1قل لعينيَّ لا تَمَلّا الدّموعاتارةً أدمعاً وأخرى نجيعا
2ودعا الفكرَ في الهجوع فيأبىلكما الرُّزءُ أنْ تذوقا الهجوعا
3إنّ هذا الخطبَ الفظيعَ وما شاهَدتُما من سواه خطباً فظيعا
4أيّها الآملُ الحياةَ وما يخشى غروباً كما يرجّي طلوعا
5والّذي يرفع القصورَ كأنّ الددهر أعفى بناءَه المرفوعا
6قد رأينا كما رأيتَ عليّاًفي الثُّريّا حلّ الترابَ صريعا
7لا تخفْ إنْ حَييتَ غيرَ المناياوَإذا ما علوتَ إلّا الوُقوعا
8وإلى كم تكون في هذه الدُّنيا أسيراً معلَّلاً مخدوعا
9هل ترى إنْ رأيتَ إِلّا خِداعاًوسراباً في كلِّ قاعٍ لموعا
10ولباساً متى تشاء اللياليكان عنّا محوَّلا منزوعا
11لا تكنْ في البقاءِ والدّهرُ يُفنيك صباحاً وفي المساءِ طَموعا
12لم تدعْ حادثاتُ هذِي اللّياليعندنا تابعاً ولا متبوعا
13ولو اِنّي أنصفتُ نفسي لصيّرْتُ سلامي على الورى توديعا
14يا خليليَّ غنّياني بتذكيري الرزايا وسقّياني الدّموعا
15واِسمعا مثلما سمعتُ من الأييامِ هذا التّخويفَ والتّرْويعا
16وإذا لم تدعْ صروفُ اللّياليلي أُصولاً فكيف أرجو فروعا
17أين قومٌ كانوا على الليل صُبحاًلا يُوارى وفي الجدوبِ ربيعا
18أين من كان للرّدى طارداً بالبأسِ عنّا وبالنّدى ينبوعا
19فَتراهمْ من بعدِ عزٍّ عزيزٍفي بطون الثّرى جُثوماً خُشوعا
20ليتَ دهراً أعطى وعاد إِلينامُسترِدّاً لذاك كان منوعا
21وإذا لم يكنْ سوى الموت فالماضي بطيئاً كمن يموت سريعا
22قل لناعي أبي عليٍّ ألا ليتَ الّذي قلت لَم يَكن مَسموعا
23إِنّ رَوْعاً ألقيتَ في الرُّوعِ مِنِّييوم خبّرتَ لم يدعْ لِيَ رُوعا
24سلِّ غيري فليس كلُّ جَزوعٍعضّه الرُّزءُ كان مثلي جَزوعا
25لم أكنْ قانعاً بشيءٍ من الدّهر وعُلِّقْتُهُ فصرتُ قَنوعا
26كانَ تِرْبِي وَصاحِبي وإِذا ماخِفتُ حصناً من الخطوب منيعا
27وَلَهُ الذّكرُ خالداً كلّما أُخْلِقَ ذكرٌ سواه عاد نَصوعا
28وَحَياتي مثلُ المماتِ إِذا فارَقْتُ من كان لِي جَناباً مَريعا
29أيُّ مَلْكٍ في عصرنا لم يكن لمما دَهاك الرّدى بك المفجوعا
30أنتَ أوسعتَهمْ وقد أعْضَلَ الخَطْبُ مقالاً كفاهُمُ وصنيعا
31كم أصاخوا إليك والرأيُ شورىوأجابوا نداءَك المسموعا
32ما أبالي إذا حفظتُ عهوداًلصديقي مَنْ كان غيري مُضيعا
33قد عَمِرْنا كما نشاءُ اِشتراكاًوَاِشتِباكاً وَصَبوةً ونزوعا
34وَاِمتَزَجنا حتَّى جَعلتك لمّاغِبتَ عن مقلتِي لجدِّي ضجيعا
35في مكانٍ تأتي ملائكةُ اللهِ إِليه عشيّةً وهزيعا
36وإذا ما دعوتَ ربَّك فيهوسألتَ العظيمَ كان سميعا
37وجوارٍ لمن إذا كنتَ موقوذاً من السّيّئاتِ كان شفيعا
38فهنيئاً بأنْ سكنتَ رباعاًكنّ للغُرِّ آل موسى ربوعا
39وإِذا لم يكن لهمْ يومَ حشرٍروعةٌ تُتقى فلستَ مَروعا
40وإذا ما شفاهُهُمْ كرِعَت ثممَ زُلالاً أصبحتَ فيه كَروعا
41وَسقى اللَّهُ تُربةً أنتَ فيهازَجِلاً بالزّلال كان هَموعا