الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الطويل · قصيدة عامة

قدمت قدوم الغاديات السواجم

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·57 بيتًا
1قَدِمْتَ قدومَ الغادياتِ السَّواجمِفبُرِكْتَ من دانٍ إلَينا وقادم
2طلعتَ طلوعَ البدرِ في غاسق الدُّجىعلى حالك من غيهب اللَّيل فاحم
3وأَقبَلْتَ إقبالَ السَّعادةِ كلّهابأَبلجَ وضَّاحِ الأَسارير باسم
4تحفُّ بك الآمال من كلّ جانبويحجُبُك الفرسان من كلّ صارم
5فلم تُبْقِ ريقاً ماحلاً ما سقتهفأَخْصَبَ في خفضٍ من العيش ناعم
6متى شئتَ غادَرْتَ البلاد كأَنَّماسَقَتْها الغوادي ساجماً بعد ساجم
7وإن قُلتَ لم تترك مقالاً لقائلولا تختشي في الله لومة لائم
8أتيتَ أَتيَّ الغيثِ والغيثُ دونهإذا انهلَّ في أعلامها والمعالم
9وجئتَ بأَبطال الرِّجال تقودُهاأَماثِيلَ سيل العارض المتراكم
10إذا ائْتَمَرَتْ يوماً بأَمرِكَ بادَرَتْإلى أَمرك العالي بدار الضراغم
11تَشُكُّ صدور الدَّارعين رماحهافهل كانت الخطيّ سلكاً لناظم
12أَعاريبُ ما دانَتْ لسكنى مدينةٍولا دَنَّسَتْ أَخلاقَها بالأَعاجم
13مطاعينُ في الهيجا مغاويرُ في الوغىوقائِعُهمْ معلومةٌ في الملاحم
14ولم يَغْنَموا غير الفخار غَنيمةًوما الفخر إلاَّ من أجلِّ المقاسم
15لقد زُرْتَ مَنْ لو شكَّ أنْ لا تَزورَهُرأى عزَّه الموجودَ أضغاثَ حالم
16تَشرَّفَ قومٌ أكرَموكَ بِرَغْمهمومُيِّزتَ فيما بينهم بالعلائم
17لئنْ عدَّدوا تَوفيقَك القومَ نعمةًفأَنت بحمْد الله فوقَ النعائم
18لهم بك فخرٌ ما بقيتَ لهم بهولا فخر إلاَّ منك يوماً بدائم
19وقمتَ بأَمرٍ لا يقومُ بمثلهسواك وما كلٌّ عليه بقائم
20وقد نُبتَ فينا بعد عيسى وبندرمنابَ الغوادي واللّيوث الضياغم
21وما هدم الله البناءَ الَّذي بهموأنْتَ لهُمْ بَيتٌ رفيع الدعائم
22وما أخْلَفَتْ تلك النجومُ بصيّبٍمن المُزنِ مرجوٍّ بتلك المواسم
23فقد صُلْتَ حتَّى خافك الحتف نفسُهُوما استعْصمَ المفراق منك بعاصم
24وبارَزْتَ حتَّى لم تجد من مبارزٍوصادَمْتَ حتَّى لم تجد من مصادم
25وأَرْغَمْتَ آناف الخطوب فأَدبَرَتْبذلَّةِ مرغومٍ لعزَّةِ راغم
26فلم نرَ من صرف الزَّمان محارباًتنازله الأَرزاء غير مسالم
27إذا كنتَ للمظلوم في الدَّهر ناصراًفما صالَ هذا الدَّهر صولة ظالم
28بَسَطْتُمْ يداً في بطنها نَيْلُ نائلوفي ظهرها طول المدى لثم لاثم
29نشَرتُمْ بها أخبارَ كعب وحاتموقد طُوِيَتْ أخبارُ كعب وحاتم
30نزلتم على الشمّ الرعاف منازلاًغواربَ أعلام العُلى والمناسم
31رَقِيتُم بأطراف المعالي معالياًمن المجد ما لا تُرقى بالسَّلالم
32مَغانيكُمُ للوافدين مغانمٌفأَكرِمْ بهاتيك المغاني المغانم
33أرى النَّاس أَفواجاً إلى ضَوْءِ نارِكمحِثاث المطايا عاليات العزائم
34فمِنْ مُعْتَفٍ يرجو سماحةَ سيِّدٍومن ضارعٍ يرجو تعَطُّفَ راحم
35نَعَمْ هذه للطارقين بيوتكمبيوت المعالي والندى والمكارم
36غياثٌ لملهوفٍ وأمنٌ لخائفٍومأوًى لمأمونٍ ووِرْدٌ لحائم
37منازل لم ينزل بها غير ماجدكريم السَّجايا من قروم أكارم
38وقد سُدْتُم السَّادات بأساً ونائلاًبفضلٍ وإحسانٍ ورمحٍ وصارم
39فلا تحفِلُوا من بعد هذا بقاعدٍكما لم تبالوا إنْ قَعَدْتُم بقائم
40فلا يَحْسَبَنْ من لم ترعه سيوفكمإطاعتكم عن ريبةٍ حكمَ حاكم
41فلم تكُ إلاَّ طاعةً وتَفَضُّلاًعلى من لكم من مثله ألف خادم
42فكان رضاه ما رضيتم لحزمهوليس الَّذي يأبى رضاكم بحازم
43فلو قارعتكم منه يوماً قوارعٌلأَصبَحَ منكم قارعاً سنَّ نادم
44رَأَتْ عينُه من بأسكم بعض رؤيةفكانت له إذ ذاك إيقاظ نائم
45إذ استعظمت ما قد رأت وأراعهاجلال عظيم في الأُمور العظائم
46وما قد رأى الرَّاؤون آل محمَّدنظيراً لكم في عصرها المتقادم
47وجوهٌ كما لاحَ الصَّباحُ مضيئةوأيدٍ ولكن فوقَ أيدي الغمائم
48وبيضٌ حِدادٌ جُرِّدَتْ بأكُفِّكمفأَغْمَدْتُموها في الحشا والجماجم
49تنوح على القتلى غداة صليلهانواحَ حِمامٍ لا نواح الحمائم
50إذا ابتَسَمَتْ والقرمُ تدمى كلومُهُبكَتْ بدمٍ قانٍ بتلك المباسم
51حَمَيْتَ بها أرضَ العراق وأهلَهُوسوَّرْتُموها بالقنا والصَّوارم
52فَدَتْكَ ملوكٌ لا يُرَجّى نوالهاوما لاحَ منها برق جود لشايم
53قد اجتنبت هذي الملوك الَّتي ترىمطامع راجيها اجتناب المحارم
54أما والَّذي أعطاكَ ما أنتَ أَهْلُهُوولاّك في الدُّنيا رقاب العوالم
55لوَ انِّي اسْتَغْنَيْتُ عن سائر الورىفَوِرْدي إذَنْ من بحريَ المتلاطم
56فما قلتُ بيتاً في سواك ولا جرىبه قلمي يوماً بمدح ابن آدم
57فعش سالماً واسلمْ لنا ولغيرنافما المجد إلاَّ ما سَلِمتَ بسالم
العصر الأندلسيالطويلقصيدة عامة
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الطويل