1قَضيتُ هَزيعَين من لَيلَتيوَحيداً أُسامِرُ نَرجيلَتي
2وَكانون في خارِج الدار يَبكيفَيشتدُّ فيهِ دجى الظُلمةِ
3وَضَعتُ عَلى رُكبَتَيَّ حَراماًوَصِرتُ أُنغِّمُ في فَرشَتي
4إِذا برياحٍ من البابِ هبَّتوَأَطفَأَتِ النورَ من شَمعَتي
5فَلَمّا أَحاطَت بي الدامِساتُوَبطَّن أَسوَدُها حُجرَتي
6تَبسَّم ثَغرٌ لِنَرجيلَتيكَعبدٍ تبسَّمَ في العَتمَة
7فَما كانَ أَجملَ من ثَغرِهاوَما كانَ أَعجَبَ مِن حيرَتي
8تَحفَّ بتنبكِها زرقةٌتُحاكي مراشِفَ نوريةِ
9وَلكِن رَاَيتُ بِها جاذِباًيُحَرِّكُ في داخِلي صبوَتي
10فَقَرَّبتُ من نارِها مرشفيوَأَسمَعتُها تقسة القبلَةِ
11وَلَو لَم يَكُن ثَغرها محرقاًلكنتُ اِمتَصَصتُ من الجَمرَةِ
12لِأَنّي لَم أَدرِ ماذا بِهامِن العَذبِ يشبهُ محبوبَتي
13فَقُلتُ لَها إِنَّ بي لَوعَةًوَأَطلَقتُ في جَوفِها زَفرَتي
14فَأَسمَعني صَدرُها زَفَراتٍأَثارَت شُجونِيَ في مُهجَتي
15أَإِبنَةَ طهمازَ لَم تَزفرينَ وَأَنتِ أَنيسيَ في وَحشَتي
16رَأَيتُك رَمزاً لِكُلِّ شقِيٍّرَماه الهَوى في لظى الشَقوَةِ
17أَجابَت أَنا الآنَ في نِعمَةٍلِأَنَّ حَبيبيَ في نِعمَةِ
18وَلكِنَّني بَعد وَقتس قَصيرٍأُغادَرُ وَحدِيَ في خُلوَتي
19فَيَبعدُ عَنِّيَ ثُغرُ مُحِبّيوَيَسلو الَّذي كانَ مِن لَوعَتي
20لِذاكَ تَرانِيَ أَبكي زَماناًسَأصبِحُ فيهِ بِلا زَهوَةِ
21فَإِنَّ الهَوى صدقُه كاذِبٌيُشَبِّهُهُ العَقلُ بِالنِجمَةِ
22فَلا يَقبل الفَجرُ حَتّى تَراهاأَمامَ عساكِرِهِ وَلَّتِ
23وَإِذ ذاكَ راود جَفني النعاسُفَأَطيقَ أَنمُلُهُ مُقلَتي
24وَلَمّا اِستَتبتَّ الكَرى في جُفونيشاهَتُ في الحُلمِ نَرجيلَتي