1قل لسلمان بعدما كان حراًكيف قد جاز رقه والأسار
2إن ما قلتَه من القول هُجرمُنكَر لا تقوله الأحرار
3وطن المرء عِرضه وهَواهوعلى العرض كل حرّ يَغار
4كل شيء يعار في الناس إِلا العرض منهم فإنه لا يعار
5أرذل الناس مَن يقوم عليهمأجنبيّ في أمرهم يستشار
6هو يُدعى بالمستشار ولكنهو في الحكم آمرٌ قهّار
7كيف نسعى إلى العلا في أمورليس فيها رَأيٌ لنا واختيار
8فبذا ركن عزّنا يتداعيوبذا صرح مجدنا ينهار
9إن للأجنبيّ فينا لحكماًأسدلت دون جَوره الأستار
10فهو يقضي بحكمه عير مسؤولٍ قضاءً به الأمور تُدار
11إن أدمون في الوزارة باقيُترجّى في بهوِها ويزار
12يملك البت في الأمور ولكنلا يقولون إنه مستشار
13فاعتبرنا الألفاظ دون المعانيإذ بها خُصّ عندنا الأنكار
14وكذاك استقلالنا غِيل معناهُ فأضحى للفظه الاعتبار
15ولأدمون من ذويه رجالكلهم في ظهورنا أوزار
16قد تَولَّوْا تمويننا عن خِداعفارتقت في غلائها الأسعار
17واستمرّت أقواتنا في انتقاصوتفشّى في سوقها الاحتكار
18ولهم في مدى العراق جيوشكجرادٍ علينا انتشار
19وَلكَمْ شِيد في العراقين حِصنومطار لجيشهم فمطار
20هم بذا هَيَّئُوا البلاد لحربلم تَقِدْ عندنا لها اليوم نار
21كيف نُصلى الحرب التي نحن فيهالاذُ حُول لنا ولا أوتار
22كيف نُصلى الحرب التي فصلتناعن ذويها مَهامِهٌ وبحار
23إن هذا في الحكم منهم لظلموهو عار عليهم وشنار
24وهو نقض لما جرى من عهودحكمها من خِداعهم مستعار
25فلماذا نراك تدعو إليهموهم اليوم ذُلّنا والصَغار
26أيّ شيءٍ تريده بعد هذاأخُنوع أم خَيْبة أم دَمار
27فإذا كنت تبتغي المسخ فيناكي يعيش الإنسان وهو حمار
28فسل الله أن نكون حميراًقد عراها من الهوان نِفار