1قِفا معي في هذه المعَاهدِلا بُدَّ للصّبِّ من المُساعدِ
2لا تَبْخلا يا صاحبيَّ واسمَحابوَقْفةٍ على المُعَنّي الواجد
3في منزلٍ عَهِدْتُ في عِراصِهلَوْرَدَّ معهوداً بُكاءُ عاهد
4كواعباً من الدُّمَى لَواعِباًمُشْبِهةَ الثُّغورِ للقلائد
5يَمِسْنَ من فرْطِ النّعيمِ والصِّباكالقُضُبِ المَوائِلِ المَوائد
6فيهنّ ظَبْيٌ عَلِقَ القلبُ بهمن الظّباء النُّفَّرِ الشَّوارد
7إذا تَبدَّى مَرضٌ بطَرْفِهلم يَخْلُ من أفئدةٍ عَوائد
8رَمَيْتُه فصادَني فمَن رأىصَيْداً يَمُرُّ بفؤادِ الصّائد
9قطعْتُ من قلبي رَجائي في الهوىوالقَطْعُ طِبُّ كُلِّ عُضوٍ فاسد
10فهل فتىً يُعيرني قلباً بهأَلْقَى خطوبَ دَهْريَ المُعاند
11كم قد ضَرْبتُ في البلادِ طالباًمُفتِّشاً عن صاحبٍ مُساعد
12فلم أَجِدْ في الشّرِّ غيرَ شامتٍولم أَجِدْ في الخَيرِ غيرَ حاسد
13كُلُّ بني الحضرةِ قد ذمَمْتُهمذَمَّ فتىً في القُربِ منهم زاهد
14ما فيهمُ رِقّةُ قلبٍ بَتّةًلفاضلٍ في زَمنٍ مُناكِد
15في حالةٍ يَبينُ في خِلالِهاأخو الرّخاء من أخي الشَّدائد
16إلاّ سديدَ الحضرة النَّدْبَ الذييُبدِي فعالَ الماجدِ ابنِ الماجد
17صَفَحْتُ عن بني الزّمانِ إذ غدامنهم أنو شَروانٌ بْنُ خالد
18وألْفُ ذنْبٍ يَجتَمِعْن لامْريءٍيُغفَرْنَ إنْ جاءَ بعُذْرٍ واحد
19كُلهمُ يَعِد غيرَ مُنجِزٍوهْو الّذي يُنجِز غيرَ واعد
20سَجيّةٌ من كرَمٍ شاعَتْ لهبين أدانِي الخَلْقِ والأباعد
21أدْرَك غاياتِ العُلا وإنّمايَسْمو إلى المجدِ بنو الأماجد
22كأنّه والمُلْكُ يَحْتَمِي بهِسَديدُ سَهْمٍ في شَديدِ ساعد
23نَبّهْتَه فَدَعْهُ والدّهرَ معاًخصْماً وبِتْ أنت بطَرْفٍ راقد
24فتىً تَستَّرْت بظِلّ جاهِهمن لَحْظِ عَينَيْ دَهْريَ المُكايد
25ذو هِمّةٍ ساميةٍ إلى العُلامُوفيةٍ على ذُرا الفَراقد
26بَحْرٌ من العِلْمِ على لسانهِفؤادُه يَموجُ بالفوائد
27بَدْرٌ يَعودُ كُلَّ مُمسَي ليلةٍما بقيَ الدّهرُ بِنُورٍ زائد
28غَيْثٌ من الجُودِ يَجود دائماًسَقْياً له من غَيْثِ جُودٍ جائد
29لَيْثٌ له من اليَراعِ مِخلَبٌمُفترِسُ الأُسودِ والأساود
30يَحْفَظُ في خدمتِه الرَّسْمَ فلايَبْدو له في الطِّرْسِ غيرَ ساجد
31إذا عَلا بياضَه حَسِبْتَهُيَعلو مَشيباً بشبابٍ عائد
32وإن مضَى في أرَبٍ ظنَنتَهمَضاءَ سيفِ البطَلِ المُناجد
33يا مُرْضِيَ الآمالِ بالمالِ ندىًومُكرِمَ القُصّادِ والقصائد
34ومَن له في كُلِّ مَمْضَى ساعةٍتَعجيلُ رِفْدٍ وافرٍ لوافد
35ومَن أبَى أن يَستهِلَّ كفُّهيوماً بجُودِ قاصرٍ لقاصد
36لقد علا ذِكْرُك ما بين الورَىفي فَمِ كل صادِرٍ ووارد
37وقد بنَى سَعيُك مَجداً باذِخاًيَعجِزُ عَنه جُهْدُ كلِّ جاهد
38فلا يَزالُ شاهِدٌ لغائبٍيُتحِفُه وغائبٌ لشاهد
39حارَتْ عيونُ العالَمِينَ كثْرةًمن المساعي لك والمَحامد
40فَدُمْ لنا حتّى نَراكَ أبَداًمُنعَّماً في ظِلِّ عُمْرٍ خالد
41في الجودِ مثلَ خالدٍ والبأس مثْلَ خالدٍ والنّطقِ مثْلَ خالد