الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · قصيدة عامة

قل للحكيم أبي الحسين ومن جلا

ابن الرومي·العصر العباسي·117 بيتًا
1قل للحكيم أبي الحسين ومن جَلاَليلَ الشُّكُوك عن القلوب فأَصْبَحَا
2وَتَتَبَّعَ الإِخوانَ يَنْعَشُ عَثْرَةًمنهم ويسْتُر عَوْرَةً أن تُفْضحا
3للَّه أنتَ لسائلٍ ومُسَائلٍما أسْرَحَ الرِّفْدَيْنِ منكَ وأنجحا
4أنت الذي إن قيل جُدْ غَمر المُنَىبنواله أو قيل أوْضِحْ أوضَحا
5ما إنْ تَزَالُ مُنَوِّراً وَمُنَوِّلاًكالغيْث أبرق في الظلام وسَحْسَحَا
6تُزْجيه ريحٌ وُكِّلَتْ بشُؤُونِهِتُذْكِي سَنَاهُ وَتَمْتَرِيهِ ليسفحا
7فَيَشُبُّ آوِنَةً بُرُوقاً لُمَّحاًويَصُبُّ آونةً غُرُوباً نُضَّجا
8مُتضمِّناً كشفَ الغُيُوب وتارةًسَحَّ السُّيُوبِ دَوَافقاً لا رُشَّحَا
9وأقولُ إنك حين تَدْأَبُ دَأْبَةًأَرْوَى لمُسْتَسقٍ وأوْرَى مَقْدَحَا
10مازلتَ قبْلَ العَشْر أوْ لكمالهاتَعْلُو الْعلاة وتَسْتَخفُّ الرُّجَّحا
11مُسْتَرْفَداً ضخم اللُّهَا مُسْتَرْشَداًجَمَّ النُّهَى مُسْتَمْنَحاً مُسْتَفْتَحَا
12عُرْفاً وَمَعْرِفَةً تَبَجَّحَ مَعْشَرٌعَدِمُوهما وعلوتَ أن تَتَبَجَّحا
13أَسمِيَّ مَنْ أمَرَ الإِلهُ بِذَبْحِهِحتَّى إذا أشْفَى نَهَى أنْ يُذْبَحَا
14فُزْ فَوْزَهُ واسْعَدْ بمثل نجاتهووقاك شانِئُكَ البوارَ المِجْوَحَا
15مَعَ أنَّه ذِبْحٌ يُقَصَّرُ قَدْرُهُعن أن يقوم مقامَ كَبْشٍ أمْلَحَا
16مُتَخَيَّرٌ لا للزَّكاءِ أَلِيِّةًلكنْ ليُجرَحَ دونَ نَفْسِك مُجْرَحا
17فاعذر أخاكَ وإن فداك بِتَافِهٍمَحْضِ الخساسةِ طالباً لك مَصْلَحَا
18لوْلاَ هَوَايَ رَدَى عَدُوِّكَ لم أكُنْأرْضَى لِفديتِك الأخَسَّ الأَوْتَحَا
19أكرمْ بنائِلِك الذي أمْتَاحُهُعَنْ أَيِّ ما ضَرَعٍ وذُلٍّ زحزحا
20لو لم تصُنْ وجهي به وتكفُّهُأمسَى وأصبحَ بالهوانِ مُلَوَّحَا
21أعْفَيْتَ وجهَ مُحَرَّم لم يعتقدوَفْراً ولم يَكُ بالسؤالِ مُوَقَّحا
22أبْصَرْتَ عُودِي عَارياً فكَسَوْتَهُوقَدِ الْتَحَى مِنْهُ زَمَانِي مَا الْتَحَى
23لا أسْتَزِيدُكَ غيرَ إذْنِكَ أن تَرَىمَدْحِي عَليْكَ مُحَبَّراً ومُسَيَّحَا
24بَدَأَ امتِنَانُكَ فاهْتَزَزْتَ ورُعْتَنِيعن نشر ما تُسدِي فَمِدْتُ مُرَنَّحَا
25مِنْ تَرْحَةٍ كَادَتْ تُكَدِّرُ فَرْحَةًوأراكَ تكره أن أعيشَ مُتَرَّحَا
26وإذا أَبيتَ الشُّكْرَ مِن مُتَقَبِّلٍجَدْوَى يديْكَ حَمَيْتَهُ أنْ يفرحا
27ومتى رَدَدْتَ القيل في فَم قائلٍلَفَح الفؤادَ وحَقُّه أنْ يَلْفَحَا
28هي ضربةٌ بالسيف إلا أنهسيفٌ ضرْبتَ به وَلِيَّكَ مُصْفَحَا
