الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الكامل · حزينة

قدك اتئب أربيت في الغلواء

أبو تمام·العصر العباسي·30 بيتًا
1قَدكَ اِتَّئِب أَربَيتَ في الغُلواءِكَم تَعذِلونَ وَأَنتُمُ سُجَرائي
2لا تَسقِني ماءَ المُلامِ فَإِنَّنيصَبٌّ قَدِ اِستَعذَبتُ ماءَ بُكائي
3وَمُعَرَّسٍ لِلغَيثِ تَخفِقُ بَينَهُراياتُ كُلِّ دُجُنَّةٍ وَطفاءِ
4نَشَرَت حَدائِقَهُ فَصِرنَ مَآلِفاًلِطَرائِفِ الأَنواءِ وَالأَنداءِ
5فَسَقاهُ مِسكَ الطَلِّ كافورُ الصَباوَاِنحَلَّ فيهِ خَيطُ كُلِّ سَماءِ
6عُنِيَ الرَبيعُ بِرَوضِهِ فَكَأَنَّماأَهدى إِلَيهِ الوَشيَ مِن صَنعاءِ
7صَبَّحتُهُ بِسُلافَةٍ صَبَّحتُهابِسُلافَةِ الخُلَطاءِ وَالنُدَماءِ
8بِمُدامَةٍ تَغدو المُنى لِكُؤوسِهاخَوَلاً عَلى السَرّاءِ وَالضَرّاءِ
9راحٌ إِذا ما الراحُ كُنَّ مَطِيَّهاكانَت مَطايا الشَوقِ في الأَحشاءِ
10عِنَبِيَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ سَكَبَت لَهاذَهَبَ المَعاني صاغَةُ الشُعَراءِ
11أَكَلَ الزَمانُ لِطولِ مُكثِ بَقائِهاما كانَ خامَرَها مِنَ الأَقذاءِ
12صَعُبَت وَراضَ المَزجُ سَيِّءَ خُلقِهافَتَعَلَّمَت مِن حُسنِ خُلقِ الماءِ
13خَرقاءُ يَلعَبُ بِالعُقولِ حَبابُهاكَتَلَعُّبِ الأَفعالِ بِالأَسماءِ
14وَضَعيفَةٌ فَإِذا أَصابَت فُرصَةًقَتَلَت كَذَلِكَ قُدرَةُ الضُعَفاءِ
15جَهمِيَّةُ الأَوصافِ إِلّا أَنَّهُمقَد لَقَّبوها جَوهَرَ الأَشياءِ
16وَكَأَنَّ بَهجَتَها وَبَهجَةَ كَأسِهانارٌ وَنورٌ قُيِّدا بِوِعاءِ
17أَو دُرَّةٌ بَيضاءُ بِكرٌ أُطبِقَتحَمَلاً عَلى ياقوتَةٍ حَمراءِ
18وَمَسافَةً كَمَسافَةِ الهَجرِ اِرتَقىفي صَدرِ باقي الحُبِّ وَالبُرَحاءِ
19بيدٌ لِنَسلِ العيدِ في أُملودِهاما اِرتيدَ مِن عيدٍ وَمِن عُدَواءِ
20مَزَّقتُ ثَوبَ عُكوبِها بِرُكوبِهاوَالنارُ تَنبُعُ مِن حَصى المَعزاءِ
21وَإِلى اِبنِ حَسّانَ اِعتَدَت بي هِمَّةٌوَقَفَت عَلَيهِ خِلَّتي وَإِخائي
22لَمّا رَأَيتُكَ قَد غَذَوتَ مَوَدَّتيبِالبِشرِ وَاِستَحسَنتَ وَجهَ ثَنائي
23أَنبَطتُ في قَلبي لِوَأيِكَ مَشرَعاًظَلَّت تَحومُ عَلَيهِ طَيرُ رَجائي
24فَثَوَيتُ جاراً لِلحَضيضِ وَهِمَّتيقَد طُوِّقَت بِكَواكِبِ الجَوزاءِ
25إيهِ فَدَتكَ مَغارِسي وَمَنابِتيإِطرَح غَناءَكَ في بُحورِ عَنائي
26يَسِّر لِقَولِكَ مَهرَ فِعلِكَ إِنَّهُيَنوي اِفتِضاضَ صَنيعَةٍ عَذراءِ
27وَإِلى مُحَمَّدٍ اِبتَعَثتُ قَصائِديوَرَفَعتُ لِلمُستَنشِدينَ لِوائي
28وَإِذا تَشاجَرَتِ الخُطوبُ قَرَيتَهاجَدَلاً يَفُلُّ مَضارِبَ الأَعداءِ
29يا غايَةَ الأُدَباءِ وَالظُرَفاءِ بَليا سَيِّدَ الشُعَراءِ وَالخُطَباءِ
30يَحيَ بنِ ثابِتٍ الَّذي سَنَّ النَدىوَحَوى المَكارِمَ مِن حَياً وَحَياءِ
العصر العباسيالكاملحزينة
الشاعر
أ
أبو تمام
البحر
الكامل