الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

قل لمن ألبس الجمال جمالا

ابن الرومي·العصر العباسي·102 بيتًا
1قُلْ لمنْ ألبسَ الجمالَ جمالابالمعاني وهيبةً وجلالا
2أيُّها البدرُ لا تزل في كمالِ الأمرِ بدراً وفي النَّماءِ هِلالا
3كيف كانتْ عُقْبى اقتصادكِ كانتصحَّةً مستفادةً واندِمالا
4واعتدالاً مِنَ المزاجِ كما أُوتيتَ في الخُلْقِ والخلاق اعتدالا
5فعلَ اللَّهُ ذاك أنك ما زلتَ المرضَّى ما ارتضى فعَّالا
6يا عليّ المكانِ لا يتعالىكوضيعٍ مكانُهُ يتعالى
7شكرَ اللَّهُ بَذْلَكَ القُربَ للناسِ وإغناءَ فضلكَ السؤَّالا
8ما تزالُ القريبَ من كلّ عافٍيشتكي خلةً ويشكو هزالا
9ولعمري لئنْ قربْتَ لقاءًونوالاً لقد بعُدتَ منالا
10ولقد أوجبتْ عليك يدٌ لللَهِ حقٌّ أنْ تُحسنَ الأعمالا
11شُكرَ أنْ فضَّلتْك مرأىً ورأياًومحلاًّ حتى فضلتَ الرجالا
12جعل اللَّهُ طينَة الناسِ صلصالاً وأجراكَ سائحاً سلسالا
13وبحقّي أقولُ فيك بأنيلم أجدْ موعدَ المُنى فيك آلا
14لمْ تزلْ مانحي سؤالاً وطوراًمانحي عِشرةً أراها نوالا
15عِشرةً تملأُ القلوبَ نسيماًونعيماً ونخوة واختيالا
16ونوالاً يُنيلُني كلَّ سؤلٍويقيني الخضوعَ والتسآلا
17فمتى ما أردتُ كنتَ جنوباًومتى ما أردتُ كنتَ شمالا
18وتمامُ اليد استماعُكَ فضلاًمن كلامي لا يُعجبُ العُذَّالا
19إنما الحسنُ نسخةٌ فيكَ خُطَّتْبيدِ اللَّهِ فامتثلها امتثالا
20وامتثالُ الجميلِ ما في حُلاهنسخُهُ من جمالهِ الإجمالا
21لك نفسٌ وطينةٌ لا تُذمَّانِ فشبِّه بجوهرَيْكَ الفعالا
22شاكراً إنْ غدوتَ مُعطىً قَبُولاًواقتبالاً مقابِلاً إقبالا
23ولما قلتُ هذه مستزيداًصلةً مستجدةً بل وِصالا
24واعتذاري من امتياحِيكَ ذنبٌفأقِل عثرتي عمرتَ مُقالا
25قد لعمري أتَيْتُ جرماً عظيماًباعتذاري وقد أسأت المقالا
26واعتذاري من اعتذاري بوجهٍأنت أعديتَهُ الحياءَ الزُّلالا
27فغدا يكثرُ امتياحكَ في اليومِ وأمسى يبُلُّني إخضالا
28عهدُ كفّي بفضل كفيكَ عهدٌيمنعُ السائل الملحَّ السؤالا
29غيرَ أني أرى الجوائزَ وبْلاًوأرى الرزقَ ديمةً وظلالا
30فاترٌ دائمٌ وجَمٌّ مُخلٌّوأخو الحزمِ يكرهُ الإخلالا
31واجتماعُ الرّفدينَ فهْو محالٌعند قومٍ ولن تراهُ محالا
32وقليلٌ يدومُ أرْجى وأحجىبمقلٍّ ينفِّلُ الأنفالا
33أنا عبدٌ عدوتُ طوري وأصبحتُ كأني لا أعرفُ الإقلالا
