1قِفا فاسْأَلا في ساحَةِ الأجْرَعِ الفَرْدِمَعالِمَ محّتْها الغَمائِمُ منْ بَعْدي
2وجرّتْ علَيْها الرّامِساتُ ذُيولَهاعلى أنّها تزْدادُ طِيباً على البُعْدِ
3وعُوجا علَيْها فاسْأَلا عنْ أنيسِهاوإنْ كانَ تسْآلُ المَعالِمِ لا يُجْدي
4ولكنّها نَفْسٌ تَجيشُ ونَفْثَةٌتُروِّحُ منْ بَثٍّ وتُطْفِئُ منْ وَجْدِ
5مَرابِعُ أُلاّفِي وعهْدُ أحِبّتيسَقى اللهُ ذاكَ العَهْدَ مُنْسَكِبَ العِهْدِ
6وجادَ بِها منْ جودِ كفِّ محمّدٍمُلِثٌّ هَمولٌ دونَ بَرْقٍ ولا رَعْدِ
7وإنّ أحَقَّ الغيْثِ أنْ يَرْوِيَ الثّرَىلَغَيْثٌ زكيٌّ صابَ منْ مَنْشإِ المجْدِ
8إمامُ هُدىً منْ آلِ سَعْدٍ نِجارُهُونَصْرُ الهُدى ميراثُهُ لبَني سعْدِ
9غَمامُ نَدىً جادَ البِلادَ فأصْبَحَتْتُجرِّرُ ذيْلَ الخصْبِ والعِيشةِ الرّغْدِ
10وفرْعٍ زدكيٍّ منْ أصولٍ كريمَةٍحَباها كما قُدَّ الشِّراكُ منَ الِجلْدِ
11فتُلْحَظُ منْ أنْوارِهِ سورَةُ الضُّحىوتُحْفَظُ منْ آثارِهِ سورَةُ الحَمْدِ
12منَ النَّفَرِ الوضّاحِ والسّادَةِ الأُلىيُغيثونَ في الجُلّى ويوفونَ بالعَهْدِ
13محمّدُ قد أحْيَيْتَ دينَ محمّدٍوأنْجَزْتَ من نصْرِ الهُدَى سابِقَ الوَعْدِ
14طَلَعْتَ على الدُّنْيا بأيْمَنِ غُرّةٍأضاءَ بها نورُ السّعادَةِ في المَهْدِ
15وكمْ رصَدَتْ منّا العُيونُ طُلوعَهافحُقِّقَ نصْرُ اللهِ في ذلِكَ الرّصْدِ
16هَنيئاً لمُلْكٍ فاتَحَتْكَ سُعودُهُوعِزٍّ على الأيّامِ مُنْتَظِمِ العِقْدِ
17وعُقْدَةِ مُلْكٍ كانَ ربُّكَ كالِئاًلَها وأصيلُ السّعْدِ يُغْني عنِ النّقْدِ
18جمَعْتَ بِها الأهْواءَ بعْدَ افتِراقِهافقَدْ كانَ فيها الضِّدُّ يأنَسُ بالضِّدِّ
19أمَوْلايَ هَذا الأمْرُ جِدٌّ وإنّمايَليقُ بِه مَنْ عامَلَ الجِدَّ بالجِدِّ
20ودونَكَها منْ ناصِحِ الجيْبِ مُخْلِصٍوصيّةَ صِدْقٍ أعْرَبَتْ لكَ عنْ وُدِّ
21أفِضْ في الرّعايا العَدْلَ تحْظُ بحُبِّهاوحَكِّمْ علَيْها الحَقَّ في الحَلِّ والعَقْدِ
22وما منْ يَدٍ إلا يَدُ اللهِ فوقَهاومنْ شِيَمِ الموْلَى التّلطُّفُ بالعَبْدِ
23فكُنْ لهُمْ عَيْناً على كلِّ حادِثٍوكُنْ فيهمُ سمْعاً لدَعْوَةِ مُسْتَعْدي
24وأنْتَ ثِمالُ اللّهِ فابْسُطْ نَوالَهُإذا بسَطَ المُحْتاجُ راحةَ مُسْتَجْدي
25وأوْجِبْ لأرْبابِ السّوابِقِ حقَّهاولا تمْنَعِ المعْروفَ مَنْ لكَ منْ جُنْدِ
26همُ الحَدُّ في نحْرِ العدوِّ وهلْ تَرىدِفاعاً لمَنْ يَلْقى العدوَّ بِلا حدِّ
27وشاوِرْ أولي الشّورى إذا عنّ مُعْضِلٌفمَنْ أعْملَ الشّورى فَما ضَلّ عنْ قَصْدِ
28وكُنْ بكِتابِ اللهِ تأتَمُّ دائِماًهوَ الحقُّ والسّورُ المُبينُ الذي يَهْدي
29ألا لا يَرُعْ منّا الزّمانُ عِصابَةًمؤكَّدَةَ الميثاقِ مرْهَفةَ الحدِّ
30تُقابِلُ أمْرَ اللهِ بالبِشْرِ والرِّضىوتلْقى الذي ترْضاهُ بالشُّكْرِ والحمْدِ
31وتَخْلُفُ فيمَنْ خلّفَتْهُ مُلوكُهابرَعْي الذِّمامِ الحُرِّ والحِفْظِ للعَهْدِ
32وما هيَ إلا أنْفُسٌ مُسْتَعارةٌولابدّ يوْماً للعَواريِّ منْ رَدِّ
33غَنينَا عنِ البحْرِ الذي غاضَ بالحَياوعنْ كوْكَبِ العَلْياء بالقَمَرِ السّعْدِ
34حياةٌ جَناها النّهْرُ منْ شجَرِ الرّدىسَريعاً ووِجْدانٌ تكوّنَ عنْ فَقْدِ
35وسَيْفانِ هَذا سَلَّهُ الدّهْرُ ماضِياًصَقيلاً وهَذا رَدُّهُ الدّهْرُ في غِمْدِ
36وقَتْ مُلْكَكَ المَحْروسَ منْ كُلِّ حادِثٍعِنايَةُ مَنْ يُغْني عن الآلِ والجُنْدِ
37ودونَكَها منْ بحْرِ فِكري جَواهِراًتُقلَّدُ في نَحْرٍ وتُنْظَمُ في عِقْدِ
38رَكَضْتُ بِها خيْلَ البَديهَةِ جاهِداًوأسْمَعْتُ آذانَ المَعاني على بُعْدي
39فَجاءَتْ وفي ألْفاظِها لَفَفُ الكَرىسِراعاً وفي أجْفانِها سِنَةُ السُّهْدِ
40وإنّي وإنْ أطْنَبْتُ فيكَ لَقاصِرٌومَنْ ذا يُطيقُ الرّمْلَ بالحَصْرِ والعَدِّ