29وإذا ضربْتَ بِصَفْح سيفك صَاحِباًخافَ الشَّبَا والموتُ فيه إن انْتَحَى
30وكأنَّ مَنْ عَذَلَ امرأً في مَدْحِهِإيَّاكَ من عَذَلَ امرَأً إنْ سَبَّحَا
31قُلْ لي وقد أيْقَنْتَ أَنِّي عارفبالحقِّ مُعْطىً في البَلاَغةِ مَنْدَحَا
32أَأُمِيتُ ذِكْرَى مَنْ حَيِيتُ بفضلهوَرَعَيْتُ بعد الجدْبِ مَرْجاً أَفْيَحا
33ما ذاكَ في حُكْمِ الحكيم بجائزإنْ كان يعلمُ ما وعَى مِمَّا وَحَى
34أوْليْتَ صالحةً وليتَك لا تزلبالصَّالحاتِ مُبَيَّتاً ومُصَبَّحَا
35وأمرْتَهُ أنْ لا يَفُوهَ بذكرهافي الناطقين وغيرُ ذلك رُشِّحا
36وإذ اصْطَنَعْتَ صَنِيعةً وكتمتَهاوطَوَيْتَها فجديرةٌ أن تُمْصَحَا
37وكأنَّها عارٌ تحاول ضَرْحَهُعَنَّا وما يُسْدَى الجميلُ لِيُضْرَحَا
38ما حَقُّ عُرْفٍ لم يُذِعْهُ وَليُّهُأنْ يَصْمِتَ المُوْلاَهُ بل أنْ يَصْدَحا
39أوْلَى بطُول الجَحْد عُرْفُ مُبَخَّلٍمَنَّانِهِ رَفَضَ الفِعال ورَقَّحا
40يُغْشَى فَيَنْبَحُ كلْبُهُ دون القِرىلُؤْماً ويَخْرسُ كلبُهُ مُسْتَنْبَحَا
41ولقد هَمَمْتُ بطيِّ عُرْفِكَ طاعةًفَغَدَت شَواَهِدُهُ بِسِرِّي بُوَّحَا
42إنِّي أعيذُكَ أن تُوهِّم حاسداًأن قد طرحتَ ثَنَاءَ حُرٍّ مَطْرَحَا
43أغَرَسْتَ عِنْدي نعمةً وأمرتَنِيألّا أذِيعَ بها الثناءَ الأفصحا
44هَيْهَاتَ قَدْ سُمْتُ الذي حَاوَلتهُنَفْسِي فَعَزَّ جُمُوحُهَا أن يُكْبَحَا
45إن التي أسْدَيْتَهَا رَيْحَانَةٌأنْشَأتَهَا لا بدَّ مِنْ أنْ تَنْفَحا
46لا تُعْنتنّي بعد مَلْئِكَ باطنيشكراً بمنعك ظاهري أن يطفحا
47أعيا عَلَيَّ فَلَو أُجَمجِمُ بَيَّنَتعنهُ حُلاهُ وَلَو أُعَرِّضُ صَرَّحا
48كَفكِف يَدَيكَ عَنِ النَوالِ وَبذلِهِحتَّى أكَفْكِفَ مِقْوَلِي أن يمدحا
49كلا لقدْ رُمْنَا خلافَ سبيلنافغدا كِلاَ الخِيمَيْنَ يَجْمَعُ مَجْمَحَا
50لم أسْتَطِعْ كفراً كما لم تَسْتطِعبُخْلاً ولم تجنحْ إليه مَجْنَحَا
51ولو اهْتَبلْتَ الصمتَ إذ زاولتَهلَحسبْتَ وُدِّيكَ الصَّرِيحَ مُضَيَّحا
52عَجَباً لمنعِك مِقْوَلي مِن شَأنِهِولقدْ جعلتُ له بفضلِك مَسْرحا
53أَأَردْتَ ترفيهي فلم يَكُ فَادِحٌأَرْجُو بهِ الزُّلْفَى لديك ليَفْدَحا
54وأنا أمْرُؤٌ أجدُ الثناءَ على الذييُولِينيَ النُّعْمَى أخفَّ وأروحا
55وأراكَ تحسِب مَنْطقي مُسْتَكْرَهاًيَأْتي وقد كدَّ الضميرَ وبرَّحا
56كَلاَّ ولوْ أضحَى كذاكَ ورُضْتُهُبِنَداك أذعن لِي هُنَاك وسَمَّحا
57هَوِّنْ عليك فإنَّ مَدْحَكَ مُسْعِدِيعَفْواً ولم أكدحْ بفكريَ مَكْدحا
58ما رمتُ بالميْسُورِ مدْحُكَ مرَّةًإلا رأيْتُ وجُوهَهُ لي سُنَّحا