34وأدلَّتْ خليقتي وبنانيحين صادفتْ حاملاً إدلالا
35كلّما جُدتَ لي تبعتُك في الجودِ فبذَّرتُ يمنةً وشمالا
36ليس إلا لأنّ نفسي تُرينيكلَّ شيءٍ بجود كفيْك مالا
37وكذا أنتم لكم كلَّ يوممستنيلٌ إذا أُنيلَ أنالا
38تمنحونَ اللُّهَى وتَغْذُوننا الجودَ فينثالُ بالعطايا انثيالا
39فارتَهنْ خِدمتي بإجراءِ جارٍأرتضيهِ كفايةً واتصالا
40والذي أرتضيه جزءٌ صغيرٌولك السؤددُ العظيمُ احتمالا
41فأزِح عِلَّتي فإن كفافييمنعُ العذرَ مَنْ أرادَ اعتلالا
42إن مقدارهُ متى تزِنُوهُتجدوه من ألفِكُمْ مثقالا
43قلَّ مقدارُ ما سألتُ من الرزقِ وإنْ هَوَّلَ احتكامي وهالا
44ومتى شِئْتَ أنْ تزيدَ فماذايمنعُ الغيثَ أن يَسُحَّ السّجالا
45أو يردُّ الفراتَ أو يردعُ السَّيلَ إذا وافقَ المسيلَ فسالا
46ليس في وسع قُوَّتي منعي المفضالَ في دولةِ الغِنى الإفضالا
47يا حياً سحَّ مُزنُه الوابلُ الهططالُ أَرْدِفْهُ دِيمةً مِهطالا
48يا غياثي إذا استرثتُ غِياثيوثمالي إذا فقدتُ الثمالا
49إن ذاك الكمالَ فيك غريمٌيتقاضاك في الأيادي الكمالا
50والعطايا مجدِّداتٌ لكفيكَ فجدّدْ لغرسِ كفَّيكَ حالا
51آلَ وهبٍ هنِّيتُمُ هبة اللَّهِ فما زلتُمُ لها أشكالا
52لكمُ هيبةٌ تشرّدُ بالأسْدِ وعدلٌ يستنزلُ الأوعالا
53قلتُ إذ رُدَّتِ الأمورُ إليكُمنزل الملكُ دارَهُ المحلالا
54كانتِ الأرضُ ظُلمةً وحروراًأوسعا الناس فتنةً وضلالا
55فاخترعتم من الذكاءِ شُموساًوابتدعتُم من السماح ظلالا
56قد نظرنا بأعينٍ صافياتٍصادقاتٍ إذا مُخيلٌ أخالا
57فوجدنا فُضولكم صفواتٍووجدْنا فضول قومٍ فضالا
58كم رجاءٍ فيكم أثار جمالاًوعطاءٍ منكم أناخَ جِمالا
59لا برحتُم مؤمَّلينَ مُنيلين نَوالاً يحقّقُ الآمالا
60يرتجي فضلكمْ مرجٍّ ويتلوعلُّكُم بالفواضِلِ الإنهالا
61فتشدُّونَ لابنِ بؤسَى رِحالاًوتحطُّونَ لابن نُعمَى رحالا
62إنْ تكونوا علوْتُمُ وعلا الناسُ فلستم وغيركمْ أمثالا
63سادةُ الناسِ كالجبالِ وأنتُمْكالنجوم التي تفوقُ الجِبالا
64يمَّمتْ ربْعكم حُداةٌ خِفافٌمن رياحٍ تُزْجي سحاباً ثِقالا
65مَنْ يخَفْ من زوالِ نُعمى عليهآل وهبٍ فلن تخافوا زوالا
66عشقتْ نعمةُ الإله أخاكُموفتاهُ فما تريدُ الزَّيالا
67في أبي القاسم المحبَّب والقاسم ما يمنعُ المَلُولَ الملالا
68لم نجد عاشقاً إذا عَدَل المعشوقُ في حُكمِهِ يريدُ انتقالا
