الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الرمل · رومانسية

قدحت في مزجها بالماء نارا

عبد الغفار الأخرس·العصر الأندلسي·51 بيتًا
1قَدَحت في مزجها بالماء ناراًفأعادت ظلمةَ اللَّيل نهارا
2شمس راحٍ في الدجى يحملهاطلعة البدر إذا البدر استنارا
3عُتِّقَتْ في الدَّنِّ حتَّى إنهالتعي ما كانَ في الماضي وصارا
4فسلوها كيف كانت قبلناعادٌ الأولى صغاراً وكبارا
5أيّ نادٍ للهوى يومئذٍيوم نادينا إلى اللهو البدارا
6وجلوناها عروساً طالماحبيب من حَبَب المزج نثارا
7وكسونا بالسَّنا جسم الدجىوخلعنا في اللذاذات العذارا
8وسعى ساقٍ بها تحسبُهغصناً يهدي إلينا الجلَّنارا
9علَّمَ الغصن التثني والصّباطرب الأنفس والظبي النفارا
10وبما فُضِّل من بهجتهتفضل المرو على البيض العذارى
11سمحٌ ممتنعٌ قيل لهأدِرِ الكأسَ علينا فأدارا
12فترى الناس سكارى في هوىذلك الساقي وما هم بسكارى
13يا شبيه الورد والآس وماأحسن التشبيه خدًّا وعزارا
14بأبي أنتَ وإن جلَّ أبيعاطنيها مثل خدَّيك احمرارا
15واسقني من فيك عذباً سائغاًإنَّ بي منك ومالسكر خمارا
16بين ندمانٍ أراقوا دَمَهابنت كرم تسلبُ الشيخ الوقارا
17حنفاءٍ حلَّلوا ما حرّمتورأوا في أخذها رأي النصارى
18ركبوا لِلَّهو في مضمارهأشقراً يصدم أجراهم عثارا
19وكميتاً ما جرتْ في حلبةٍللوغى يوماً ولا شقَّت غبارا
20فكأَنَّ الكأسَ فيما فَعَلَتْأدركتْ عند عقول القوم ثارا
21كلُّ مختال بها في عزَّةٍقد مضى يسحبُ في الفخرِ الإِزارا
22وإذا ما عاودته نشوةٌألبسته تاج كسرى والسوارا
23خَفَّ بالراح فلو طارَ امرؤٌقبل هذا اليوم بالراح لطارا
24وسمرنا بالذي يطربنامن حديث وشربناها عقارا
25وتناشدنا على أقداحهامِدَحاً تزهو نظاماً ونثارا
26بأغرٍّ أبلج من هاشمأبلَجَ المحتد فرعاً ونجارا
27تشرق الأقمار في غُرَّتهفهو الشمسُ التي لا تتوارى
28سرّ رمز المجد مبنى بيتهعلم السؤدد سرًّا وجهارا
29كالحيا المنصبِّ بل أندى يداًوالحسام العضب أو أمضى شفارا
30تلك أيديه التي إحداهماتورثُ اليُمْنَ وبالأخرى اليسارا
31مستفاض الجود منهلُّ الندىيوم لا تلقى به إلاَّ الأوارا
32والقوافي الغرّ في أيَّامهيجتنيها بأياديه ثمارا
33في زمانٍ مذنبٍ لم يعتذربكريم لبني الفضل اعتذارا
34ترك الدهر ذليلاً طائعاًلمنيع من أعزّ الناس جارا
35ولي الفخر بأنِّي شاعرلأناس لبسوا التقوى شعارا
36هم أقاموا عَمَدَ الدِّين وهمأوضحوا في الحقِّ للخلق المنارا
37كلّ حِلي من فخارٍ وعُلًىكانَ حِلياً من حُلاهم مستعارا
38في سبيلِ الله ما قد أنفقوامن أيادٍ فاسألوها نضارا
39أمَّةٌ يستَنزَلُ الغيثُ بهموبهم تَستكشِفُ الناس الضرارا
40فإذا استنجدتهم كانوا ظباوإذا استمطرتهم كانوا قطارا
41جبروا كلّ مهيض للعُلىوأنابوا الكفر ذلاًّ وانكسارا
42أجَّجوا نيرانها يوم الوغىبمواضيهم وإن كانوا بحارا
43في مقامٍ قَصُرَتْ فيه الخُطابالطَّويلات وما كنَّ قصارا
44فعليهم صلوات أبَداًتَتولاّهم غُدُوًّا وابتكارا
45أو لستَ الآن من بعدهمقبساً من ذلك النور أنارا
46طالما سيّرتها قافيةًغرَّة لم تتَّخذ في الأرض دارا
47حاملات مثل أرواح الصبامن شذى مدحك شيحاً وعرارا
48هذه أيَّام أنواء الحياإنَّ أنواءَكَ ما زالت غزارا
49فاسقني فيهنَّ سحًّا غدقاًأجلب العزّ وأستقصي الفخارا
50واتَّخذني لك ممَّن لم يجِدعنك في معترض المدح اصطبارا
51وابق للعيد وحزْ في مثلهمفخراً يسمو وصيتاً مستطارا
العصر الأندلسيالرملرومانسية
الشاعر
ع
عبد الغفار الأخرس
البحر
الرمل