الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · مدح

قل لأقنى يرمي إلى المجد طرفا

الشريف الرضي·العصر العباسي·42 بيتًا
1قُل لَأَقنى يَرمي إِلى المَجدِ طَرفاضَرِمٍ يُعجِلُ الطَرائِدَ خَطفا
2طارَ يَستَشرِفُ المَواقِعَ حَتّىوَجَدَ العِزَّ مَوقِعاً فَأَسَفّا
3يا عِمادَ الدينِ الَّذي رَفَعَ المَجدَ وَقَد مالَ بِالعِمادَينِ ضُعفا
4وَمُغيثُ الأَنامِ وَاِبنَ مُغيثِ الخَلقِ طَودٌ رَسا وَطَودٌ تَعَفّى
5وَمُجاري الزَمانِ خَطباً فَخَطباًسابِقاً خَطوَهُ وَصَرفاً فَصَرفا
6أَنتَ ثاني جِماحِها يَومَ لا يَملِكُ كَفٌّ لِجامِحِ الخَطبِ كَفّا
7في رِواقٍ مِنَ القَنا لا تُرى فيهِ سِوى البيضِ وَالعَوامِلِ سَقفا
8كافَأَت أَرضُهُ السَماءَ عَلى المُزنِ وَأَهدَت لَها قَساطِلَ وُطفا
9تُتبِعُ الطَعنَ فيهِ طَعناً عَلى الأَعناقِ شَزراً وَالضَربَ ضَرباً طِلَحفا
10لاثَ أَبطالُهُ عَمائِمَ بيضاًلَبِسوا تَحتَها قَتيراً وَزَغفا
11رَسَبوا في غِمارِها وَلَوَ اِنَّ الطَودَ يُمنى بِها لَذَلَّ وَخَفّا
12قَد كُفيتَ السَعيَ الطَويلَ وَتَأبىأَن يَرى المَجدُ مِنكَ حِلساً وَقُفّا
13بَينَ جَدٍّ بَذَّ الجُدودَ فَأَوفىوَأَبٍ ضُمَّنَ العَلاءَ فَوَفّى
14قامَ فيهِ يَلُفُّ خَطباً بِخَطبٍلا نَؤوماً وَلا شَؤوماً أَلَفّا
15يَلبَسُ الهِمَّةَ العَلِيَّةَ لِلأَعداءِ دِرعاً وَيَركَبُ العَزمَ طِرفا
16مِن رِجالٍ جَنَوا لَكُم ثَمَرَ المَجدِ عَريضاً وَعاقَروا المَوتَ صِرفا
17عَقَدوا بَينَكُم وَبَينَ المَعاليقَبلَ يَعلو الرِجالُ عَقداً وَحِلفا
18رَكِبوا صَعبَةَ العُلى أَوَّلَ الناسِ فَمَن جاءَ بَعدَهُم جاءَ رِدفا
19بَيتُ جودٍ تُكفى النَوائِبُ فيهِوَجِفانُ القِرى بِهِ لَيسَ تُكفا
20عِندَهُ النارُ أوقِدَت بِاليَلَنجوجِيِّ تُذكى عَرفاً وَتُجزَلُ عُرفا
21قَد بَلاكَ الأَعداءُ حُلواً وَمُرّاًوَبَلَوا شيمَتَيكَ ليناً وَعُنفا
22فَرَأَوكَ الحُسامَ قَدّاً وَقَطّاًوَرَأَوكَ الغَمامَ وَبلاً وَوَكفا
23قَلَّبوا الغُرَّ مِن سَجاياكَ تَقليبَ اليَمانيَّ بُردَهُ المُستَشَفّا
24حَسِبوها تَصَنُّعاً فَرَأَوهاكُلَّ يَومٍ تَزدادُ ضِعفاً وَضِعفا
25جَحَدَ الحاسِدونَ مِنها الضَروراتِ وَأَخفَوا دَرارِياً لَيسَ تُخفى
26كَهِلالِ السَحابِ ما غابَ حَتّىرَقَّ عَن وَجهِهِ الغَمامُ فَشَفّا
27كَذَبوا أَنتَ أَسبَقُ الناسِ إِحساناً وَأَندى يَداً وَأَمطَرُ كَفّا
28خُلُقٌ ثابِتٌ إِذا غَيَّرَ الدَهرُ رِجالاً أَخلاقُهُم تَتَكَفّا
29إِن تَناسَوا تَذَكُّرَ الجودِ طَبعاًأَو تَوَلَّوا ثَنى إِلى المَجدِ عَطفا
30رامَ مِنّي قَودَ القَريضِ وَلَولاهُ لَقَد جاذَبَ الزِمامُ الأَكُفّا
31هَبَّ مِن رَقدَةِ الفُتورِ إِليهِبَعدَما غَضَّ ناظِرَيهِ وَأَغفى
32هُوَ ظَهرٌ يَنقادُ طَوعاً عَلى اللَينِ وَيَأبى القِيادَ إِن قيدَ عَسفا
33وَبُرودٌ غالى بِهِنَّ أَبوكَ القَرمُ فَاِختارَها الأَشَفَّ الأَشَفّا
34إِنَّ مِن ضَوئِها لِذي التاجِ تاجاًوَلِرَبِّ الأَطواقِ طَوقاً وَشَنفا
35فَاِبقَ لِلخَطبِ مُقذِياً مِنهُ عَيناًكُلَّ يَومٍ وَمُرغِماً مِنهُ أَنفا
36أَنتَ أَعلى مِن أَن تُهَنَّأَ بِالعِززِ إِذا ما ضَفا عَلَيكَ وَرَفّا
37بَل تُهَنّا مَلابِسُ العِزِّ أَن أَبقَيتَ فيها نَشراً وَأَعبَقتَ عَرفا
38وَمَراقي العُلى بِأَن بِتَّ تَعلوها وُثوباً إِذا عَلا الناسُ زَحفا
39صِل بِفَخرِ المُلكِ الأَغَرِّ حُساماًتَجمَعِ الماضِيَينِ عَضباً وَكَفّا
40داعِمُ المُلكِ يَومَ مالَ وَلاقىمَوَجاناً مِنَ الخُطوبِ وَرَجفا
41وَمُداوي العَلاءِ مِن عِلَّةِ البُؤسِ وَقَد أَعجَزَ الطَبيبَ وَأَشفى
42لَن تَرى مِثلَهُ اللَيالي وَهَيهاتَ لَقَد أَجمَلَ الزَمانُ وَأَصفى
العصر العباسيالخفيفمدح
الشاعر
ا
الشريف الرضي
البحر
الخفيف