59أمْ خِلْتَ أَنِّي إن مدحتُكَ خِلْتنِيكافأتُ طَوْلَكَ حَاشَ لِي أَنْ أَطمَحا
60فأروحُ أُظْهرُ شاهداً مُسْتَحْسَناًمِنِّي وأُبطنُ غائباً مُسْتَقْبَحا
61إنِّي إذاً إن كانَ ذاكَ لَكالذيلاقى بمُبْتسمٍ وأضمر مكلَحا
62أمْ خفْتَ إن جُمِعَتْ لِنفْسِي نعْمَتَاحَظٍ وشُكْرٍ ناطِقٍ أن أمرحا
63تاللَّه أنحُو نحو ذلك ما هدَىنَفْسِي هُدَاك وإن نَحاهُ مَنْ نحا
64لا بلْ حَقَرْتَ لِيَ الجزيلَ من الجدافي جنبِ همَّتك البعيدةِ مَطْمَحا
65ورأيْتَ شُكْري فوقَ ما أوليتنيفَكَرهْتَ غَبْنَ مُكاتَبٍ قدْ بَلَّحا
66وكذا يَرَى مَنْ لا يزالُ إذا جَرَىمَسَحَتْ به الأيدِي جواداً أقْرَحا
67ولَمثْلُ وجْهكَ لاحَ أوَّل سَابِقٍوَغَدَا مُفَدَّىً في الكرام مُمَسَّحا
68وعليَّ إذْ أكْبَرْتَ شكري أننيأبغي الزيادة فيه حتى أطْلحا
69إنْ أبتسمْ عَمَّا فعلتَ فَزينَةٌأوْ لاَ فما وَارَيْتُ ثَغْراً أقلحا
70يَفْديك كُتُّابُ الملوكِ وإن لحافي ذاك مِنْ حُسَّادِ فضلك من لحا
71يا خَيْرَهُمْ نَفْساً وأنداهُمُ يداًوأجَمَّهُمْ علماً وأرْسَاهُم رَحَى
72ما أغْفَلَ القلمَ الموشَّحَ خصْرُهُيُمْنَاكَ عن كَرَمٍ هناكَ توشَّحا
73قلمٌ إذا جَدَح الدَّوَاةَ رأيْتَهُلجميع ما تحت السياسَةِ مِجْدَحَا
74تتحرَّكُ الأشياءُ بعد سكُونهاعند احتثَاثِكَهُ ذَنُوباً أَرْسَحا
75للَّه منْ قَلمٍ هناكَ إذا جَرَىأجرى المنافِعَ المضَايِر سُيَّحَا
76بيد امرىءٍ إنْ شاءَ كان مُعَسَّلاًيشْفِي الجوَى أو شاء كان مُذَرَّحَا
77يَسقِي به ماء الحياةِ وربَّمَاعادَى فَقَلَّبِ منه صِلّاً أفْطَحَا
78تَلقَى هُنَاكَ مُنجَّداً ومُنَجِّداًتَأْتَالُهُ ومُنَقِّحاً ومُنَقَّحا
79لو وَازَرَ الماءَ اسْتَفَادَ قُوَى الصَّفَاجَلَداً ولو كادَ الصَّفا لَتَضَيَّحَا
80كمْ مِنْ ذَليلٍ قد أعزَّ وما اعْتَدَىحَقّاً وكائن مِنْ عزيز طَحْطَحَا
81ما زلت مُذْ زايَلْتُ ظلَّكَ لابِساًظلَّ النَّدامةِ ضَاحِياً فيمن ضحا
82وأعدُّ محمودَ العهودِ فلا أرَىفيها كَعَهْدِكَ لا أمَحَّ ولا امَّحَى
83ما كنتُ عند بليتي إذ شُبِّهَتْوجليتي إلّا كذي سُكْرٍ صَحَا
84أثْنِي عليكَ بأنَّ كُلَّ مُطَالِبٍجدواكَ قد أَضحى يُلقَّبُ أفْلَحَا
85وبأنَّ عرضَك لا يزالُ مُمَنَّعاًوبأنَّ مالك لا يزال مُمَنَّحَا
86ولقد أَطافَ بك البُغَاةُ ولم تَكُنْوَرعاً ولا عِرّيض شَرٍّ مِتْيَحَا
87فَلَقُوا وراءَ الحلم منك شَكِيمَةًتَثْنِي المذَاكِيَ مِنْهُمُ والقُرَّحَا
88ورأوْكَ مثل الطَّوْدِ ليْسَ بِنَاطِحٍلكنَّهُ يوهِي الرُّؤُوسَ النُّطَّحَا
89فاَسْلَمْ وما يَدْعُو بها إلا امْرؤٌلم يدَّخِرْ عن نفسه لك مَنْصَحَا
