الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · عتاب

قف بالمطايا على أنجاد ذي سلم

ناصيف اليازجي·العصر الحديث·80 بيتًا
1قِفْ بالمَطايا على أنجادِ ذي سَلَمِوقُل سلامٌ على مَن دامَ في الخيَمِ
2لمْياءُ مَحجوبةٌ عن مُرسِلٍ بَصَرَاًدامت على حَجْبها حتَّى على النَّسَمِ
3بارَحتُها ونزيلُ الشَّوْقِ في كَبِديأقامَ يُهرِقُ دمعاً رشَّ كالعَنمِ
4أشكو إلى اللهِ ما حاربتُ في زَمَنيفي حُبِّها من جيوشِ الفَتْكِ والسَّقَمِ
5لَقِيتُ في العِشقِ هَوْلاً لا أُلامُ بهِفذاكَ للصَّبِ قيدٌ مُحكمُ اللَّزَمِ
6خَوْدٌ من العُرْبِ فيها النَّحبُ طابَ لناكما يطيبُ لحيٍّ أطيبُ النَّغَمِ
7لِعزِّها الذُّلُّ صفوَ العزِّ نحسبُهُوالسُّمُ من يدها خيراً من الدَّسَمِ
8يحلو الضنَّى في هَواها للمُحبِّ فليفيهِ الشَّقا كالشِّفا واللُؤْمُ كالنِّعَمِ
9فتَّانةٌ بجَمالٍ طِيبُ مَوْرِدِهِما زالَ يُحمَى كصَيدٍ لاذَ بالحَرَمِ
10تبارَكَ اللهُ مُنشيها على مُلَحٍتحلو وتُحمي قلوبَ النَّاسِ كُلِّهِمِ
11يا كَعْبةَ الأُنسِ كم جَدَّتْ طَلائعُناإلى بَواديكِ وَفْداً في دُجَى الظُّلَمِ
12قَفَوتِ من مَنطِقِ الأعرابِ مَنْهجَهُدون ارتباطٍ بأسْرِ العَهدِ والقَسَمِ
13ظمآنُ يَصدى بِكُم والحَيُّ جانِبَهُمن نجدِهِ ماؤُهُ يُحيي فُؤادَ ظَمي
14أمسى قتيلَ الهوى لَهواً بقاتِلهِوليسَ من رائِمٍ للثَّأرِ أو حَكَمِ
15نعمَ اللَّيالي التِّي أزهت هناكَ لنانخلَ الهنا وانجلاءَ الزَّهرِ في الأكَمِ
16يَهْفُو الفُؤَادُ إلى ذاكَ الجِوارِ وإنْأطالَ لَهْفي ويَحلُو ذِكرُهُ بفَمي
17راقتْ لنا الكأسُ أُنساً في معَالمِهالكنَّما نَيْلُ ذاكَ الصَّفوِ لم يَدُمِ
18دارَ الحبيب التزَمْنا الهمَّ منكِ قِرىًكما شربنا الصَّدى من مائِكِ الشَّبِمِ
19هيهاتِ عَوْدُ انتجاعٍ كانَ يُؤنِسُنيصَفواً وعصر اجتماعٍ دارَ لم يقُمِ
20ما كان أَصفَى أُوَيْقاتاً جنيتُ بهاأثمارَ سعدٍ أراهُ كانَ كالحُلُمِ
21مع كاعبٍ من نساءِ العُرْبِ مُقلَتُهاسوداءُ تَسبي جِماراً من بني جُشَمِ
22أهديتُها الدَّمعَ راجٍ أن يَتمَّ بهِصفحٌ فما قَنِعَت من دون سَفْكِ دمي
23يا ويلَ أهلِ الهَوى من صَبوةٍ عَكَستفي لجَةٍ كلَّ طَرْدٍ من شؤُونِهِمِ
24عبدُ الأميرِ خسيسٌ لا صَلاحَ لهُفأينَ عبدُ إماءِ القُرْطِ والخُزُمِ
25إنَّ الهوى كرْمةٌ باتَ الحكيمُ بهاسكرانَ من شربِ كأسٍ نازفِ اللَّممِ
