قصيدة · الطويل · قصيدة عامة
قضى بوقوف الركب حق المواقف
1قضَى بوقوفِ الرَّكْبِ حَقَّ المواقِفِفروَّى صَداها بالدُّموع ِالذَّوارِفِ
2رسومٌ كأنَّ الطَّرْفَ يَقرأُ كلَّماتأمَّلَها آيَ الهَوى من صَحائفِ
3أباري بها دَمْعَ الحَيا وهو ذَارِفٌوأخلُفُه في رَبْعِها غيرَ ذارِفِ
4وأعْرِفُها لولا الذي فَعَلَ البِلَىوأنْكِرُها لولا نَسيمُ المَعارفِ
5سقاكَ الهَوى صوبَ الدموعِ مُلاطِفاًوأيُّ هوىً يَلقاكَ غيرَ مُلاطفِ
6فلم تُنسِني الأيَّامُ فيك وقد دَجَتسَوالفَ أيامٍ مَضَتْ كالسَّوالفِ
7وأخضرَ من وَشْي الحَدائقِ مُعْلَمٍتَجُرُّ عليه السُّحْبُ وَشْيَ المَطارفِ
8إذا انصاتَ في قَرْنٍ من الشَّمْسِ ضاحكٍتَمايلَ في دَمْعٍ من المُزْنِ واكفِ
9عزفت عن الربع الخلاء مشمراإليه بفتيان الهوى والمعازف
10ولابِسةٍ في كأسِها ثوبَ آمنٍجلاها علينا الماءُ في ثَوبِ خائفِ
11إذا رَعَفَتْ منها الأباريقُ خَيَّلَتْلأَعيُننا سِربَ الظِّباءِ الرَّواعفِ
12تمسَّكْتُ بالإنجيلِ لمَّا أباحَهاوخالفْتُ فيها نصَّ ما في المَصاحفِ
13أُرَدِّدُ لَحْظَ العَيْنِ بينَ شَمامسٍمُصَوَّرَةٍ في كأسِها وأساقفِ
14فمِنْ بَيْنِ عارٍ لم يَنَلْ من ثيابِهاومُلتَحِفٍ منها بحُمْرِ المَلاحفِ
15أَأَطلُبُ إسعافَ الزَّمانِ وقد ثَنىإلى العاجزِ المأفونِ عَطْفَ مُساعفِ
16وآمُلُ أن يَجلو لذي اللُّبِّ بعدَماترَشَّفَهُ ذو الجَهْلِ حُلْوَ المَراشفِ
17إذا لم يكن للنَّقْصِ يَوماً بمُنْكرٍفما هو للفَضْلِ المُبينِ بعَارفِ
18سأمنَحُ حَلْيَ الشِّعْرِ صائِغَ حَلْيِهوإن لم يَصُغْهُ لارتيادِ العَوارفِ
19ثناءً كأفوافِ الرِّياضِ يَشوبُهعتابٌ كأنفاسِ الرِّياحِ الضَّعائفِ
20تَرقرَقَ ماءُ الطَّبعِ في وَجَناتِهتَرَقرُقَ إفرنْدِ السّيوفِ الرَّهائفِ
21أبا حسَنٍ إنَّ المَكارِمَ جَمَّةٌوأحسنُها إنصافُ خِلٍّ مُناصِفِ
22تناسَيْتَ وُدِّي من قديمٍ وحادِثٍوأغفَلْتَ شُكْري من تَليدٍ وطارفِ
23وأهملَتني حتَّى تحيَّفَني العِداوكم ذُدْتَ عنّي الحَيْفَ من كلِّ حائفِ
24عصائبُ رَقَّ السِّتُر بيني وبينَهمفمن ساترٍ ما في الضَّميرِ وكاشِفِ
25يَدبُّونَ في لَيْلِ النِّفاقِ كأنَّهمعَقارِبُ دَبَّتْ في دُجىً مُتكاثِفِ
26إذا نَسَمَتْ ريحُ الصديقِ عليهمُأَهَبُّوا عليها كلَّ نَكْبَاءَ عَاصِفِ
27وما نَقَمُوا إلا مَقالَةَ مُعْلنٍبأنَّ أبا السِّبْطَينِ خَيْرُ الخَلائفِ
28إذا شِئْتَ أن تُهدي لِغلِّ صدورِهِمْفأَغْضِبْهُمُ يَبْدو كُمونُ الكتائفِ
29أَلستَ تَراهم إنْ رأوا لك نِعمةًيَفيضونَ غَيْظاً من صدورٍ لواهفِ
30تَرى أوجُهاً تَصفَرُّ حِقْداً كأنَّمايُدافُ على أَبشارِها وَرْسَ رائفِ
31وخُزْرَ عيُونٍ لم تكنْ لَحظَاتُهالتصدُرَ إلا عن قُلوبٍ رَواجفِ
32أَلَم تَرَني أقصرتُ غيرَ مُقَصِّرٍوأَعرَضْتُ عن أعراضهِمْ غيرَ خائفِ
33وكيفَ يَبيعُ الحُرُّ عِرْضَ ابنِ حُرَّةٍبأعراضِ أبناءِ الإماءِ المَقارف
34أغَرَّكَ منهم ذو لسانٍ مُلاطِفٍوقلبٍ لإفراطِ الغليلِ مُسايفِ
35فأعطيتَهم مضدْحاً كزاهِرِةِ الرُّباووُدّاً كإيماضِ البروقِ الخَواطفِ
36وكنتَ جديراً أن تَحُثَّ إليهمُقَواصِفَ لَفْظٍ كالرُّعودِ القَواصفِ
37وتَسلَمَ عن أعراضهِمْ بشوارِدٍمسوَّمَةٍ تُوهي صَفاةَ المُقارفِ
38فليسَ يكونُ المرءُ سِلْمَ صَديقِهِإذا لم يكنْ حربَ العدوِّ المُخالفِ