69إنْ رأت نِعمةٌ نظيرَ أخيكموابنَه فلْتبدّلِ الأبدالا
70لستُ ألحَى أليَّةً حاسديكُمْغيرَ أني أقولُ طِلقاً حلالا
71جُعِلتْ تلكم الخدودُ نعالاًلكُمُ الدهر إن صلُحنَ نِعالا
72ليَ منكم مواليَ اللَّه مولىًمثلُهُ إن حكاه مثلٌ يُوالى
73ما وجدناهُ للرَّغائبِ مُحتالا وإن كان للعُلا محتالا
74قاسمٌ قاسمُ العطايا الصفايازادهُ اللَّه بالعلا استقلالا
75سائلي عن أبي الحسين بدا الصبحُ فأغنى أن تستضيء الذُّبالا
76ذاكَ شخصٌ مهيَّأٌ لاختيالٍوهْو يختالُ أن يُرى مختالا
77ذو عقودٍ أبَيْنَ إلا انعقاداًوحقودٍ أبيْنَ إلا انحلالا
78فترى عِرضَهُ عليه مصُوناًوترى ماله عليه مُذالا
79ولما المرءُ صائناً بكريمٍأو يُرى المرء صائناً بدَّالا
80تمَّ ذاك الجمالُ والحسنُ فيهبخلالٍ لم تشكُ منها اختلالا
81عيبُ تلك الخِلالِ أن لم يملَّحْنَ بعيبٍ يكون فيهنَّ خالا
82مالها عُوذَةٌ سوايَ فإنّيأردعُ العينَ أنْ تُصيبَ الجمالا
83هاكَها والهاً إليك عروباًتتثنَّى رشاقةً ودلالا
84لم أقُلْ هاكها لشيءٍ سوى العادة والشّعْرُ يركبُ الأهوالا
85منطقٌ يطرحُ الكُنى ويسَمّيمنْ يُكنَّى ولا يُبالي مُبالا
86جاهليٌّ كما علمتَ ولكِنْلا تراه يعاملُ الجُهَّالا
87واعتدادي عليك بالمدح شيءٌجعلَ العقل دونَهُ لي عِقالا
88ليس للمدحِ في معانيكَ إلاأنه زادَ نُورَهُنَّ اشتعالا
89أنت كالسيفِ ماؤُهُ منه والشعرُ يدا صيقل تُجيدُ الصّقالا
90والذي يكتسى بك الشعرُ أسْنىمِن سناهُ عليك لا إشكالا
91وابْسُط العُذرَ في اختصارِ وليٍّلم يخف من إطالةٍ إملالا
92لا ولا خال أنَّ حقك يقضىبيسير وذاك ما لنْ يخالا
93حاشى لله أن إخالك تستثقلُ مما يزينك الأثقالا
94بل متى لم تكن تحبُّ وتهوىمن أماديح مادحيكَ الطوالا
95أم متى لم أرَ الكثيرَ قليلاًلك بالحقّ نيةً وانتحالا
96غيرَ أنّي إذا بلغتُ مُراديلم أزِدْ فيه بعد ذاكَ قِبالا
97فأردتُ اقتصاص حالي فلمْ أُلْقِ إلى غيرهِ من القول بالا
98لو قصدتُ المديحَ في هذه الخطبةِ ماطلْتُكَ الجراءَ مطالا
99قائلاً كلَّما فعلتَ وأفعالُك لا شكّ تغمُرُ الأقوالا
100غيرَ أني أقولُ حتى يرى اللّهُ مضاهاةَ قوليَ الأفعالا
101ثم إني أقولُ من بعدِ هذاإنك الواحدُ العزيزُ مِثالا
102ومقالي بطول قدْري ولو قُلْتُ مقالي بطول قدْرِك طالا
العصر العباسيالخفيفقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الخفيف