قصيدة · الطويل · حزينة
قفوا ما عليكم من وقوف الركائب
1قِفُوا ما عليكم من وقوف الرَّكائبِلِنَبْذِلَ مذخورَ الدُّموعِ السَّواكبِ
2وإلا فَدُلُّوني عَلَى الصَّبرِ إِننيرأَيتُ اصطِباري مِن أَعَزِّ المَطالبِ
3كأَنَّ جُفوني يومَ مُنْعَرَجِ اللِّوىملاعِبهُمْ ما بَينَ تلكَ المَلاعبِ
4تُلِحُّ علينا بالدُّموع كأَنَّهالجاجةُ معتوبٍ عَلَى عتب عاتبِ
5منازلُ لم ينزل بها ركبُ أَدْمعٍفيقلعَ إلا عن قلوبٍ ذواهبِ
6تعشَّقَ دمعي رسْمَها فَكأَنَّهاتَظَلُّ عَلَى رسْم من الدمْعِ واجبِ
7تليدُ هوىً في الرسمِ حَتَّى كأَنَّماهو الرسْمُ إِلاَّ أَنَّهُ غيرُ ذاهبِ
8وإِنّي لمسلوبٌ عليك تجلُّديإِذا كان صبري شاهداً مثل غائبِ
9وَلَمَّا وقفنا ساحة الحيِّ لم نُطِقْكلاماً تناجَيْنا بكسر الحواجبِ
10نُناجي بِإضمارِ الهَوى ظاهرَ الهَوىبِأَطيبَ من نجوى الأَماني الكَواذبِ
11عقائلَ من عُليا عُقَيْل درجْنَ ليبحلو الرضى في السخط درج العَواقبِ
12إِذا أَسبلتْ زهواً غدائِرَ شعرهاتَوَشَّحْنَها من طولِها بِالمَناكبِ
13وَخالفْنَها لما استجرنَ لنا بهاكما خالفتْ في لا أَنامِلُ كاتبِ
14يُقِمْنَ لنا برقَ الثغورِ أَدِلَّةًإِذا ما ضللنا في ظلامِ الذَوائبِ
15شُموسٌ متى تبدو تُضيءُ لنا الدُّجىفمشْرِقُها فيه بغيرِ مَغَاربِ
16متى قَدِمَتْ من سفرةِ الهجر عيسُهمتلقيتُها بِالوَصلِ من كلِّ جانبِ
17وَصيَّرتُ أَجْفاني وِطاءً لِوَطْئِهاحذاراً عليها من صروف النوائبِ
18وعلقتها بالشوقِ في الملعبِ الذيبهِ لعبتْ أَيدي البلى بِملاعبِ
19وليلٍ طويلٍ كانَ لمَّا قَرَنْتُهُبِرؤيةِ من أهوى قصيرَ الجوانبِ
20كخفقةِ قلبٍ أَو كقُبْلَةِ عاشقٍعَلَى حَذَرٍ أَو رَدِّ طرْفِ المراقبِ
21كواكِبُه تبكي عليه كأَنَّماثَكِلْنَ الدُّجى أَوْ ذُقْنَ هجرَ الحبائبِ
22يبرّحُ بي وَجدي إذا لاحَ كوكبٌكَأَنَّ به وَجداً ببعضِ الكواكبِ
23سَأَهْبطُ من بَحرِ الليالي مذاهباًمتى قصرتْ بي في هواهُ مَذاهِبي
24وأَسْحبُ ذيلَ العزمِ في أرضِ هِمَّةٍإِلى واهبٍ أَموالَه للمَواهبِ
25إِلى من يظلُّ الجُودُ يُقسمُ أَنَّههو الجودُ موقوفاً عَلَى كلِّ طالبِ
26هو السيفُ إِلاَّ أَنَّه ليس نابياًإِذا عاقَه المقدورُ عن كلِّ ضاربِ
27إذا شاجروهُ بالرماحِ تشاجرتْنفوسُ المنايا في نفوسِ الكَتائبِ
28وتصبُغُ أَيدي النقع أَيدي خيولِهِبِمُحْمَرِّ تُرْبٍ من نجيع الترائبِ
29وكم خاض نقعاً يُمْطِرُ الهامَ وقْعُهُإِلى المَوتِ في صَفَّيْ قَناً وقواضبِ
30إِذا شئتَ عوناً لا يذلُّ لِحادثٍفنادِ على اسمِ اللَهِ يا سَيفَ غالبِ