الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

قل ما أردت فما عليك جناح

أحمد محرم·العصر الحديث·81 بيتًا
1قُلْ ما أردتَ فما عليك جُناحُأَسُدىً كذلك تذهبُ الأرواحُ
2يا للضحايا الحاملاتِ جِراحَهايُغدَى بها مَحمولةً ويُراحُ
3فَتَك السّلاحُ بها حَوَاسِرَ ما لهاغيرُ النُّفوس الوالهاتِ سلاحُ
4هتفتْ تُحيِّي مِصرَ في أتراحهافَتُخرِّمَتْ وتوالت الأتراحُ
5أودى رَصاصُ القاذفين بفتيةٍهُمْ بالنُّفوسِ لَدَى الفداءِ سماحُ
6غَضِبوا لمِصرَ تُصابُ في آمالهاولِحقِّها الغالي المَصُونِ يُباحُ
7عَصفتْ بهم أيدي الرَّدى فكأنّماعصفتْ بريحانِ الرّياضِ رِياحُ
8يتساقطون مُهذَّبا فُمهذَّباًغضَّ الشّبابِ جَبينُهُ وَضّاحُ
9النُّور في دَمِه المُطهَّرِ مُشرِقٌوالطِّيبُ مُنتشرُ الشَّذَى فوَّاحُ
10يا للشبابِ جرَى على آمالهِقَدَرٌ من الموتِ الزُّؤام مُتاحُ
11ذُخْرُ البلادِ أضاعه أبناؤُهافمضى يُشِّيعهُ أسىً ونُواحُ
12خطبٌ تَبيتُ له المدائنُ والقُرىشتّى الجراحِ وما درَى الجرّاحُ
13لا الليلُ ليلٌ مِن تَطَاوُلِ همِّهاللغائبين ولا الصَّباحُ صباحُ
14تبكي على الفتيانِ في آنافِهمشَمَمٌ وفيهم نَخوةٌ وطِماحُ
15بِيضُ الصّحائفِ والمواقفِ ما بهمخَوَرٌ ولاَ هُمْ بالنّفوسِ شِحاحُ
16شهداءُ حربٍ ليس من أبطالهامَنْ سِلْمُه حَربٌ لنا وكِفاحُ
17يُوحي فتنطلق السِّهامُ وما رمىأيدي الرُّماةِ سِهامُه والرّاحُ
18مَلَكَ السّواعدَ والمناكبَ فهي فييدِه سُيوفٌ للأذَى ورِماحُ
19تلك الحلومُ النّازعاتُ إلى الهوىما للقضيَّةِ أو تثوبَ نجاحُ
20يا قومُ جِدُّوا لا حياةَ لمن يرىأنَّ الحياةَ مَجانةٌ ومِزاحُ
21أنظلّ شتَّى والبلادُ أخيذةٌيُودَى بها من حولنا ويُطاحُ
22أفما لكم إن قام شعبٌ ناهضٌإلا خلافٌ قائمٌ وصياحُ
23فيم الخلافُ وقد تبيَّن أمرُكمأَفتُنكرون الحقَّ وهو صُراحُ
24مصرُ الحياةُ فما لمن لا يتّقيفيها الأُبوَّةَ والبنينَ فلاحُ
25داءُ الشعوب الفردُ ليس يُضيرُهشعبٌ يُضامُ وأُمةٌ تُجتاحُ
26ما عذرُ من يأبى الحياةَ لقومهويقول مُوتوا والنفوسُ صِحاحُ
27الموتُ للمرضى الضّعافِ وهذهمِصرُ الأبيّةُ قوّةٌ ومِراحُ
28نهضت تَسُدُّ على المُغيرِ مجالَهوتُريه سَدَّ الموتِ كيف يُزاحُ
29لم يَثْنِها والظلمُ يَهدِرُ حولهاكالرّعدِ صَوْبٌ للردى سَحّاحُ
30تمشي كما مَشَتِ العروسُ يَزينهامِن ساطعِ الدَّم مِطرَفٌ ووشاحُ
31أغلى اللآلئِ قيمةً ما ضمَّ منتلك القذائفِ تاجُها اللمَّاحُ
32نَشْوى ولا غيرَ النُّفوسِ مُراقةًمن حولها خمرٌ ولا أقداحُ
33أَهِيَ المآتمُ في البلادِ مُقامةٌلِشبابِ مصرٍ أم هي الأفراحُ
34ضَرَمُ الحميّةِ يُطفئ الضَرَمَ الذييَجدُ الحزينُ ويشتكي المُلتاحُ
35أَتُهانُ مصرُ ونحن حول لوائهاالموتُ أكرمُ والقبورُ فِساحُ
36مهلاً فلا الحجّاجُ في جَبَروتهيَهوِي بنا صبباً ولا السّفاحُ
37إنّا انطلقنا صاعِدينَ لغايةٍللمجد مُنطلَقٌ بها وسَراحُ
38ماذا يُرادُ بنا وأين حُلومُنافَسَدَ الزمانُ فما يُرام صلاحُ
39أَيَظلُّ هُورُ على الكِنانةِ نَاعياًفَيُقالُ غَنَّى البُلبلُ الصَّدّاحُ
40أَنَروحُ صُمّاً والحوادثُ رُجَّفٌأَنظلُّ بُكماً والخُطوبُ فِصَاحُ
