قصيدة · السريع · قصيدة عامة

قدمت كالسيف إلى غمده

ابن نباته المصري·العصر المملوكي·54 بيتًا
1قدمت كالسيف إلى غمدهِواليمنُ موقوف على حدِّه
2قد أثرت فيك ليالي السرىما أثر السيف بإفرنده
3وعدت مشكور الثنا والسناكذاك عودُ البدرِ في سعده
4لله ما أسعدها طلعةًيجيبها الوابل من مهده
5نعم وما أيمنها عزمةسلَّمها الرَّأي إلى رشده
6عزم فتى صورة إخلاصهفي البرِّ قد أفضت إلى حمده
7ما ضرَّ ركباً كانَ بدراً لهأن لا يراعي النجم في قصده
8كأنَّني أبصرُ بين الفلاحماهُ يستدعي إلى رفده
9مخيماً تنثر ألطافهُنثرَ سقيطِ الوبلِ من عقده
10يستمسك العافي بأطنابهفليسَ يحتاجُ إلى وُده
11وماجدٌ حثَّ ركاب السرىحثّ الرجا الساري إلى قصده
12أهلة تحمل بدر العلىلله ما تحملُ من مجده
13هوادِج تحملُها من سرىفواقع الآل على مدّه
14حتَّى قضيت النسك من بعدِ ماقضيت نسك الجود في وفده
15يرنو إليك الحجر المجتلىيا أيُّها العين بمسوده
16أعظمْ به من حجرٍ للهدىكأنَّه خالٌ على خده
17هذا وفي جلق وجد عشتطوارق الحزن إلى وُقده
18هانَ حماها منذ فارقتهما أهون الغاب بلا أسده
19ومزَّق الروض بها كلّ ماحاكت خيوط الودق من برده
20شرقاً إلى مرتحل أقسمتلا تبسم الأزهار من بعده
21حتَّى إذا عادَ إلى صرحِهاقامَ له الغصنُ على قدّه
22وأقبلت تلثم آثارَهتلكَ الشفاه الحمر عن ورده
23أبلج ما ردَّ إليها الحياإلاَّ بشمِّ الآس في رده
24ليثٌ وغيثٌ في سطاً أو لهاًفاحْذَره يا طالب واستجده
25يروقُ مثل السيف في صفحهوربَّما راعكَ في حده
26فالأمن كلّ الأمن في لينهوالخوف كل الخوف في شده
27مهابة الزهد وعزّ التقىقد كفيا الواحد في جنده
28تغفيه في الليلِ سهام الدجىوأنصل الأدمعِ عن حشده
29لا يطمع الطالبُ في شأوِهِوإنَّما يطمعُ في رفده
30رفد أرادَ الغيثُ تشبيههفعُد ذاك الفعل من برده
31يعطي ويملينا معاني الثنافالمدح والإرفاد من عنده
32حقًّا لقد أنجبتمو يا بنيشيبانَ في المجدِ وفي وُلده
33منسبٌ غرٌّ لها رونقٌأبصرت عقد الدُّر في نضده
34أواخر نمّ بها أولٌومجمع لم يغن عنْ فرده
35كما تلى التنزيل مستقبل المحراب والإتمام في حمده
36سجاهُ حبّ العفوِ حتَّى لقدكادَ الفتى يذنب عن عمده
37ومرَّ في المجدِ إلى غايةٍما حظّ حاكيها سوى كدّه
38ذو قلم يجني الغنى والقنامن سمِّه الجاري ومن شهده
39يقدحُ في أفقِ العلى زندهوليسَ من يقدح في زنده
40يا سيِّداً إن أشكُ دهراً لهكأنَّما أشكو أذى عبده
41ماذا جنى بعدكَ من صرفهِلنازح أوحشَ من فقده
42حتَّى إذا هبَّ نسيمُ اللقاقام الرَّجا يستنّ من لحده
43أهلاً بفيَّاضِ الندى لم يقلْمادحه أحسن من ضده
44ألهى قريضي عن غزالِ النقاتغزُّلاً فيهِ وعن هنده
45فلم أصفْ من طاحَ من أجلهاوأجله قلبيَ في وجده
46أغيد ذو ردف وخصر فكمفي غورهِ أصبو وفي نجده
47يجرحُ أجفاني وأرنو لهُكأنَّني أقتصُّ من خده
48يا ليته بالجفا لي موعداًلأنَّه يكذِبُ في وعده
49وغادة مذ عقدت صدغهاما خرجَ العاشقُ عن عقده
50كأنَّا إذا خضبت غيَّبتفي دمعِي الكفّ إلى زنده
51دعْ ذا وعدْ للقولِ في معشرٍغرٍّ وفي غيرهم عده
52لولا بنو العطَّارِ لم يتنشقعرف ندى يربو على نده
53لا توحش العلياء من نسلهمولا ترى الشنعاء من فقده
54يكاد سفرٌ ضمَّ أخبارهممن طربٍ يخرجُ من جلده