1قدمت قدوم الغيث والحيُّ مجذبٌوعدت كعود البدر والأفق غيهب
2وسرت بك الأوطان فالغصن شامخٌدلالاً على الأنهار والروض معجب
3وطابتْ بكَ الأرضُ الذي أنتَ حلَّهاوكلُّ مكانٍ ينبتُ العزّ طيِّب
4حلفتُ بأيامِ المشاعرِ من منىوما ضمَّ فيهنَّ الصفا والمحصب
5لقد طاف بالأركانِ ركنُ سماحةٍيُقام بها شرعُ السماح وينصب
6فلله عينٌ من ثراك تكحَّلَتْبمجتمع الميلين والرَّفد يدأب
7ولما قضيتَ النسكَ عاودت طيبةوسعيك مبرورٌ وقصدُك منجبُ
8فأقسم ما سرّ الحطيم ومكَّةٌبأكثرَ ما سرّ البقيعُ ويثرب
9تيممتَ منها روضةً نبويةجنيتَ بها زهرَ الرّضا وهو مخصب
10وطابت نواحي العرب من بيت حمزةوبات الندى من كف حمزة يسكب
11وعجت لأوطان الشآم فأشرقتكأنكَ ما بينَ المنازلِ كوكب
12إذا زُرتَ أرضاً زالَ محلُ ديارِهاوأخرجَ منها خائفاً يترقب
13فرؤياكَ رؤيا للسماح صحيحةوبابك بابٌ للنجاحِ مجرَّب
14لئن حذِرَ العافون في الدّهر مهلكالقد طاب من نعماك للقومِ مطلب
15فكلّ بنانٍ من نداك مفضّضٌوكلّ زمانٍ من صفاك مذَهّب
16وكلّ غمام غير جودك مقلعٌوكلّ وميض غير برقكَ خلّب
17وقد يتجافى الغيثُ عن متطلّبوغيثك قيد الكفّ أو هوَ أقرب
18وما سميَ الغيثُ الهتونُ سحابةسوَى أنهُ من خجلةٍ يتسحّب
19نهضت بما لا تحسنُ السحبُ حملهُوسدت على ما أسسَ الجدّ والأب
20وسدت إلى أن سرّا سعدُ في الثرىبسؤدَدِكَ الوضاح بل سر يعرب
21لك اللهُ ما أزكى وأشرفَ همةًوأوفقَ ما تأتي وما تتجنب
22صرفت إليك القصد عن كلّ باذلوقلت امرؤ بالفضل أدرى وأدرب
23فرقيتَ نظمي فوقَ ما كانَ ينبغيوبلغتَ ظني فوقَ ما كان يحسب
24وصححت أخبارَ الندى فرويتهاعوَاليَ تروى كلّ وقتٍ وتكتب
25فإن علقت كفي بنعماك عروةفقد هانَ من عيشي بيمنك مصعب
26بقيت لهذا الدّهر تحملُ صنعهُوتغفرُ من زَلاّته حينَ يذنب
27فلولاك ما فازت مدائح شاعرولا أصبحت أوزانها تتسبب