1قلبٌ يذوب إلى الأطلال والحِلَلِشوقاً ودمعٌ يُرَى كالعارض الهطلِ
2ما هبت الريحُ من تلك الديار ضحىًإلا هُزِزتُ لها كالشارب الثمل
3كلا ولا شِمتُ برقاً من جوانبهاإلا وعدتُ بدمعٍ منه منهمل
4شغلت عيني وقلبي في تذكُّرهابعداً لقلبٍ عن الأحباب في شغل
5لا تنكروا رسمَ دمعٍ فيَّ منسجماًفالسحب إن لم تجُد بالغيث تنخذل
6ليس المحب عن الأحباب مستتراًما بين مرتَجزٍ قد جا ومرتَجل
7تَرْقا الدموعُ إذا كان الهوى نَغِلاًوتأرقُ العين من دون الهوى النَغِل
8لا تعجبوا من بِعاد الدار عن رجلٍيشتاقها فالهوى قد كان من قبلي
9قلبي وطرفي ضدٌّ في رقادهماكأنني بين منحلٍ ومعتَقل
10دعو الوشاة فما عذري بمعتذِرٍعنهم فأصحو وما حبي بمنتَحل
11لو أنصفوني لكانوا في الهوى رُحَماإن المحب يُرَى في الحادث الجلل
12يا لائمي لا تلم فاللوم يضرمنيفالشوك إن يقترن بالنار يشتعل
13كفى المحب نوى محبوبِه وجعاًوقد حَمَته رماةٌ من بني ثُعَل
14واعتضتُ من رَبعِ أنسٍ كان يسعدنيإخوانُه بمضيق البؤس والخطل
15وددتُ حتفي وأني لا أفراقهمفالموت في حبهم واللَه أوفقُ لي
16أخي يميني فشلَّت في معاركتيفليتني كنت أُرمَى عنه بالشلل
17أنا المفرط إذ لبَّيتُ منخدعاًنفساً تغالطني في أضيق السبل
18وعدت أطلب ما قد فات مطلبههيهات والشيب يدعوني إلى الأجل
19ولَّى الشباب وما ولت عزيمتهعن الملاهي وملَّ الشيبُ من عَذَلي
20والنفسُ أمّارةٌ بالسوء إنّ لهافي موقف الحشر حُكمَ المُقسط العَدَل
21أضحت عن اللَه تلهو وهي جامحةٌوالجامح الحر إن تَعقله يُعتَقل
22فاكبح جماحَ ضلالٍ ذا برهبنةٍتزجُّها عن حمى الشهوات في جبل
23فالنفس كالإبن إن تُهمِل سياستَهيَعوجَّ طبعاً وإن تعدلْه يعتدل
24واقطع مشيَّةَ خاطيها بصالحةٍوادفع هواها وقم بالقول والعمل
25فالقول يهدم تقواها بلا عملٍوالفعل يصلح أسواها بلا كسل
26ولا تغرَّنْك منها لذةٌ حسُنتطعماً وذوقاً فإن السم في العسل
27وارحَض بدمعٍ جرى من عين رهبنةٍعيناً مدنَّسةً بالعالم السُفُلي
28فاعص العدوينِ إبليساً وشهوتَهقد عَرَّيا آدماً من أفخر الحُلَل
29نصحتكم واتخذت الغيَّ لي عملاًلذاك نُصحي لكم قولٌ بلا عمل
30أنا المريض فلا تغررك عافيتيما أقبحَ القولَ من دَنْفٍ لكَ اعتَدِل
31أدركت موتي وما أدركت غايتهمن توبةٍ عن طريق الإثم والزلل
32خالفتُ شرعَ الذي بالشرع خلَّصنيأَهنتُ عزَّتَه بالجد والجدل
33عرفته عندما آمنت فيه فسلعنه تجِد دينه إلّاه لا تسل
34يسوع رب السما والأرضِ قاطبةًمن أوجدَ العالمينِ العالي والسُفُلي
35إلهنا الآمر الناهي بقدرتهمن جاءنا شرعُه في لا وفي أجل
36طوبى لمن كان فيه مؤمناً وبهمستمسكاً وبه يدعو بلا خجل
37فقد غدا بعماد الحق متصلاًكما غدا باعتمادٍ غير منفصل
38كلُّ النبيين تجثو وهي خاضعةٌمن تحت أقدامه بالخوف والوجل
39إبرامُ مثَّلَهُ من بعد دعوتهذبيحةً قُدِّمت في قمة الجبل
