1قل للذين بَكَوا على شوقيالنادبين مصارع الشُّهبِ
2والهفَتاهُ لمصر والشَّرقولدولة الأشعار والأدبِ
3دنيا تَقَرُّ اليومَ في لحدٍوصحيفةٌ طُويت من المجدِ
4ومُسافرٌ ماضٍ إلى الخلدسَبَقَتهُ آلاءٌ بلا عَدِّ
5هذا ثَرى مصرَ الكريمُ وكمأكرمتَهُ وأشدتَ بالذكرِ
6يلقاك في عطفِ الحبيبِ فنمفي النور لا في ظُلمةِ القبرِ
7كم من دفينٍ رحتَ تحييهِوبَعثتَهُ وكَففتَ غُربَتَهُ
8فاحلل عليه مكرَّماً فيهيا طالما قَدَّست تُربتَهُ
9يا نازلَ الصحراء موحشةًريَّانةً بالصمت والعدمِ
10سالت بها العبرات مجهشةًوجَرت بها الأحزان من قدمِ
11هذا طريق قد ألفناهُنمشي وراءَ مُشَيَّعٍ غالِ
12كم من حبيب قد بكيناهُلم يُمحَ من خلدٍ ولا بالِ
13وكأنَّ يومك في فجيعتههو أول الأيامِ في الشَّجنِ
14وكأنَّما الباكي بدمعتهِما ذاق قبلك لوعةَ الحزنِ
15فاذهب كما ذهب النهار مضىقد شيَّعَته مدامعُ الشفق
16واغرب كما غرب الشعاع قضىرفّت عليه جوانح الغسق
17ما كنت إلاَّ أمةً ذهَبتوالعبقريَّة أمَّةُ الأمَم
18أو شُعلة أبصارنا خلبتومنارة نُصبَت على عَلَمِ
19يا راقداً قد بات في مَثوىًبَعُدَت به الدُّنيا وما بَعُدَا
20أين النجوم أصوغ ما أهوىشعراً كشعرك خالداً أبدَا
21لكنَّ حزني لو علمت بهلم يُبقِ لي صبراً ولا جُهدَا
22فاعذر إلى يومٍ نفيك بهحقَّ النبوغ ونذكر المجدَا