1قفا نقتبس من نور تلك الركائبفما ظعنتْ إلا بزُهر الكواكب
2وإلا بأقمارٍ من الحيِّ لُحْنَ فيمشارقَ من أحداجِها ومغاربِ
3سَرَت وعُباب الليل يزخرُ موجُهولا منشآتٍ غيرَ هُوجٍ لواغبِ
4فما زلتُ أُذري أبحراً من مدامعيعلى خائضاتٍ أبحراً من غياهبِ
5و ما بيَ إلا عارضٌ سلبَ الكرىبخفّةِ برقٍ آخرَ الليلِ واصبِ
6أضاء بذات الأثْلِ والأثلُ دونهوجيفُ المطايا والعتاق الشوازبِ
7فيا دَيْنَ قلبي من تألُّقِ بارقٍسرى فاتَّقَتْه مُقلتي بسحائبِ
8ويا لحماماتٍ بكينَ و إنَّماغدوتُ قتيلَ الشوقِ وهي نوادبي
9كِلُوْنا لأطراف الرماحِ فإننانكلنا جميعاً عن لحاظِ الحبائبِ
10وإنَّا لمنْ قومٍ تهابُ نُفوسُهُمْعيونَ المها دونَ القَنا والقواضبِ
11تمرُّ بنا الأنواءُ وهي هواطلٌفنرغبُ عنها بالدموع السَّواكبِ
12وفاءً لدهرٍ كان مستشفعاً لنابسودِ الليالي عند بيضِ الكواعبِ
13فكم ليلةٍ ليلاءَ خلَّيْتُ مثلَهامن الهَمِّ في غربيبها المتراكبِ
14بكلِّ فتاةٍ إن رمتكَ بسهمهافعنْ حاجبٍ تشبيهُهُ قوسُ حاجبِ
15تنسمتُ من أنفاسها أَرَجَ الصَّباوجَنَّبْتُ عُلْويَّ الصَّبا والجنائبِ
16وما جَنَّت الظّلماءُ إلا لبستُهادثاراً على ضافي شعور الذوائبِ
17وقد أذهلتني عن نجوم سمائهانجومُ حُلِيٍّ في سماء ترائبِ
18أوانَ هصرتُ الوصلَ تندى فروعُهُجنىً ووردتْ الأنسَ عذبَ المشاربِ
19فقد أَفلتت تلك المها من حبائليونكَّبَ إسعافُ المنى عَنْ مطالبي
20تغيَّرتِ الأيامُ حتى تغيَّرتْبها أقربائي غدرةً وأجانبي
21وعلَّمني صَرفُ الزمان ورَيْبُهُبن أقتناء الناس شر المكاسب
22وكنت إذا فارقت إلفاً بكيتهبكاءَ عديٍّ صنوَهُ بالذَّنائبِ
23فها أنا إن أُشْعِرتُ رحلةَ ظاعنٍتلقيتُه منها بفرحةِ آيبِ
24فلم تحملِ الغبراءُ أنجبَ من فتىًرمى غُبْرَ أعلامِ العلا بالنجائبِ
25ولا صحبتْ كفّي على دلجِ السُرىأبرَّ وأوفى منْ رقيق المضاربِ
26ولا انتُدبتْ فوقَ البَنان يراعةٌلأوجبَ من تحسين ذكر ابن واجبِ
27شهابٌ لو أنَّ الليل أُلبسَ نُورَهُنَضا مِعطفيهِ من ثياب الغياهبِ
28وروضةُ علمٍ أغدَقَتْ جنَباتُهابشؤبوبِ وَبْلٍ للبلاغة صائبِ
29نَماهُ إلى العلياءِ كلُّ مُرجَّبٍعظيمُ رمادِ النار سبْطُ الرواجبِ
30من القوم شادوا مجدهمْ بمواهبٍتُريك الغمامَ الوُطف أدنى المواهبِ
31غطارفة شمُّ الأُنوفِ تسنَّموامن الدولةِ الغَرّاءِ أعلى المراتبِ
32وَهَينُونَ إلا أَنهم لِعَدوِّهِمْأَبيُّونَ أمثالَ القرومِ المصاعبِ
33هُمُ أَدَّبوا الأيامَ حتى تحصَنتْذنوبُ عواديها بحُسن العواقبِ
34وهمْ أكملوا العلياءَ من بعد كونِهاخَداجاً وحلَّوْها بغُرِّ المناقبِ
35لها من نجوم السَّعدِ أَيمَنُ طالبٍومن صاحبِ الأحكامِ أفضل صاحبِ
36إليكَ أبا حفصٍ رفعتُ من النُّهىعرائسَ تُجلى في حليِّ غرائبِ
37مِنَ المُحْكَماتِ الواضحاتِ لو ارْتدتبهنَّ الدُّجى أَغنينَها عن كواكبِ
38إذا غبتُ عن أرضٍ قَضَتْ لي على النَّوىشواردُ منها أنني غيرُ غائبِ
39وإن رحتُ أُمليهِنَّ ودَّ عُطاردٌلحسن معانيهنَّ لو كان كاتبي
40مكرَّمةٌ عن أن يُذالَ مَصونُهابغلظةِ محجوبٍ وعَبْسَة حاجبِ
41ولي مهجةٌ لا تُسْتَمالُ بنائلٍولا تَرتجي بالشِّعر خِلعةَ واهبِ
42بعيدةُ شأوِ الهَمِّ ترغب في العلاوكسبِ المساعي الغرِّ لا في الرغائبِ
43تساوى لديها القُلُّ والكُثرُ عِدَّةًتخالُ البحارَ الخضرَ زُرْقَ المذانبِ
44وألبستها عزَّ القناعةِ إنَّهُرداءٌ حَمَتْهُ همّتي كلَّ سالب
45إذا رُفِعَتْ نارُ القِرى ليلة الطَّوىلها عدَلَتْ عنها لنار الحُباحِبِ
46طردتُ إليكم شُرَّداً لم تزدكمُعلوّاً على أعراقِكم والمناسبِ
47ولكنَّني حلَّيْتُ أبكارَ منطقيبما لكمُ من سؤدَدٍ ومناقبِ