26في كل يومٍ دلالٌ لذَّ وافِرُهُلهُ وداسَ مديدَ الرُّجزِ والأضَمِ
27أعوذُ بالله من نُبلِ الهَوى فلقدرَمَى فراحَ يشُقُّ القلبَ من أَمَمِ
28للهِ كم ليلةٍ طاوٍ سهرتُ بهِفي صَوْمها لم أذُقْ زاداً ولم أنَمِ
29رُمتُ الهنا فرماني بالعناءِ هوىًلِوَردةٍ تُبدِلُ الآمالَ بالألَمِ
30ضاعَ الزَّمانُ على جهلٍ نَسيحُ بهِمن أجل رِثمٍ كمثلِ العابد الصَّنَمِ
31يُمسي الخليُّ أمينَ النَّفسِ من جَزَعٍوحاملُ الوجدِ يُضحي صائدَ النِّقَمِ
32مالي وللعِشقِ بعدَ الشَّيبِ مرَّ بهِدهرٌ فلم يبقَ إلإّ صحوةُ الهَرَمِ
33نادَى المشيبُ على الهاماتِ في نزَقٍاليومَ لاحَ بَياضُ النَّصلِ باللّمَمِ
34وربَّةُ الحَلْيِ يأتي دونَها عَطَلٌوعاشقُ الحَلْيِ والمعشوقُ للعَدَمِ
35النَّفسُ أمَّارةٌ بالسُّوءِ شائِدَهاإلى خرابٍ بنهْجِ الدَّهرِ مُنهدِمِ
36جِماحُها حاملُ البلوَى وما تُرِكَتلهُ ازديادٌ فلا ترتَدُّ باللُّجُمِ
37بينَ الخلائقِ في الأنفاسِ كم بِدَعٍوكم لخالِقها في الحال من قَسَمِ
38أستودِعُ اللهَ قلباً قد بكيتُ بهِإذ جَفَّ دمعُ جفونٍ زادَ من قِدَمِ
39لَقد قَضينا بجدٍّ للهَوى زَمَناًفلم نجد نِعمةً حاشَى ولا نَعَمِ
40نرومُ طالبَ حربٍ ليسَ يتركهُحيناً ولم يَدْرِ حقَّ الأشهرُ الحُرُمِ
41ظلَّ الهوَى حَكَماً بالصبِّ يسلُبُهُفراحَ من حُكْمهِ في بُردة السَّدَمِ
42رجوتُ صيدَ المَهَى فاصطاد باصرُهاقلباً بلا بَصَرٍ من حَرْبةِ النَّدَمِ
43مضى الزَّمانُ على هَزلٍ هناكَ ولمأبرحْ لدَى الملكِ الأعلى من الخَدَمِ
44ظِلُّ الإلهِ علينا أوجُ طالعهِقد فاقَ فوقَ جهاتِ الأُفق كالعَلَمِ
45في خُلقِهِ عجبٌ في عزِّهِ طَرَبٌراحاتُهُ سُحُبٌ يَهمُرْنَ بالكَرَمِ
46راقي المراتبِ نَبَّاعُ المواهبِ فيأرضِ المطالبِ أهدَى الجود كالدِّيَمِ
47نورٌ مَحاشِدُهُ نارٌ تَهَدُّدُهُصَفوٌ مَوارِدُهُ عن نادِرِ التُّهَمِ
48أمينُ ربِّ الورى في الكونِ مُؤتَمنٌعلى العِبادِ لحقِّ العهدِ والذِّمَمِ
49يجودُ بالمالِ مبذولَ النَّوالِ نرَىفيهِ الكمالَ شريفَ النَّهجِ والشِّيمِ
50بديعُ خُلقٍ بديعُ القولِ جاهِرُهُبالحقِّ يُوِقعُ جَهْدَ الخصمِ بالبَكَمِ
51فرعٌ لعثمانَ مِن محمودَ جاز بماأبداهُ للآلِ جودُ اللهِ عن عِظَمِ
52يمينُهُ للجدا واليسرِ قد فُطِرتْونصلُهُ للرَّدى عن حقِّ منتَقِمِ
53أَعطاهُ ربُّ العُلَى من أُنسِ رَحمَتِهِلُطفاً تحلَّى بأندَى البِشْر والحُلُمِ
