1قلبٌ يوسوس في الصدور ويخنسُمكراً ونفسٌ للسرائر تَحبسُ
2وطبيعةٌ طبعت على كدرٍ فمالصلاحها إلّا زمانٌ مُتعِس
3فكأنها في الربح أشعبُ عصرهاوالدهر عما قد يفيها أَقْعس
4تزداد همّاً كلما ازدادت غنىًكالبدر يخسف في الكمال ويَعبس
5ماجاءها مستمطرٌ إلّا وقدأسقته من مكرٍ كغيثٍ يَسلَس
6إن الذي يبغي موارد صفوهاجهلاً فعند صدورها يتوسوس
7يرجو الأماني أن تفيه بوعدهابينا نرى يرجو وفاها ييأس
8كالزهر يبدو للعيون مورَّداًبيننا تراه يميس غضّاً ييبس
9فالغدرُ شيمتُها ولو صدقت أبتوالصدق منها بالخلاف ملَبَّس
10تشكو العنا ضعفاً ولكن كذبهاأدرى فهل لي من فتىً يتفرَّس
11فكأنها لمقاصدي وكأننيشاءٌ يمزقهنَّ ذئبٌ أطلس
12فاحذر أُخَيَّ ولا تثق بصفيرهاما بين أشجار الأماني يَخنُس
13فاجعل مواعيد الطبيعة بيننامنسيةً دُرِست وأخرى تدرس
14فكأنها في وعدها وبخُلقهاأقوال عرقوبٍ تلين وتَيبَس
15فاحذر طبيعتك التي في عينهاعمشٌ يكدِّرها تُفيقُ وتَنعس
16وتريك نقصَ الكاملين بمقلةٍوراء تحسدها الجواري الكُنَّس
17فالحكمة الغراء تجهل حدهامنها وآرسطو لديها أخرس
18كم من حكيمٍ جاء مأسوراً بهاقسراً ولا يدري لماذا يَدرس
19عميت بصيرتُه بعلمٍ مُعجَبعن علمها الشرعيْ فكيف يُهندس
20فمحبة الذات استغشَّته متىعنها تجرد عاد عنها يوكَس
21يا راهباً ترك الطبيعة خلفهمتنكباً عنها وعنها أقعَس
22لم لا تكذِّبُها متى ما حدثتبالسوء إن السوء فيها يَهجِس
23فعلام تجهلها وإنك راهبٌوعلام تسمعها وأنت مُقَلنَس
24أعطيت في علم الطبيعة خبرةًلم تعطها الحُكَما وأنت تُدلِّس
25كم راهبٍ ضحكت عليه عندماآلامُها فيه عليه تؤسَّس
26ينقاد معْها طائعاً لعِنانهامهما تقلْه قال هذا الأنفَس
27يعصي الإله ونذرَه ورئيسهويطيعها فهيَ الرئيس الأرأس
28لو كان يبغض ذاته ويذمهاما كان أصبح كافراً يتوسوس
29للَه درك راهباً ومجاهداًيقظاً حكيماً لا ينام وينعس
30ملك الطبيعة فهي قيد مرادهمأمورةٌ منه فلا يَتَسَجَّس
31إن شاء يلزمها إماتتَها تَمُتأو شاء يحبسها بذلٍّ تُحبَس
32فجهادُها وسلوكها متوقِّفٌمنها على عقلٍ رصينٍ يَحرُس
33فاللَه قد قسم الحظوظَ لخلقهفاسمع مُصيخاً ما تلاه بولُس
34يُوداسُ مات بذنبه وخَطائهوحَظي بتوبته أخوه بُطرس
35إن شئت فاسأل طاعةً تسمع إذاًماذا يجيبك يوسفٌ أو يونس
36إن العوالي للمعالي معقلٌبفضائلٍ خضعت لديها الأرؤس
37فصلاحها وطلاحها كصوارمٍبيضٍ تسيل على ظُباها الأنفس
38أنفاسها مسكيةٌ وحواسهانَسكيَّةٌ منها الأعادي تُخفَس
39كذب الذي قد قال وهو المفتريالسيف أصدق من كتابٍ يُدرَس
40فالسيف معناه الطبيعةُ نفسُهاأما الكتاب فشرع ربٍّ يَرؤس
41إن الطبيعة علَّةٌ لحياتناوالموت فيها حاكمٌ مترئِّس
42كالجسم ينمي بالحرارة قوةًوبما ترى أنفاسه تتنفس
43وبها يعود إلى التلاشي ميتاًكالنار من بعد اشتعال تُرمَس
44لا تركننَّ إلى طبيعتك التيمن شأنها تبدو بأُنسٍ يؤنِس
45يا ليتها كانت ترى آلامَهاهيهات إن الحس منها مُفلس
46تتسربل الكذب الفظيع كأنهثوبٌ يسهِّمه طِرازٌ سندس
47حتى إذا رأستك بثت سمهاوالسم يعقبه هلاكٌ مُتعس
48فاحذر رئيساً حاد عن تهذيبهتَغوَى الرعية حين يَغوى الريِّس
49ربّي أجرنا من رئيسٍ مفسدٍيطوي رداء الحق ثم يدلِّس
50بشفاعة العذراء مريم إنهاباب الرجا ومن الأعادي محرَس
51قد قدست قبل الخلائق كلهمواللَه منها الخالق المُتأنِّس
52بِكرٌ دعاها اللَه قبل كيانهاوبمدحه وثنائه تتقدس
53لبست رداءَ المدح منه كاملاًولمدحنا في كل يومٍ تَلبَس