41لَسْنَا مِن الضّأنِ الذّليلِ فَترتويمِنّا المُدَى ويُبِيدُنا الذّبَّاحُ
42لا تَنعمُ الأَرواحُ في عَليائِهاإلا إذا شَقِيَتْ بها الأشباحُ
43ما لِلسياسةِ لا المثالبُ عِندَهاسُودُ الوُجوهِ ولا الذُّنوبُ قِباحُ
44عِرْضٌ يَشقُّ على الرُّماةِ وَراءَهُوَجهٌ يُبرِّحُ بالهُداةِ وَقاحُ
45تَلِدُ المظالمَ ثُمَّ تَزعُمُ أنّهالِلعدلِ بينَ العالَمينَ لَقاحُ
46حُكمُ الشرّيعةِ من حَبائلِ مكرِهاوالسُّورةُ الغَرّاءُ والإِصحاحُ
47خَجلتْ مَسابِحُها وَتِلكَ مُسوحُهاكادت لِطولِ عَذابها تَنْصاحُ
48زيدوا مَلائكةَ الحضارةِ إنّهعَملٌ لَكم وَلِعصرِكم فَضّاحُ
49أنتم مَصابيحُ الشُّعوبِ وهذهدُنيا الظّلامِ أَنارها المِصباحُ
50الشرّقُ أَبصرَ في الحياةِ سَبيلَهُومَضَى فَنِعمَ العاملُ الكدَّاحُ
51اللهُ أكبرُ من يُكذّبُ وعدهويظنُّ أن الضيّقَِ لا ينداحُ
52بابُ الحياةِ هدايةٌ من نُورهِوَلمَنْ يلوذُ بِبابهِ المِفتاحُ
53ربِّ أهدنا واجمع قُوى زُعمائِنافلعلَّنا نُكفَى الأذى ونُراحُ
54أَنظلُّ صرعَى والمصائبُ حولناسُودٌ رواكدُ ما لهنّ بَراحُ
55حَسْبُ البلادِ سكوتُك المُتمادِيأترى حراماً أن تقولَ بلادي
56قُلْها مُحَبَّبَةَ الرَّنينِ شهيّةًتمضِي فتبعث من رجاء الوادي
57رقد الرّجاءُ كما رقدتَ وكنتماإلفين ما خُلِقَا لغيرِ سُهادِ
58مِصرُ التي كنتَ الحياةَ لشعبهامَرْضَى الحياةِ قَليلةُ العُوّادِ
59تدعوكَ والهةً وتنظرُ هل لهامن راحمٍ أو مُنقذٍ أو فادِ
60أمست تَبوءُ بكلِّ خطبٍ مُنكَرٍوتنوءُ بالأغلالِ والأصفادِ
61ما زالتِ الأهواءُ باستقلالهاحتّى استقلَّ بها المُغيرُ العادي
62ويح الأُلى ضلّوا السبيل أمالهممن ناصحٍ أو مُرشدٍ أو هادِ
63هم خيّبوا أملَ البلادِ وعطّلوادينَ الجهادِ ولاتَ حينَ جهادِ
64خدعوا السَّوادَ فراح يَنعقُ حولهمفَرِحاً ويُمعِنُ في أذىً وفسادِ
65عكفوا على أعراسهم وبلادُهمفي مأتمٍ من همّها وحِدادِ
66تلك المعاهدةُ التي هتفوا بهامن ساجعٍ طَرِبِ الفُؤادِ وشادِ
67أَوَ لم تكن للقومِ فتحاً آمنتفيه السّيوفُ بقوّةِ الأَغمادِ
68وطنٌ يُطيحُ به الكلامُ وأُمّةٌتهوِي مُمزَّقةً بغير جلادِ
69كانوا العدوَّ فأصبحوا في ظلِّهاأَوْلىَ الشُّعوبِ بأُلفةٍ ووِدادِ
70يحمون ما نحمِي ويرمون الأُلىنرمِي من الأعداءِ والأضدادِ
71لولا بَسالَتُهم وشِدَّةُ بأسِهِملم يبقَ منّا رائحٌ أو غادِ
72زُورٌ يُردِّدُهُ الغَويُّ وباطلٌيشدو به من لا يعي ويُنادي
73أرأيتَ أخسرَ صفقةً من جاهلٍيرجو الحياةَ على يد الجلّادِ
74يا مَن وصفتَ لنا الحياةَ رشيدةًماذا ترى من حكمةٍ ورشادِ
75الشّعبُ بعدكَ في يَبابٍ مُوحَشٍحَارَ الدليلُ به وضلَّ الحادي
76سلكَ المحجّةَ حين كُنتَ دليلَهُومضى لحاجتهِ بأطيبِ زادِ
77الحقُّ معروفُ المعالم ساطعٌوالنُّجْحُ وضّاحُ البشائرِ بادِ
78نَسيَ الجلاءَ فما يمرُّ بخاطرٍمنه ولا يهفو له بفؤادِ
79ولقد يكون وفيه ساعةُ ذِكرهِروحُ الحزينِ ورِيُّ قلبِ الصّادي
80وارحمتا لكَ ذُبْتَ من حَرِّ الجَوىفي حُبِّ مِصرَ ولم نَفُزْ بِمُرادِ
81إنّا جُنودُك نبتِني لبلادِنامجداً من الأرواحِ والأجسادِ
العصر الحديثالكاملقصيدة عامة
الشاعر
أ
أحمد محرم
البحر
الكامل