1قدم الرَّبيع فحطَّ في آذارِبعساكرٍ للزهر والأنوارِ
2فتناثرت لقدومها بتفصحٍبعد العجومةِ ألسُن الأطيارِ
3وكأنَّ إقبالَ الزمان من الشتاإقبالُ مسحور من الأسحار
4ومضى الشتاء بقرِّه فتسربلتبعد التجمُّد حَيَّةُ الأنهارِ
5خلعَ الربيعُ على الرياض وألبَسَتخِلَع الربيعِ مُشَهَّرَ الأقطارِ
6فيها رُفُوضٌ كالعيون تفتَّحتبعد الغُموض كليلةَ الأبصارِ
7وكأنَّما للأُقحوانة مُقلةٌحَبّات دُرٍّ طُفنَ بالدِّينارِ
8ترنو إلى ساقٍ لها من حالِقٍسمحٍ يجود بواكفٍ مدرارِ
9ومُدير كأسٍ ديره في خصرهخَصرٌ يحاكي دقَّةَ الزُّنّارِ
10وكأنَّ إبريقاً يصبُّ بكأسهبازٌ يصبُّ دماً من المنقارِ
11وتُخال إذ سُكبت لصفو مزاجهاذوبَ اللجينِ على مُذاب نُضارِ
12فانفِ الهمومَ عن الفؤاد بقهوةٍعذراء صافيةٍ كلون النارِ
13يسقيكها حلو اللِّثام مُقَرَّطٌخَدَاه مصبوغٌ كصبغ عُقَار
14والعندليب مُغَرِّدٌ بصَفيرهيحكي معاني رنَّة الأوتارِ
15وكَرِينَةٌ عَذراءُ يونانيَّةٌكالبدر غُرَّتها لذي إقمار
16والعودُ يبكي كالحنين بحجرهاوتلفُّ أُذنَيه كفعل صِرارِ
17والشاهجان فما ألذَّ بكاءهيحكي أَغاني ساكن الأشجارِ