قصيدة · الطويل · عتاب

قدمت قدوما كان أشهى إلى الناس

ابن المُقري·العصر المملوكي·21 بيتًا
1قدمتَ قدوماً كان أشهى إِلى الناسمن الغوث بعد الاستغاثة والياسِ
2فحل زبيد الأنس من بعد وحشةوبيت الحسين الوحش من بعد إيناسِ
3فارضٌ تليها أكرم الأرض بقعةًوساكن أرض زرتها أسعد الناسِ
4قدمت فودّت إذ تلقاك أهلهابان تتلقاكم وتسعى على الراس
5وأقبلت والأفراح تفعل في الورىكما فعلت في شارب سورة الكاسِ
6تساير نصر الله والمجد والعلاوتصبحَ منهم جالساً بين جلاّسِ
7ففي كل دار فرجة ومسرةكأنك آذنت العذارى بأعراسِ
8وأكرمِ بيوم أكرم الله خلقَهبقربك منهم فيه يا بن عبّاسِ
9لقد عاد في أرض الحصيب جمالهاكما عاد في بيت ضياء بنبراسِ
10وقد تفهمت من سقمها حيث زرتهاوزال الذي تشكو من البؤس والباس
11فقل لزبيد أنت في الأرض جنةٌوجنةُ عدنٍ لا تقاس بمقياسِ
12فما الخوف من بعد يزيدك رغبةًلدى واقع في ضرة ذات أعباس
13يراها فيغربه بحسنك قبحهاويذكر والتذكير قد ينفع الناسي
14وليس يضر الريح عالٍ من البناوقد أحكمت أرجاؤه فوق أساسِ
15هنيئاً مريئاً قرب أحمد فابشريبغيث مغيث واكف القطر رجّاسِ
16ترى السحب فيه ساحبات ذيولهاكما سحبت أرسانها دهم أفراسِ
17وما الُملكُ بعد الله إلا لأحمدٍوما هو إلا نائب الله في الناسِ
18ولما تراخى العيشُ وانجاب عيثروأجلى اليقين الشك من بعد الياسِ
19ومدَّ إِليه الناظرون عيونَهمفمن ثابت يثني ومن ذاهلٍ ناسي
20وكات رجالً أن تطير قلوبهافدع كل بيضاء الترائب منعاس
21كفاك إِله العرش ما كان يتقيويحذر من أنواع سوء وأجناس