الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · عتاب

قل للنوائب قد أصبت المقتلا

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·38 بيتًا
1قُل للنّوائب قد أصبتِ المقتلاوسقيتِنا فيما جنيتِ الحنظلا
2أثكلتِ مَنْ لمّا جزعنا ثُكلَهأنسيتِنا من قبله ما أثكلا
3فالعينُ يجرى ماؤها لا للصّدىوالقلبُ يُوقَدُ جمرُهُ لا للصَّلى
4عادات هذا الدّهر أن يستلّ مننا الأمثَلُ المأمولَ ثمّ الأمثلا
5إنّا نبدّل كلَّ يومٍ حالةًبخلافها من قبل أن تُستبدلا
6ويُنَقّل الإنسانُ عن حالاتِهِولِداتِه من غير أن يتنقّلا
7نبني المعاقلَ للخطوب فإنْ أتتْرُسُلُ الحِمامِ فما اِبتنينا معقلا
8كم ذا لنا تحت التّرابِ محاسنٌتُرمى على عمدٍ إلى نحو البِلى
9والمرءُ في كفّ الزّمان وديعةٌكي تقُتضى وحديقةٌ كي تُختَلى
10ماذا البكاءُ على الّذي ولّى وقدجُعلتْ له جنّاتُ عَدْنٍ منزلا
11وعلى مَ نُسقَى الصّابَ فيه وإنّهيُسقى هناك كما يشاء السَّلْسَلا
12ملكَ الملوكِ أصخ لقولةِ ناصحٍحُكْمُ الصَّوابِ لمثلها أن تَقْبَلا
13إنْ كنت حُمّلْتَ الثّقيلَ فلم تزلْللحزم أنهض للثّقيل وأحملا
14عمرٌ قصيرٌ ما اِنقَضى حتّى قضىفينا بأنّ لك البقاءَ الأطولا
15يا حاملاً أثقالنا حوشيتَ أنْتَعْيا بأمرٍ كارثٍ إِنْ أعضلا
16ما إنْ عهدنا الدّهرَ إلّا فارجاًبك ضيّقاً أو موضحاً بك مشكلا
17فدعِ التفجُّعَ والتوجُّعَ والأسىوخذ الأجلَّ من الفتى والأجملا
18خيرٌ من الماضي لنا الباقي ومِنْثاوٍ تعجّلَهُ الرّدى من أُجِّلا
19فَلئنْ هوى جبلٌ فقد أثوى لناخَلَفاً له ملأَ الكِنانة أنصُلا
20لا تعجبوا منه يصاب فإنّماندعو إلى ثِقْلِ الرّحالِ الأبْزَلا
21إِنّ العواصفَ لا تنال من البناإِلّا بناءً كان منها أطوَلا
22فاِصبرْ لها فلَطالما أوْسَعتنافي المعضلاتِ تجلّداً وتحمُّلا
23وَإِذا جَزعتَ من المصاب فقل لنامَن ذا يكون إذا جزعنا المَوْئلا
24فتعزَّ بالباقي عن الفاني ردىًوبمن ثوى وله الهوى عمّن خلا
25أَخذ الّذي أَعطى وبقّى بعدهُأوفى وألبَقَ بالبقاء وأجملا
26وَإِذا قَضى اللَّه القضاءَ فكنْ إلىبَغْتاتِهِ مستأنساً مسترسلا
27لا تألمنَّ بنافعٍ لك دهرَهيُعطي المرادَ ولا تُجَوِّر أعدلا
28ما إنْ ترى في العمر سوءاً بعدهافاِقبَل من الدّهر المسيء تَنَصُّلا
29كم ذا شققت إلى بلوغ إرادةٍقَلْبَ الخميس وخضت فيه القَسْطَلا
30وقطعتَ في أَرَبٍ بهيماً مظلماًوركبتَ في طَلَبٍ أغرَّ مُحَجَّلا
31للَّه دَرُّك في مكانٍ ضيّقٍأرضيتَ لمّا أنْ غضبتَ المُنْصَلا
32والذّابلُ العسّالُ يأبى كلّماطعن الشّواكلَ والكُلى أنْ يذبلا
33والخيلُ يخبطن الجماجمَ كلّماخبطتْ خيولُ النّاكلين الجَرْوَلا
34لا راعنا فيك الزّمان ولا رأتْعينُ اِمرئٍ شِعْباً حللتَ مُعَطّلا
35وَعَلتْ ديارَك كلُّ هَوجاءِ الخُطاتدع الكميَّ معفَّراً ومجدَّلا
36وإذا تحَلْحَلَ يَذْبُلٌ عن جانبٍأرسى به جُنِّبْتَ أنْ تتحَلْحَلا
37وبقيتَ فينا آمراً متحكّماًومعظّماً بين الأنامِ مُبَجَّلا
38وسقى الإلهُ ترابَ مَن كانتْ علىرغم الأنوف بنا الغمامَ المُسْبِلا
العصر المملوكيالكاملعتاب
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
الكامل