قصيدة · الخفيف · قصيدة عامة

قل لها أيها الخيال الطروق

مهيار الديلمي·العصر العباسي·27 بيتًا
1قل لها أيها الخيالُ الطروقُنفَّرَ العشقَ ما جَنَى المعشوقُ
2بردتْ بعدكِ الضلوعُ من الوجد وخفَّ الهوى وجفَّ الموقُ
3ومن الصبر ما يساعدُ إن ريم وفي العاشقين من يستفيقُ
4كبدي فوق أن أكلِّفها منكِ على البعد حمل ما لاتُطيقُ
5وفؤادي يعزُّ عنديَ أن يطمعَ في أسره فؤادٌ طليقُ
6يا نديمَيَّ بالصَّراة اغصبا ذا اليومَ رهناً بذا الصَّبوح الغبوقُ
7واكفياني أمر المِراح الذي يُحسَبُ بِرَّاً فالبِرُّ وقتاً عقوقُ
8فدم الدَّنّ صِرفُه كدم الخشفِ متى غُشَّ لم تسغه العروقُ
9ومدير سيّان عيناه والإبريقُ فتكاً وريقُه والرحيقُ
10ملَّكتني له الخلاعةُ واقتاد له رقِّيَ الفؤادُ الرقيقُ
11يا ليالي بغدادَ طبت ولكنغصبتكِ البدرَ التمامَ الصليقُ
12حلَّها الغيثُ في عَزاليهِ والشمسُ ففيها الحيا ومنها الشروقُ
13بأبي ذلك القريبُ وإن نازعني سمعَه المكانُ السحيقُ
14سل بما سرّ غير قلبيَ فالحزنُ به مذ نأيتُ عنك مُحيقُ
15أنزلتْني الأيامُ بعدكُمُ حيث تضاع العلا وتُلوَى الحقوقُ
16وعرفتُ الرجالَ والجودَ والبخلَ وكيف المحرومُ والمرزوقُ
17اِستمع أسمعتْ عطاياك أُذْنَيك ثناءً تبحُّ منه الحلوقُ
18أخلَق الدهرُ من سماحك ما أنتَ بتجديده عليّ خليقُ
19فاكسني صرَّحَ الشتاءُ وما أنتَ إلى مكرماته مسبوقُ
20جُبَّةً جُنَّةً من القُرِّ قد وافق معنَى تصحيفِها التحقيقُ
21كسجاياك نزهة القلب والعينين تحلو ملبوسةً وتروقُ
22ولِيَتْ خلقَ ثوبها يدُ رَبٍّلم يفته التغريب والتدقيقُ
23نقَشَ الروضةَ الأنيقة ألواناً كما راقك الشبابُ الأنيقُ
24يحسَبُ الناظرُ المشير إليهأنه من خميلةٍ مسروقُ
25راق لوناً ورقَّ ليناً على اللامسِ فهو الدقيقُ منها الصفيقُ
26وله إن أماجت الريحُ قُطريه كما تُنتضَى السيوفُ بريقُ
27وحبيب إليّ ما ريحك الطييِبُ مسكٌ من نشره مفتوقُ