1قل لنجلا نجلا أبي اللمع إنيعاشقٌ نور فجرها الوضاح
2هو للعلم خير فجر تجلَىمستنيراً بأشهرِ الأوضاع
3وسرير الأقلام في الطرس منهكصياح الديوك في الأصباح
4كم تصفّحت فيه من صفحاتعطّرتني بنشرها الفياح
5فكأني في النفس والطرس منهاناظر في بنفسج وأقاحي
6ثم إني قرأت فيه لأسماكلمات بديعة الأفصاح
7أيقظتنا بها إلى أن في النوم ارتياحاً لنا وأيّ ارتياح
8صدقتْ في الذي تقول ففحَوىقولها في غِنىّ عن الإيضاح
9حبّذا النوم فهو للروُح رَوْحٌمن عناء الهموم والأتراح
10وهو تجديد قوةٍ ونشاطٍلجسوم روازح أطلاح
11حبّذا النوم ترتقي النفس فيهعالماً فوق عالم الأشباح
12تلفون به إلى الغيب نُصغيوتلسكوبنا إلى الأرواح
13حبذا النوم إنه شَركٌ يمتدفي الجسم لاصطياد ارتياح
14فهو للنفس من مراقي المعاليوهو للجسم من دواعي الصلاح
15حبّذا النوم فهو كالزيت للروّح به تستضيء كالمصباح
16وهو معِراجنا إلى أفْق غيبٍلن تناهي أبعاده والنواحي
17حبّذا النوم وأصلاً بين حيٍّذي ثواءٍ ومّيت ذي براح
18حبذا النوم جامعاً بين معشوق مقيم وعاشق ذي انتزاح
19إن للنوم لذةً هي في الأنفسأشهى من لذّة الأفراح
20أدركتها النفوس بالفعل واستغنت بإدراكها عن الإيضاح
21أيها القوم إن للنوم سلطاناً قوياً لا يُتّقى بسلاح
22نافذَ الحكم والقضاء على الإنسان في خزنه وفي الأفراح
23وعلى الأسد وهي في الغاب تدأىوعلى الطير وهي في الأدواح