَ رَاعَ أَفْئِدَةَ الْعِدَىوَوُجُودُ جُودِكَ أَعْدَمَ الإِعْدَامَا
10عَجَباً لِرَاحَتِكَ الْمُلِثَّةِ بِالنَّدَىأَنْ لاَ تَكُونَ عَلَى الْغَمَامِ غَمَامَا
11تَهْمِي وَوَجْهُكَ نُورُهُ مُتَأَلِّقٌوالْحَزْنُ إِنْ سُحُبُ السَّحَابِ أَغَامَا
12نُظِمَ الشَّتَاتُ لِيَوْمِ بَيْعَتِكَ الَّتِيكَانَتْ لِجَمْعِ المُسْلِمِينَ نِظَامَا
13فَتَوَاصَلُوا حَتَّى كَأَنَّ قُلُوبَهُمْعَقَدَ التَّواصُلُ بَيْنَهَا أَرْحَامَا
14لِلَّهِ يُوسُفُ مِنْ إِمَامِ هِدَايَةٍمَلِكٍ غَدَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَا
15سَاس الْبِلاَدَ وَرَاضَ مِنْ دَهْمَائِهَاإِبلاً صِعَاباً لاَ تُطِيق خِطَامَا
16إِنْ أَمَّه الْعَافُون يَنْتَجِعُونَهُيَلْقَاهُمُ مُتَهَلِّلاً بَسَّامَا
17أَوْ حَاوَرَ الآدابَ مُبْتَدِعاً لَهَارَاضَ الْعُقُولَ وَرَوَّضَ الأَفْهَامَا
18أَْبدَتْ مَحَبَّتكَ الْمُلوكُ فَإِنَّ مَنْوَالاَكَ وَالَى اللَّهَ والإِسْلامَا
19وَأَتَتْ هَدَايَاهَا إِلِيْكَ فَأَكَّدَتْبَيْنَ الْقُلُوبِ مَوَدَّةً وَذِمَامَا
20جُرْداً تُلاَعِبُ فِي الْحُلِيِّ ظِلاَلَهَاعُفْرَ الأَديمِ تَخَالُهَا آرَامَا
21صُبُراً عَلَى جَوْبِ الْفَيَافِي وَالسَّرَىلاَ تَسْأَمُ الأَسْرَاجَ والأَلْجَامَا
22صَحِب الرَّكَائِبَ وَالحُمُولُ حَدِيثُهَاحَتَّى تَجَاوَزَ لِلْعِرَاقِ الشَّامَا
23لِلَّهِ قَوْمُكَ وَالرِّمَاحُ شَوَاجِرٌوَالْبِيضُ تَلْتَهِمُ الطّلَى وَالْهَامَا
24عُرْبٌ صَمِيمٌ مِنْ ذُؤَابَة يَعْرُبٍتَأْبَى الدِّنِيَّةَ أَوْ تَمُوتَ كِرَامَا
25ذَخَرُوكَ لِلأِسْلاَمِ نَدْباً أَرْوَعاًسَحَّ النَّدَى ضَخْمَ الْهُمُومِ هُمَامَا
26وَبَنَوْا لَكَ الْمَجْدَ الْمُؤَثَّلَ وَالْعُلَىفَفَرَعْتَ مِنْهَا ذِرْوَةً وَسَنَامَا
27كَمْ مِنْ جُمُوعِ لِلْعَدُوِّ عِظِيمَةٍقَدْ غَادَرُوهَا بِالْفَلاَةِ عِظَامَا
28وَكَتِيبَةٍ جعَلُو االصِّفَاحَ صَحَائِفاًمِنْهَا وَخَطِّيَّ الْقَنَا أَقْلاَمَا
29فَتَرَى النُّجُومَ مَنَاصِلاً وَأَسِنَّةًوَالْقَطْرَ نَبْلاً وَالسَّمَاءَ قَتَامَا
30والْخَيْلُ لَمَّا ضَاقَ رَحْبُ مَجَالِهَالَمْ تَسْتَطِعْ خَلْفاً وَلاَ قُدَّامَا
31مَالَتْ فَوَارِسُهَا عَلَى أَعْرَافِهَاوَهُمُ سُكَارَى مَا عَرَفْنَ مُدَامَا
32فَتَخَالُهُمْ جَزَراً عَلَى صَهَوَاتِهَاوَتَخَالُهَا مِنْ تَحْتِهِمْ أَوْضَامَا
33قُولاَ لِطَاغِيَةِ الْفِرَنْجِ وَقَدْ أَبَىإِلاَّ لَجَاجاً قَادَ مِنْهُ حِمَاما
34قَدْكَ اتَّئِدْ فَهِيَ الَّتِي عُوِّدْتَهَامِنْ قَبْلُ سَامَتْ أَنْفَكَ الأَرْغَامَا
35الْخَيْلُ جُرْداً وَالرِّمَاحُ ذَوَابلاًوَالْبِيضُ ذُلْقاً وَالْخَمِيسُ لُهَامَا
36نَكَثُ الْعُهُودَ وَغَرَّهُ شَيْطَانُهُوَرَأَى الْوَفَاءَ بِمَا وَفَيْتَ حَرَامَا
37وَإِذَا تَنَكَّبَتِ الْوَفَاءَ سِيَاسَةٌفَأَضَلَّتِ الآرَاءَ وَالأَحْلاَمَا
38فَالْغَدْرُ مَرْتَعُهُ وَخِيمٌ كُلَّمَالاَذَ امْرُءٌ بِحِمَاه خَابَ وَخَامَا
39قَدْ أَدْهَشَ الذُّعْرُ الْمُخِيفُ قُلُوبَهُمْوَدَهَا الْعُقُولَ وَزَلْزَلَ الأَقْدَامَا
40هَمُّوا وَأَفْرَطَ رُعْبُهُمْ فَتَوَقَّفُوافَعَلاَمَ لاَ تُنْضَى السُّيُوفُ عَلاَمَا
41أَنْتَ الْمُؤَمَّلُ لاِفْتِتَاحِ بِلاَدِهِمْكَمْ مِنْ دَلِيلٍ دُونَ ذَلِكَ قَامَا
42لِمَ لاَ وَرَبَّكَ قَدْ قَضَى لَكَ بِالْعُلاَوَبِنَصْرِ مُلْكِكَ أَحْكَمَ الأَحْكَامَا
43فَإِذَا اسْتَعَنْتَ اللَّهَ وَاسْتَنْجَدْتَهُاسْتَنْجَدَوا الصُّلْبَانَ وَالأَصْنَامَا
44فَافْتَحْ مَعَاقِلَهَا الْمُنِيفَاتِ الذُّرَىوَانْشُرْ عَلَى شُرُفَاتِهَا الأَعْلاَمَا
45وَاحْسِمْ بِسَيْفِكَ كُلَّ دَاءٍ كَامِنٍفَلِذَاكَ مَا دُعِيَ الْحُسَامُ حُسَامَا
46وَاهْنَأ بِعِيدٍ عَائِدٍ لَكَ بِالْمُنَىوَانْعَمْ بَقَاءً فِي الْعُلَى وَدَوَامَا
47وَصِلِ السُّعُودَ بِكُلِّ جَدٍّ صَاعِدٍوَاسْتَقْبِلِ الأَعْصَارَ وَالأَعْوَامَا
48مَادامَ ثَغْرُ الزَّهْرِ تَلْثُمُهُ الصِّبَافَتَحُطُّ عَنْهُ مِنَ الْكِمَامِ لِثَامَاك
العصر المملوكيالكاملمدح
الشاعر
ل
لسان الدين بن الخطيب
البحر
الكامل