الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · مدح

قف ناج أهرام الجلال وناد

أحمد شوقي·العصر الحديث·37 بيتًا
1قِف ناجِ أَهرامَ الجَلالِ وَنادِهَل مِن بُناتِكَ مَجلِسٌ أَو نادِ
2نَشكو وَنَفزَعُ فيهِ بَينَ عُيونِهِمإِنَّ الأُبُوَّةَ مَفزِعُ الأَولادِ
3وَنَبُثُّهُم عَبَثَ الهَوى بِتُراثِهِممِن كُلِّ مُلقٍ لِلهَوى بِقِيادِ
4وَنُبينُ كَيفَ تَفَرَّقَ الإِخوانُ فيوَقتِ البَلاءِ تَفَرُّقَ الأَضدادِ
5إِنَّ المَغالِطَ في الحَقيقَةِ نَفسَهُباغٍ عَلى النَفسِ الضَعيفَةِ عادِ
6قُل لِلأَعاجيبِ الثَلاثِ مَقالَةًمِن هاتِفٍ بِمَكانِهِنَّ وَشادِ
7لِلَّهِ أَنتِ فَما رَأَيتُ عَلى الصَفاهَذا الجَلالَ وَلا عَلى الأَوتادِ
8لَكِ كَالمَعابِدِ رَوعَةٌ قُدسِيَّةٌوَعَلَيكِ روحانِيَّةُ العُبّادِ
9أُسِّستِ مِن أَحلامِهِم بِقَواعِدٍوَرُفِعتِ مِن أَخلاقِهِم بِعِمادِ
10تِلكَ الرِمالُ بِجانِبَيكِ بَقِيَّةٌمِن نِعمَةٍ وَسَماحَةٍ وَرَمادِ
11إِن نَحنُ أَكرَمنا النَزيلَ حِيالَهافَالضَيفُ عِندَكِ مَوضِعُ الإِرفادِ
12هَذا الأَمينُ بِحائِطَيكِ مُطَوِّفاًمُتَقَدِّمَ الحُجّاجِ وَالوُفّادِ
13إِن يَعدُهُ مِنكِ الخُلودُ فَشَعرُهُباقٍ وَلَيسَ بَيانُهُ لِنَفادِ
14إيهِ أَمينُ لَمَستَ كُلَّ مُحَجَّبٍفي الحُسنِ مِن أَثَرِ العُقولِ وَبادي
15قُم قَبِّلِ الأَحجارَ وَالأَيدي الَّتيأَخَذَت لَها عَهداً مِنَ الآبادِ
16وَخُذِ النُبوغَ عَنِ الكِنانَةِ إِنَّهامَهدُ الشُموسِ وَمَسقَطُ الآرادِ
17أُمُّ القِرى إِن لَم تَكُن أُمَّ القُرىوَمَثابَةُ الأَعيانِ وَالأَفرادِ
18مازالَ يَغشى الشَرقَ مِن لَمَحاتِهافي كُلِّ مُظلِمَةٍ شُعاعٌ هادي
19رَفَعوا لَكَ الرَيحانَ كَاِسمِكَ طَيِّباًإِنَّ العَمارَ تَحِيَّةُ الأَمجادِ
20وَتَخَيَّروا لِلمِهرَجانِ مَكانَهُوَجَعَلتُ مَوضِعَ الاِحتِفاءِ فُؤادي
21سَلَفَ الزَمانُ عَلى المَوَدَّةِ بَينَناسَنَواتُ صَحوٍ بَل سَناتُ رُقادِ
22وَإِذا جَمَعتَ الطَيِّباتِ رَدَدتَهالِعَتيقِ خَمرٍ أَو قَديمِ وِدادِ
23يا نَجمَ سورِيّا وَلَستَ بِأَوَّلٍماذا نَمَت مِن نَيِّرٍ وَقّادِ
24أُطلُع عَلى يَمَنٍ بِيُمنِكَ في غَدٍوَتَجَلَّ بَعدَ غَدٍ عَلى بَغدادِ
25وَأَجِل خَيالَكَ في طُلولِ مَمالِكٍمِمّا تَجوبُ وَفي رُسومِ بِلادِ
26وَسَلِ القُبورَ وَلا أَقولُ سَلِ القُرىهَل مِن رَبيعَةَ حاضِرٌ أَو بادي
27سَتَرى الدِيارَ مِنِ اِختِلافِ أُمورِهانَطَقَ البَعيرُ بِها وَعَيَّ الحادي
28قَضَّيتَ أَيّامَ الشَبابِ بِعالَمٍلَبِسَ السِنينَ قَشيبَةَ الأَبرادِ
29وَلَدَ البَدائِعَ وَالرَوائِعَ كُلَّهاوَعَدَتهُ أَن يَلِدَ البَيانَ عُوادي
30لَم يَختَرِع شَيطانَ حَسّانٍ وَلَمتُخرِج مَصانِعُهُ لِسانَ زِيادِ
31اللَهُ كَرَّمَ بِالبَيانِ عِصابَةًفي العالَمينَ عَزيزَةَ الميلادِ
32هوميرُ أَحدَثُ مِن قُرونٍ بَعدَهُشِعراً وَإِن لَم تَخلُ مِن آحادِ
33وَالشِعرُ في حَيثُ النُفوسِ تَلَذُّهُلا في الجَديدِ وَلا القَديمِ العادي
34حَقُّ العَشيرَةِ في نُبوغِكَ أَوَّلٌفَاِنظُر لَعَلَّكَ بِالعَشيرَةِ بادي
35لَم يَكفِهِم شَطرُ النُبوغِ فَزُدهُمُإِن كُنتَ بِالشَطرَينِ غَيرَ جَوادِ
36أَو دَع لِسانَكَ وَاللُغاتِ فَرُبَّماغَنّى الأَصيلُ بِمَنطِقِ الأَجدادِ
37إِنَّ الَّذي مَلَأَ اللُغاتِ مَحاسِناًجَعَلَ الجَمالَ وَسَرَّهُ في الضادِ
العصر الحديثالكاملمدح
الشاعر
أ
أحمد شوقي
البحر
الكامل