قصيدة · الرجز · حزينة

قد زيلت عظيمة فشمري

الشريف الرضي·العصر العباسي·43 بيتًا
1قَد زَيَّلَت عَظيمَةٌ فَشَمِّريوَاِرضي بِما جَرَّ القَضاءُ وَاِصبِري
2يا نَفسِ قَد عَنَّ المُرادُ فَخُذيإِن كُنتِ يَوماً تَأخُذينَ أَو ذَري
3نُهزَةُ مَجدٍ كُنتُ في طِلابِهالِمِثلِها يَنصُفُ ساقي مِئزَري
4عِشرونَ أَعجَلَنَ الصِبا وَجُزنَ بيغاياتِهِ وَما قَضَينَ وَطري
5فَكَيفَ بِالعَيشِ الرَطيبِ بَعدَماحَطَّ المَشيبُ رَحلَهُ في شَعَري
6سَوادُ رَأسٍ أَم سَوادُ ناظِرٍفَإِنَّهُ مُذ زالَ أَقذى بَصَري
7ما كانَ أَضوى ذَلِكَ اللَيلَ عَلىسَوادِ عِطفَيهِ وَلَمّا يُقمِرِ
8عُمرُ الفَتى شَبابُهُ وَإِنَّماآوِنَةُ الشَيبِ اِنقِضاءُ العُمُرِ
9أَلا صَديقٌ في الزَمانِ ماجِدٌأَشكو إِلَيهِ عُجَري وَبُجَري
10يُعتِقُ مِن رِقِّ الهَوانِ عاتِقاًعَجَّ مِنَ الضَيمِ عَجيجَ الموقَرِ
11حَسبِيَ مِن رَعيِ الهَشيمِ المُجتَوىحَسبِيَ مِن وِردِ الأُجاجِ الكَدِرِ
12فَما أَرى إِلّا سَواماً هُمَّلاًأَو صَوَراً مَذمومَةً كَالصَوَرِ
13ما أَنا إِلّا النَصلُ مَغموداً وَلَوجَرَّدَني الرَوعُ لَبانَ جَوهَري
14لا بُدَّ أَن يَظهَرَ مَعروفي فَقَدطالَ عَلى مَرِّ الزَمانِ مُنكَري
15لا بُدَّ أَن أَصدُرَ بَعدَ مَورِديفَرُبَّ قَومٍ يَرقُبونَ صَدري
16لا بُدَّ أَن أُشعِرَ وَجهي جُرأَةًفَطالَما ذَلَّلَ عُنقي خَفَري
17لا بُدَّ أَن أَحمِلَ أَبناءَ الوَغىعَلى خِفافٍ في الطِرادِ ضُمَّرِ
18يَطلُعُ لِلناظِرِ هادي نَقعِهاطُلوعَ قَيدومِ السَحابِ الأَغبَرِ
19حَوامِلاً إِلى العِدى خَطِّيَّةًتُعيرُ طَرفَ البَطَلِ المُقَطَّرِ
20مِن كُلِّ أَظمى ناهِلٍ سِنانُهُأَو حَسَنِ الإِثرِ قَبيحِ الأَثَرِ
21يَنطَحنَ بِالأَقرانِ بَينَ مُعلَمٍبِالدَمِ أَو مُعَلَّمٍ بِالعِثيَرِ
22كُلُّ جَرِيِّ القَلبِ في مُقتَحَمٍلِلرَوعِ مَغرورٍ بِهِ مُغَرِّرِ
23عَمائِمٌ مِنَ التَريكِ وُضَّحٌعَلى جَلابيبٍ مِنَ السَنَوَّرِ
24كَأَنَّما فَوقَ قَطا جِيادِهاأُسودُ خَفّانٍ وَجِنُّ عَبقَرِ
25مِن كُلِّ مَمشوقٍ يُجاري ظِلَّهُكَالطائِرِ الزائِفِ في التَمَطُّرِ
26مُرَوَّعٍ مِن حَولِهِ كَأَنَّهُصالٍ يَقي البُردَ نَوازي الشَرَرِ
27دونَكَ فَانظُرني فَإِن جَهِلتَنيفَرُبَّما دَلَّ عَلَيَّ مَنظَري
28كَيفَ وَقَد طابَت أُصولُ دَوحَتيتُمِرُّ لِلجانينَ يَوماً ثَمَري
29أَوائِلي مَن قَد عَلِمتَ في العُلىوَمَعشَري عَلى القَديمِ مَعشَري
30ذَوائِبُ المَجدِ المُنيفاتُ عَلىجَماجِمٍ مُنيفَةٍ في مُضَرِ
31ذَوُو البِطاحِ الفيحِ وَالبَيتِ الَّذييَعلو الوَرى وَالعَدَدِ المُجَمهَرِ
32كُلُّ عُذَيقٍ في العُلى مُرَجَّبٍعِزاً وَعودٍ في العُلى مُجَرجِرِ
33كَم يَومِ مَجدٍ ظاهِرٍ فَخارُهُعَنهُم ظُهورَ الأَبلَقِ المُشَهَّرِ
34يا قَدَمي دونَكِ مَسعاةَ العُلىقَد ضَمِنَ الإِقبالُ أَن لا تَعثِري
35لِيَكثُرَن خَطوُكِ أَو تَنتَعِليسَريرَ مُلكٍ أَو مَراقي مِنبَرِ
36لا بُدَّ مِن يَومٍ أُعِزَّ نَصرُهُيُقِرُّ عَينَ الواجِدِ المُستَعبِرِ
37فَإِن نُصِرتِ فَالنَعيمُ مُدَّةًوَالمَضجَعُ العاذِرُ إِن لَم تُنصَري
38كَم مَطلَبٍ مُنتَظَرٍ خَدَمتُهُوَمَطلَبٍ جاءَ وَلَم أَنتَظِرِ
39عِلَّةُ مِثلي السَيفُ لا مُمرِضَةٌأَضُجُّ مِنها كَضَجيجِ الأَدبَرِ
40لا بُدَّ مِن تَعفيرِهِ في تُربِهابِالداءِ أَو بِالقاطِعِ المُذَكَّرِ
41فَبِالسَقامِ ذِلَّةٌ لِمَن قَضىوَبِالظُبى أَعَزُّ لِلمُغَفَّرِ
42فَإِن أَمُت مِن دونِها يَمضي الرَدىبِمُعذِرٍ في السَعيِ لا بِمُعذَرِ
43وَإِن أَعِش هُنَيهَةً فَرُبَّماشَقَّ عَلى أُذنِ العَدُوِّ خَبَري