40إسحاق صَوَّر في يعقوب بَرْكتَهلما دعاه إلى التبريك والقُبُل
41يعقوب ألغزه بالليث مُحتشماًيا حبذا أسدٌ كنّاه بالشِبِلِ
42دعاه موسى وهارون ابن بجدتهذبيحةً خَلَّصت يعقوبَ بالحَمَل
43وقبة العهد إذ طاف ابنُ نونَ بهاكعرشه حين عاد الماء كالوشل
44وجاز في النهر إسرائيلُ مفتخراًتَجِلُّ أقدامُه في السعي عن بَلَل
45منارةُ القدس كانت رسمَ بِيعتهمنارةِ الحق ذات السر والمُثُل
46نادى مشيراً بصاموئيلَ في غسقٍقُولَنْ لعالي خُذَنَّ ابنيكَ واعتزل
47مالي بكهْنوتِ إسرائيل من أربٍمذ قام بطرسُ بالكهْنوت في المِلَل
48واعتاض من أنبيا التوارة ثم من التوراة والعهد بالإنجيل والرسل
49واختص رُومَا بنائبْهِ المعظَّم عنموسى وهرون واَورشليم والحمَل
50فكلهم بيسوع ابنِ الإله وبالإنجيل يسعون بالإيمان والعمل
51فهم لديه عبيدٌ تحت طاعتهوهو لديهم إلهٌ جلَّ عن مَثَل
52يسوع معناه في البشرى مخلِّصناإذ كان خلصنا من قيد معتَقل
53بعزةٍ فاقت الأملاكَ قدرتُهاوسطوةٍ صيرت إبليس في وجل
54من جوده تدفِقُ الخيرات أجمعُهالأنه مركز الإحسان والأمل
55ففضله فاق حد الفضل ليس لهحدٌّ وندٌّ فقل في وصفه وطُل
56آياته صغرت من عِظمِ قدرتهولو غدت فوق طور العقل والنَقَل
57أنار لاهوتُه السبعَ الطباقَ بهفالشمس من نوره كالشمس في الطَفَل
58أكرمْ به ربَّ عزٍّ بين عالمهفاسجد لديه وقل حُييتَ من رجل
59شابت نواصي المعالي من جلالتهما بين ذي هرمٍ منها ومكتَهل
60قد جاءنا وهو في الناسوت مستترٌحرصاً علينا من الإعجاز والوجَل
61وأفحمَ الخلقَ في معنى تجسُّدهفلن ترى غير معوجٍّ ومعتدل
62لا يدرك العالمُ الكلي حقيقتَهولا تَجسُّدَه العالي عن المثَل
63مولىً أتانا إلهاً لابساً جسداًبِطْبيعتيهِ وأقنوم بلا زَلَل
64مذ ضاء مولده في بيت لحمَ أتىمن عاتقٍ خلتها كالشمس في الحَمَل
65فأُخمدت منه نارُ الفرس قاطبةًوبات كسرى كسير القلب ذا خبل
66وقُوِّضت دِكَكُ الأصنام هالكةًومات قيصر مقصوراً عن الحيل
67عم اليهودَ عماءً نورُه حسداًلا خيرَ في غَيرةٍ تفضي إلى العِلل
68سل اليهود وسل نار المجوس وسلأوثان قيصر إذ بادوا على عجل
69ولَّوا وأشجعُهم قد صار أفرقَهملما رُمُوا بسهام الذل والفشل
70فالنار والماء لا يُبديهما قَدَحٌفالنار في ضَرَمٍ والماء في بلل
71وانقضَّ نجمٌ بدا من مشرقٍ سحراًيقود جيشاً كصخرٍ قُدَّ من جبل
72معْه ملوكُ مجوسٍ معْهم حُللٌوتُحفةٌ سُجَّداً في أفخر الحلل
73لدى يسوع الذي ألقوا أعنَّتَهملديه مذ أقبلوا يسعون في مَهَل
74كِسْبارُ مَلْكُونُ قد شاعت فعالُهماوبَخْتَصار الذي يسمو على الأول
75لما رأوا نجمَه من فوق حِلَّتهمقد أسرَجوهم جيادَ الخيل والإبل
76قولوا لهيرودُسَ الملعون يعدل عنمُلكِ الجليل فقد جا مالكُ الدول
77دعني ووصفيَ آياتٍ له بهرتمنا العقولَ فإن تَعْجَز فلا تقُل
78فكيف تُحصَرُ آياتٌ له حَصَرتنُطقَ الخلائق من نثرٍ ومرتجل
79قم فاسترق مجدَه كاللص مرتَجياًفهو الجدير بما تبغيه من أمل
