1قُلْ لِلحُسَيْنِ ولاتَ حينَ ملامِماذا جَنيْتَ على بَنِي الإسلام
2البَيْتُ والحَرمُ المُطهَّرُ مُوجَعٌومُروَّعٌ لا يحتمِي بذمامِ
3باتا على مَضَضٍ يَهيجُ دخيلَهُجارٌ يَبيتُ على جوىً وسَقامِ
4كلٌّ عَبثتَ به وكلٌّ يشتكِيما ذاقَ باسْمِكَ من سِهامِ الرّامي
5خَدعوكَ بالتّاج المُلفَّقِ وَابْتَنوالكَ عرشَ مملكةٍ من الأوهامِ
6واستحدثوا لابْنَيْكَ ما لا تَدَّعِيخُدَعُ الرُّؤى وعجائبُ الأيَامِ
7مُلكٌ يزولُ ودولةٌ يهوي بهاحَادِي التَّبابِ وسائقُ الإِعدامَ
8الله خَصمُكَ والرّسولُ فَزِدْهُماحرباً ولا تُؤذِنْهما بِسلامِ
9وارْدُدْ على الوَحْيِ المُنزَّلِ حُكمَهُفَلأَنتَ ربُّ الوَحْي والأحكامِ
10واملُكْ على جُندِ الملائكِ أمرَهافَلأنتَ رَبُّ الجُندِ والأعلامِ
11يا وارثَ البطحاءِ عن عدنانهاوسليلَ كلِّ مُغامرٍ مِقدامِ
12لستَ الصّميمَ المحضَ من أبنائهاحتّى تُعيدَ عبادةَ الأصنامِ
13نظرتْ أميةُ ما رَكِبَت وهاشمٌورأت مكانك في العُباب الطّامي
14فإذا الوجوهُ من الحياءِ صوادفٌوإذا القلوبُ من البلاءِ دوامي
15لو خُيِّر الأعرابُ في أنسابهملتلمّسوا الأنسابَ في الأعجامِ
16إن يقطعوا الرَّحِمَ الرَّؤُومَ فحسبُهمأنّ ابن عَوْنٍ من ذوي الأرحامِ
17نُكِبَ الحجيجُ وبات كلُّ موحِّدٍقلِق الهمومِ مُسهَّد الآلامِ
18يُمسي لِما صنع الحُسَينُ ورهطُهفي مأتمٍ بين الضُّلوع مُقام
19ما أَضْيعَ الحرمَيْن في يد عُصبةٍملكت سبيلَ الحجّ والإحرامِ
20إيهٍ شُعوب المسلمين أَنوَّمٌأم أنتِ يقظَى بعد طول مَنامِ
21هُبِّي فقد أمسى تُراثُكِ سِلعةًتأتي وتذهب في يد المُستامِ
22اللهُ أكبرُ ما لدينكِ مانعٌإن نِمْتِ عنه وماله من حامِ
23قُل للحُماةِ الصّادقين لِربّهمعِرضُ النُبوّةِ باتَ غيرَ حَرامِ
24إنّ الخلافةَ حقَّها وتراثَهالِمُدافعين عن الذّمارِ كِرامِ
25والدّينُ في كل الممالكِ لم يَقُمْإلا بأجردَ سابحٍ وحُسامِ
26فاستصرخوا أُسدَ الحفاظ فإنّماتحمِي العرينَ مخالبُ الضرغامِ
27إنّ الذي رفعت سيوفُ نبيِّكمصَدَعتْ قُواهُ مَعاوِلُ الهُدّامِ
28جاد الحُسينُ به وكان يصونهبُخلُ البُناةِ وشدّةُ القُوّامِ
29لا تُسلِمُوا الشّهداءَ في أركانِههو من دماءٍ برَّةٍ وعِظامِ
30وَيْحُ النبيِّ أما يُباع رُفاتُهبِسوَى لباسٍ لابنهِ وطعامِ
31دارُ النبوّةِ والهدايةِ أصبحتدارَ الذُّنوبِ ومنزلَ الآثامِ
32يا ربَّ ماذا في كتابك بعدهالِبَني المشارقِ من أذىً وعُرامِ
33بلغ البلاءُ بنا المدى وتراكضتفِتَنٌ جوامِحُ غيرُ ذاتِ لِجَامِ
34ارفَعْ عن الإسلامِ سَوْطَكَ واكْفِهِضَرَبَاتِ قومٍ من بنيهِ طَغامِ
35نصروا العدوَّ على الوليِّ وضاربوابِسلاحِ كلِّ مُشاغبٍ ظَلّامِ
36هُم آثروا دُنيا العقوقِ وتاجروافيها بديِن الواحدِ العلّامِ
37وشَرَوا لأنْفُسِهم طويلَ ندامةٍبقليل مالٍ زائلٍ وحُطام
38قَومٌ إذا دان الهُداةُ بأُلفَةٍدانوا بتفرقةٍ وطُولِ خِصامِ
39مَهلاً خليفةَ ربِّنا من هاشمٍإنّ الرواية آذنت بختامِ