الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · البسيط · حزينة

قد زرت ليلة هومنا على العيس

الشريف المرتضى·العصر المملوكي·52 بيتًا
1قَد زرتَ لَيلةَ هوّمنا عَلى العيسِونحن نطوِي الفَلا من غير تعريسِ
2زِيارةً إِنْ تكنْ زوراً فقد نفعتْونفَّسَتْ من خِناقٍ أيِّ تنفيسِ
3وَمُتعةٍ لم يسر فيها الملامُ ولاأُطيعَ أمرٌ بها يوماً لإبليسِ
4أمسكتُ نفسي بها والهمُّ يَحفزُهاحَفْزَ الرّياح ثرى البِيدِ الأماليسِ
5ماذا أَردتَ بما أولَيْتَنِيهِ فقدْأنِستُ من جَزْعِ وادٍ غير مأنوسِ
6وَكَيفَ عاجَ شبابٌ لا اِزوِرارَ بهِوَلا اِعوِجاجَ على شَيْبٍ وتقويسِ
7وَما ظَننتُ طَليقاً ما لَهُ أرَبٌيأتي بجُنْحِ اللّيالي رَبْعَ محبوسِ
8حَلفتُ بِالبيتِ مَلْقى اللّائذين بهِهُناكَ ما بينَ تَسبيحٍ وتقديسِ
9أَتَوْه مثرِيَّةً ذنباً أكفُّهُمْوفارقوه بأَيْمانٍ مفاليسِ
10والمَوْقِفَين ومن ضحّوا على عجلٍعند الجمِار من الكُوم المقاعيسِ
11وما أراقوه من جاري دمٍ بمنىًوأنشروا من نَجيعٍ ثَمَّ مَرْموسِ
12للمالُ أبذُلُهُ للطّالبين لهجزءٌ من المال مغموماً به كيسي
13والذّكرُ منّي وإنْ رُحِّلْتُ تنقلهنجوىَ الرّجال وأسطارُ القراطيسِ
14وَإنْ بقيتُ فَللعلياءِ أَركبهاوَالمَجد ما بين تصبيحٍ وتغليسِ
15وَلِلمآربِ وَالحاجاتِ أَبلغُهافي المَأثُراتِ عَلى رَغمِ المَعاطيسِ
16وَإِنْ هُدِمْتُ كما شاءَ العدا بردىًفما تهدّم بنيانِي وتأسيسي
17وإنْ فُقِدْتُ فلم يُفقَدْ كما علمواقهري الأساودَ والآسادَ في الخِيسِ
18فَلَيسَ تَعريسُ مَن يرمي به قدرٌقعرَ الحَفيرةِ إلّا كالتّعاريسِ
19وَما حَنينِيَ إلّا لِلعَلاءِ إِذاحنّ الرّجالُ إلى هذي الطّراميسِ
20وَسيّرتْ سيرتي صحفُ الرُّواة وكممن الأحاديث ملقىً غير مطروسِ
21أغدو وعِرْضيَ محروسٌ بلا أَمَلٍيَسمو إليه ومالي غيرُ محروسِ
22عَزَّ الّذي لا يبالي أين مسكُنُهولا يفرّق بين الخَفْضِ والبوسِ
23يا للرّجالِ لهمٍّ باتَ يَصحَبُنيأَنّى أَقمتُ وفي سيري وتعريسي
24كَأنّني راكبٌ منهُ عَلى حَذَرٍقَرا طريقٍ خفيّ الأثْرِ مطموسِ
25لَم يُعيِني بعد أن أعيا الرّجال معاًمن بين شُمٍّ كنجم الأُفق أو شُوسِ
26ولم يَرُعْنِي وقد راعت صواعقُهُوسْط العرينِة أحشاءَ العنابيسِ
27وَلا مزيّةَ لَولا ما يَجيء بهِفضلُ الفتى بين مسعودٍ ومنحوسِ
28ولم أكنْ قبلُ في فضلٍ بمتَّبِعٍولم أكنْ قطُّ في حيٍّ بمدموسِ
29سَلْ عن ضِرابي وَعَن طَعني لدَى رَهَجٍنحرَ الكميِّ وهاماتِ الكراديسِ
30وَالسُّمرُ تترك في كفّي نحورَهُمُمقسومةً بين معضوضٍ ومنهوسِ
31وَالبيضُ تُسْمِعُ في هام الرّجال وفيأعضائهمْ مثلَ أصواتِ النّواقيسِ
32جاؤوا صحاحاً بلا جُرحٍ ولا أثرٍثُمّ اِنثنَوا بين مضروبٍ ومدعوسِ
33وإِنَّنِي كلَّ من شاغبتُ أفرِسُهُولم أزلْ في الأعادي غيرَ مفروسِ
34لا أَوحشَ اللّهُ منّي كلَّ مُضطَجَعٍمنَ الفخارِ ولا رَحْلي ولا عِيسي
35وَلا رأَتْنِيَ عينٌ قطّ مرتدياًعاراً ولا كان من شنعاء ملبوسي
36بُخِسْتُ دونَ الورى ظلماً وما نظرتْعينايَ ذا مأثُرَاتٍ غيرَ مبخوسِ
37وَقَد قبستُ جميلاً دونَهم بيَديوأيُّ خيرٍ لفضلٍ غير مقبوسِ
38كُن مالِكاً قمَم السّاداتِ كلِّهمُأو لا فكن مفرداً في قِمّة القُوسِ
39إِنْ كانَ بَيتُك خِلْواً لا جميلَ بهفإنّ بيتِيَ منه غيرُ مكنوسِ
40وَإِن تَكُن في مَلامِ القومِ منغمساًفإنّني في ملامٍ غيرُ مغموسِ
41وَإِنْ تَوقّفتَ عَن مَغْنَى العُلا فعلىوادي الفَضيلة تَوقيفي وتَحبيسي
42وَما دَنِستُ بعارٍ في الرّجال ومالَمْسُ الكَواكب إلّا دونَ تَدنيسي
43لا تُسكِننّي وكَيْسي أنتَ تعرفُهُإلّا جوارَ المناجيب الأكاييسِ
44كَأنّ أَوجههمْ مِن نورها غَصَبَتْضوءَ الصّباح وأنوارَ المقاييسِ
45ولا تُعجْ بِي على وادي الخمول ولاشِعْبِ اللّئامِ وأجزاعِ الضَّغابيسِ
46فَليسَ منكَ جَميلاً أنْ تجاورَ بِيمع الطّهارةِ أبياتَ الأراجيسِ
47لَولايَ لَم يهتد الأَقوام كلُّهُمُسُبْلَ الكلامِ ولا طُرْقَ المقاييسِ
48درستُهُ فهْو مِلْءُ العين تُبصرهغضّ النّواحي جديداً غيرَ مدروسِ
49وبِتُّ أُوضحُهُ حتّى جعلتُ بماكشفتُ ما كان مظنوناً كمحسوسِ
50فَما مَشوا فيه إلّا تُبَّعاً أثريولا جنوا غيرَ أشجاري ومغروسي
51وَكانَ مِن قبل أن محّضتُ صفوتَهُمردّداً بين تلبيسٍ وتدليسِ
52وَبائراً لا يزالُ الدّهرِ حِليَتهُوعاثِرَ الحظّ لولا فَرْطُ تحبيسي
العصر المملوكيالبسيطحزينة
الشاعر
ا
الشريف المرتضى
البحر
البسيط