54روحُ الوجودِ وُجودُ الرُّوحِ رِفعتُهُنادَى به طيبُ صيتٍ فاتحِ الصَّمَمِ
55ضمَّ المحاسنَ والإحسانَ نائِلُهُمن كفِّ بدرٍ منيرِ الوجهِ مبتسِمِ
56وليُّ عهدٍ أميرُ المؤْمنينَ فَرَتبعزمهِ بيضُ أُسْدٍ أسوَدَ القِمَمِ
57أقوالهُ دُرَرٌ تُبنَى بها سُوَرٌألقى بها قمرٌ في النورِ والشَّمَمِ
58قامت على جبلِ الألطافِ دولتُهُباللهِ يبدو عليهِ ثابتَ القَدَمِ
59فَردُ الورَى لم تَقُمْ أمٌّ لحكمِ أبٍعن مثلهِ بل رماها اللهُ بالعُقٌمِ
60هنَّتْ بهِ نفسَها الدُّنيا وقد هُدِيتبعدلهِ واهتدَت للحقِّ عن حِكَمِ
61مَن مثلُ عبدِ العزيزِ الشَّهمِ حَلَّ بِهامراتباً من ملوكِ العُرْبِ والعَجَمِ
62بدرٌ له بهجةٌ في الأوجِ ناميةٌبها رياضُ البَها والمجدِ للأُممِ
63أضا العِبادَ وأطرافَ البلادِ بهاوالسَّعدُ سادَ وباتَ الرَّوعُ كالرِّممِ
64رفيعُ شانٍ جميلُ الجودِ دولتُهُبالعدل تَقرِنُ حدَّ السَّيفِ بالقَلَمِ
65زَهرٌ وطالعُ زُهرٍ خُلقُهُ أدَباًوخَلقُهُ بسناهُ الرَّاهنِ الوَسِمِ
66غُنمٌ لوافِدِه زَهوٌ لواجِدِهِرِيْفٌ لقاصِدهِ فَوْزٌ لمُعتصِمِ
67إذا سَطا بجنودٍ مِن عساكرِهِيوماً أعادَ العِدى لحماً على وَضمِ
68لله درُّ بني عثمانَ من صَدَقوابطيبِ حَمْلٍ ووَضعٍ حافلِ القِيَمِ
69بَنَوا لنا بُرجَ سعدٍ رُسْلُ طلعتهِتدعو الأنامَ إلى أعباءِ شكرِهمِ
70دارُ السَّعادةِ بابُ النَّصرِ ساكِنهُكَهْفُ المَطالبِ مَن حاماهُ لم يُضمِ
71نصرٌ وفتحٌ قريبٌ يُطلَبانِ لهُوجَدُّ جاهٍ وجودٌ فاضَ كالعَرَمِ
72يقومُ بالأمر بادي الرأيِ مُقتدراًتهابُ زأرتَهُ الآسادُ في الأجَمِ
73أسنى الورَى نسباً أوفَى الملا رُتَباًعفوٌ لهُ عَجَباً عن وِزْرِ مُجتَرِمِ
74هذا سليمانُ لطفٍ طابَ موْرِدُهُبروحِ فصلِ خطابِ اللُّطفِ والحِكَمِ
75بحرُ النَّدَى كَرَماً أشقَى العِدَى نِقَماًأطفَى الصَّدى نعماً بالبذل والهِمَمِ
76أمسَى كبدرٍ كفى نوراً لسلطنةٍيلوحُ في ثوبِ مجدٍ زاهرِ الرَّقَمِ
77ليثٌ جَسورٌ نَفُورٌ ماجدٌ مَلِكٌلرَوعهِ أمست الأعداءُ في الرُّجَمِ
78ظلَّ الزَّمانُ لهُ عبداً وكان لهُمِلْكاً وحاسدُهُ بالذُّلِّ فيهِ رُمي
79فازت بناديهِ أبياتٌ أقرُّ بهافي بيت جُنْدٍ كبيرٍ فاقَ عن إرَمِ
80روحٌ وراحٌ وريْحانٌ بهِ عَبِقَتمن مدحه حيثُ عادت أطيبَ الكَلِمِ
العصر الحديثالبسيطعتاب
الشاعر
ن
ناصيف اليازجي
البحر
البسيط