80عوّل عيه ودع قولاً سمعت بهأن لا تعوِّل في الدنيا على رجل
81واتبع يسوعَ الذي أهداكَ مذ تُليتعليك آياتُه فاخضع وقل أجَل
82من بعد ما ذاق موتاً قام منتصراًبجسمه الحيِّ من بعد انقِضا الأجل
83واَفاض قدرتَه في رسله فغدَوابفضل ما نالهم يا صاحِ كالقِلَل
84كأنه وهو فيهم يومَ باركَهمشمسٌ تزيد بهاءً وهي في الحمَل
85بالنور ملتحفاً يومَ الصعود كماقد كان مكتنفاً بالجند والخول
86صعوده كان من طور الحضيض إلىطُور السماوات طور العرش في مهَل
87أمامه الأنبيا والرسلُ تتبعهخروفُه الضالُ محمولاً كما الطِفِل
88برفعه خُفضت كلُّ المراتب فيمعنى إضافتها لجنبه السهل
89يا ظالماً ينكر الحق الصراح بهلو ذقته ما نَكَرتَ الحق كالسَفَل
90تعليمه الحق بالأعمال منتَظمٌما أحسن العلمَ إذ يزدان بالعمل
91فالدر إن سُمتَه نظماً ومنتثراًيزيد حسناً بجيد الحاسر العُطُل
92إنجيلُه صادق المعنى يخبِّرُناعن نَصِّ أقواله من غير ما خلل
93سديدةُ النصِّ لا تنفكُّ فاعلةًفي النفس والجسم فعل البرء في العِلل
94تَرُدُّ أعداءها من أُنسِها رُحَماكما تردُّ جباناً طعنةُ الأَسَل
95فلا يعارضُها من مات في سقمٍليس التكحُّل في العينين كالكحل
96طوبى لنا حين آمنا بدعوتههوْ أشرف الخلق إنا أشرفُ المِلل
97يا تائبين البسوا من مدح سيدِكمثوباً لتوبتكم أبهى من الحُلل
98ثم انظموا من عروض الدمع منهملاًبيتاً من الشعر بين المدح والغزل
99كم قد تطاول فيه المداحون وماخاضوا من المدح إلّا قطرةَ الوَشَل
100ما همَّ يرفعُ شادينا عقيرتَهبمدحه فوق أعلى ذلك الجبل
101إلّا غدونا بخمر المدح في طربٍما بين صاحٍ وشخصٍ بالهوى ثَمَل
102وزادنا حسنُ هذا الشدو ذا شغفاًبمدح مريم أمِّ الخالق الأزلي
103ناهيك عن رتبةٍ حازت بها شرفاًإذ حل فيها إلهٌ جلَّ عن مَثَل
104يا خير خلق إلهِ الخلق كلِّهموخيرَ كلِّ صفيٍّ منهمُ وولي
105فكيفَ ترقى رُقيكِ الأنبياء وقدكانوا لديك كفصل غير متَّصل
106فالشمس في سَيرها تنحطُّ عن زُحَلٍلكنَّ في قدرها تعلو على زحل
107رُفِعتِ كاسمِكِ تي بالإشتقاق علىكل النبيين والشهْداء والرسل
108ما زال قدرُك متبوعاً ومشتَهراًبالنعت والعطف والتوكيد والبدل
109حتى بك الفخر أضحى مفرداً علماًلو سامه آخرٌ بالجد لم يَصل
110وَصَلتِ ما بين ذا الفادي وآدمهالغيرُ من رامه قَبلاً فلم يَصِل
111وصُلتَ في سطوةٍ هدّت عزائمُهاأركانَ إبليس فانهدت ولم يَصُل
112وجلَّ قدرُك مذ قد عزّ موقعُهففاق مدحةَ من رَوّا ومرتَجل
113يفنى الزمان وما يُحصَى عليك ثَناًهل تَنزَحُ البحرَ يوماً مصَّةُ الوَشَل
114غِيثي غريباً أثيماً جاء ممتدحاًلولاك ما كان محمولاً على الأمل
115لولاك ما كان يرجو فيك توبتَهمن بعد عهدٍ قديمٍ غير ذي عمل
116كلّا ولا جذبته من غوايتهيداك وهو أسيرُ الجهل والزلل
117ما لي سوى المدح إن نابتني نازلةٌلمريم البِكر وهو الرشدُ في سلبي