الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · قصيدة عامة

قف بالديار التي لم يعفها القدم

زهير بن أبي سلمى·العصر الجاهلي·37 بيتًا
1قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُبَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ
2لا الدارُ غَيَّرَها بَعدي الأَنيسُ وَلابِالدارِ لَو كَلَّمَت ذا حاجَةٍ صَمَمُ
3دارٌ لِأَسماءَ بِالغَمرَينِ ماثِلَةٌكَالوَحيِ لَيسَ بِها مِن أَهلِها أَرِمُ
4وَقَد أَراها حَديثاً غَيرَ مُقوِيَةٍالسِرُّ مِنها فَوادي الحَفرِ فَالهِدَمُ
5فَلا لُكانُ إِلى وادي الغِمارِ فَلاشَرقِيُّ سَلمى فَلا فَيدٌ فَلا رِهَمُ
6شَطَّت بِهِم قَرقَرى بِركٌ بِأَيمُنِهِموَالعالِياتُ وَعَن أَيسارِهِم خِيَمُ
7عَومَ السَفينِ فَلَمّا حالَ دونَهُمُفِندُ القُرَيّاتِ فَالعِتكانُ فَالكَرَمُ
8كَأَنَّ عَيني وَقَد سالَ السَليلُ بِهِموَعَبرَةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ
9غَربٌ عَلى بَكرَةٍ أَو لُؤلُؤٌ قَلِقٌفي السِلكِ خانَ بِهِ رَبّاتُهُ النُظُمُ
10عَهدي بِهِم يَومَ بابِ القَريَتَينِ وَقَدزالَ الهَماليجُ بِالفُرسانِ وَاللُجُمُ
11فَاِستَبدَلَت بَعدَنا داراً يَمانِيَّةًتَرعى الخَريفَ فَأَدنى دارِها ظَلِمُ
12إِنَّ البَخيلَ مَلومٌ حَيثُ كانَ وَلَكِنَّ الجَوادَ عَلى عِلّاتِهِ هَرِمُ
13هُوَ الجَوادُ الَّذي يُعطيكَ نائِلَهُعَفواً وَيُظلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ
14وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسأَلَةٍيَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ
15القائِدُ الخَيلَ مَنكوباً دَوابِرُهامِنها الشَنونُ وَمِنها الزاهِقُ الزَهِمُ
16قَد عولِيَت فَهيَ مَرفوعٌ جَواشِنُهاعَلى قَوائِمَ عوجٍ لَحمُها زِيَمُ
17تَنبِذُ أَفلائَها في كُلِّ مَنزِلَةٍتَنتِخُ أَعيُنَها العِقبانُ وَالرَخَمُ
18فَهيَ تَبَلَّغُ بِالأَعناقِ يُتبِعُهاخَلجُ الأَجِرَّةِ في أَشداقِها ضَجَمُ
19تَخطو عَلى رَبِذاتٍ غَيرِ فائِرَةٍتُحذى وَتُعقَدُ في أَرساغِها الخَدَمُ
20قَد أَبدَأَت قُطُفاً في المَشيِ مُنشَزَةَ الأَكتافِ تَنكُبُها الحِزّانُ وَالأَكَمُ
21يَهوي بِها ماجِدٌ سَمحٌ خَلائِقُهُحَتّى إِذا ما أَناخَ القَومُ فَاِحتَزَموا
22صَدَّت صُدوداً عَنِ الأَشوالِ وَاِشتَرَفَتقُبلاً تَقَلقَلُ في أَعناقِها الجِذَمُ
23كانوا فَريقَينِ يُصغونَ الزُجاجَ عَلىقُعسِ الكَواهِلَ في أَكتافِها شَمَمُ
24وَآخَرينَ تَرى الماذِيَّ عُدَّتَهُممِن نَسجِ داوُدَ أَو ما أَورَثَت إِرَمُ
25هُم يَضرِبونَ حَبيكَ البَيضِ إِذ لَحِقوالا يَنكُصونَ إِذا ما اِستُلحِموا وَحَموا
26يَنظُرُ فُرسانُهُم أَمرَ الرَئيسِ وَقَدشَدَّ السُروجَ عَلى أَثباجِها الحُزُمُ
27يَمرونَها ساعَةً مَرياً بِأُسؤُقِهِمحَتّى إِذا ما بَدا لِلغارَةِ النَعَمُ
28شَدّوا جَميعاً وَكانَت كُلُّها نُهزاًتَحشِكُ دِرّاتِها الأَرسانُ وَالجِذَمُ
29يَنزِعنَ إِمَّةَ أَقوامٍ لِذي كَرَمٍبَحرٍ يَفيضُ عَلى العافينَ إِذ عَدِموا
30حَتّى تَآوى إِلى لا فاحِشٍ بَرَمٍوَلا شَحيحٍ إِذا أَصحابُهُ غَنِموا
31يَقسِمُ ثُمَّ يُسَوّي القَسمَ بَينَهُمُمُعتَدِلُ الحُكمِ لا هارٍ وَلا هَشِمُ
32فَضَّلَهُ فَوقَ أَقوامٍ وَمَجَّدَهُما لَم يَنالوا وَإِن جادوا وَإِن كَرُموا
33قَودُ الجِيادِ وَإِصهارُ المُلوكِ وَصَبرٌ في مَواطِنَ لَو كانوا بِها سَئِموا
34يَنزِعُ إِمَّةَ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍمِمّا تُيَسَّرُ أَحياناً لَهُ الطُعَمُ
35وَمِن ضَريبَتِهِ التَقوى وَيَعصِمُهُمِن سَيِّءِ العَثَراتِ اللَهُ وَالرَحِمُ
36مُوَرَّثُ المَجدِ لا يَغتالُ هَمَّتَهُعَنِ الرِياسَةِ لا عَجزٌ وَلا سَأَمُ
37كَالهِندُوانِيِّ لا يُخزيكَ مَشهَدُهُوَسطَ السُيوفِ إِذا ما تُضرَبُ البُهَمُ
العصر الجاهليالبسيطقصيدة عامة
الشاعر
ز
زهير بن أبي سلمى
البحر
البسيط