90نَصَحَ المُحِبُّ لك السَّلامَةَ نَفْسَهقَسَماً وإيَّاهَا بِذَاك اسْتَصْلَحَا
91وأراكَ في الغُرَرِ الثَلاثَةِ كُلَّ مَاتَهْوى وإن ساء العُدَاةَ الكُشَّحَا
92مُلِّيتَهُمْ حتَّى تُحَقَّ كُنَاهُمُفَتَرَى بنيهِمْ باكِرينَ وَرُوَّحَا
93مُسْتَوْسِقِينَ على سبيلك كُلُّهُمْيَهدي ذَوِي عَمَهٍ ويُنْهِضُ رُزَّحَا
94لا يَعْدَمُونَ مقَالَةً من قائلٍما أَحْسَنَ الصَّفَحَاتِ والمُتصَفَّحا
95فَتُدَرَّعُ اليومَ القصيرَ بأُنْسِهِمْوتُعَمَّرُ العمْرَ الطويل مُصَحَّحا
96مِنْ حَيْثُ لا مِرَرُ الطِّبَاعِ تَنَقَّضَتْكِبْراً ولا وَرَقُ الشَّبَابِ تَصَوَّحَا
97لِمَ لا نَوَدُّ لكَ البقاءَ مُنَفَّلاًطولَ السَّلامةِ والمعاشَ الأفسحا
98وإذا أبَى المسؤولُ إلّا قولَ لاللسَّائِلِ اسْتَحْيَيْتَ أن تتنحْنَحَا
99وإذا أجَدَّ جوادُ قَوْمٍ في النَّدىومَزَحْتَ أنتَ فحسْبُنَا أنْ تمزحا
100وإذا تأمَّلَ نَاظِرٌ في خُطَّةٍولمحْتَ أنتَ فحسبُنَا أنْ تلمحا
101يا سائلي بأبي الحسين وفضْلِهِتكْفِيكَ جُمْلَةُ ذكْرهِ أن تُشْرَحَا
102أعجِبْ بأنكَ تَجْتَلِي بِشُعَيْلَةٍوجْهَ الصباح وقد بَدَا لكَ أجْلَحَا
103سَاءَلْتُهُ وسَأَلْتُهُ فوجدتهكالبحْرِ يَعْظُمُ قدرهُ أنْ يُنْزَحَا
104وَتَضَحْضَحَتْ حَوْلِي بحورٌ جَمَّةٌوأَبَى ابنُ إبراهيم أنْ يَتَضَحْضَحَا
105لم ألْقَ في غمراتِ قومٍ مَشْرَباًووجدتُ في ضَحْضَاحِهِ لِي مَسْبَحَا
106مَنْ كان شُبِّهَ لِي وشُبِّحَ باطلاًفَسِوَاهُ كانَ مشَبَّهاً ومُشَبَّحَا
107ما كانَ مثل الآلِ خَيَّلَ لُجَّةًثم اسْتُغِيثَ بِهِ فأبْرَزَ ضَحْضَحَا
108جبل بناه اللَّه حول حريمِهِلِيَحُوطَ من يرعى ويُثْبِتَ ما دَحا
109شَهِدَتْ مَآثِرُهُ الجميلَةُ أنهمِمَّنْ تَمَكَّن في العلا وَتَبَحْبَحَا
110كم مِنْ عَلاَءٍ قدْ علاهُ لَوِ ارْتَقَىمَرْقَاتَهُ أَحَدٌ سِوَاهُ تَطَوَّحَا
111باعَ المنَاعِمَ بالمكارِمِ رابحاًوابْتَاعَ حَمْدَ الحامدين فأرْبَحَا
112مَلَكَ الرِّقَابَ بِفَكِّهَا وبأنَّهُمَا مُلِّكَ الأحْرَارَ إلا أسجَحَا
113لا تَغمُرُ النعمُ الجلائِلُ قَدْرَهُكلا ولا تَزْهَاهُ حتَّى يمرحا
114لا بَلْ تُقَاسُ بقَدْرهِ فَيَطُولُهاأَلْوَى تُصَادِفُهُ الملابسُ شَرْمَحَا
115أضحَتْ بمجدِ أبي الحسين وجُودِهِعِلَلُ المُمَجَّدِ والمؤَمَّلِ زُوَّحَا
116فإذا مدَحْتَ أصاب مدحُكَ مَمْدَحاًوإذا مَنَحْتَ أصابَ منحُك مَمْنَحَا
117خذْهَا نَتِيجَةَ هَاجِسٍ ألْقَحْتَهُوبحقِّه نَتَج امرؤٌ ما ألقحا
العصر العباسيالكاملقصيدة عامة
الشاعر
ا
ابن الرومي
البحر
الكامل