قصيدة · الرمل

قـد تـحـلى الروض مـن قـطـر الندى

أبو المحاسن الكربلائي·العصر الحديث·82 بيتًا
1قـد تـحـلى الروض مـن قـطـر الندىلؤلؤاً رصـــع يـــاقــوت الشــقــيــق
2حـــبـــب الطـــل بـــه قـــد نـــضــدافـــي كـــؤوس مـــن ســـلاف ورحــيــق
3جــــاء للروض شــــقــــيــــق عــــارضرمــحــه بــيــن احـمـرار واخـضـرار
4مــــثــــل خـــد دار فـــيـــه عـــارضفــزهــا الورد بــريــحـان العـذار
5فـــي ربـــوع قــد ســقــاهــا عــارضفـاكـتـسـت اقـطـارهـا وشـي القطار
6ان للغــــيــــث عـــلى الأرض يـــداتـوجـب الشـكـر على الروض الأنيق
7نـــثـــر الدر وصـــاغ العـــســجــداشـــذرات وشـــحــت وادي العــقــيــق
8ومـــن الأزهـــار كــم جــال وشــاحفــــوق ديــــبــــاج ريـــاض ومـــروج
9تــحــسـب النـوار فـيـهـا والأقـاحانــجــمــاً زهــراً تـجـلت فـي بـروج
10وعــلى ســجــع حــمــامــات البـطـاحيــتــثــنـى الغـصـن والزهـر يـصـوج
11أيـــن اســـحـــق تـــغـــنـــى أوشــدامن غناء الورق في الغصن الوريق
12غــردت طــبــعــاً واعــطــت مــعـبـداكـلفـة مـن نـغـمـة الصـوت الرقـيق
13كــل ربـع فـيـه مـن صـنـع الربـيـعحــلل تــزرى بــصــنــعــاء اليــمــن
14للصــبــا فـي ذلك الوشـي البـديـعخـــطـــرات بـــيـــن غـــصـــن وفــنــن
15والنــســيــم الغـض مـشـغـوف صـريـعبـغـوانـي الزهـر في الروض افتتن
16مـن هـواهـا اعـتـل عـشـقـاً فاغتدىبــلطــيـف اللفـظ يـشـكـو للعـشـيـق
17كـــلمـــا اســتــعــطــف زهــراً زودامـنـه بـالعـنـبـر والمـسـك الفتيق
18هــل صــبــا نـجـد تـداوي مـن صـبـابـــشـــذى فـــيـــه شـــفـــاء الدنــف
19حــمــلت مــن نـشـرهـم ريـح الصـبـابـــاعـــث الوجــد وداعــي الشــغــف
20ذكــرتــنــي عــهــد أيــام الصــبــافــــتــــجــــرعــــت كــــؤوس الاســــف
21اتــــرى تــــلك الليــــالي عــــوداام إلى تـلك الثـنـايـا مـن طـريق
22لا عــدا صــوب الغــوادي لا عــدامــربــعــا حــل بــه ذاك الفــريــق
23قــد مــضــت جــدّة أيــام الشــبــابوالهـــوى فـــي القــلب غــرّيــافــع
24ومــن الوفــرة قــد طــار الغــرابحـــيـــث بـــازي مـــشــيــبــي واقــع
25وعـــلى خـــوف عـــقـــاب أو عــتــابأنــا بــالعــفــو المــرجــى طـامـع
26فـاسـقـنـي الكأس لك النفس الفدىمــن مــليــح اهــيــف القــدر شـيـق
27أنــا لا أشــرب راحـاً ابـدا مـنـكأو تــــمــــزج لي راحــــاً بـــريـــق
28طـرفـك السـفـاح يـا سـاجي الجفونكــــم دم طــــل وكــــم دمــــع اراق
29ســيــف عـمـرو وهـو خـواض المـنـونكــل عــن حــد مــواضـيـهـا الرقـاق
30لو رأى هــاروت هــاتـيـك العـيـونلرأى مــن ســحــرهـا مـا لا يـطـاق
31تـــســـلب اللب وتــفــنــي الجــلدافـاتـقـوا بـابـل والسـيـف الذليـق
32شــــهـــد الخـــد وحـــقـــا شـــهـــدابـــدم فـــي خــدك القــانــي اريــق
33لك ثـــغـــر دونــه ســيــف المــقــليــــــحـــــرس الورد وورد اللعـــــس
34مــا عــهــدنــا أن اســيـاف الأجـلتــنــتــضــى وهــي عــيــون النـرجـس
35قــد ســمــحــنــا بــدم فــيــك يـطـلأيــهــا الســاقــي فـجـد بـالأكـؤس
36كــم رمــى لحــظــك مــنــي الكـبـدايــا رشــيـقـاً غـادر القـلب رشـيـق
37لا أبـــالي لوم مـــن قــد فــنــداأنـا اعـطـيـت الهـوى عـهـداً وثـيق
38ثــغــرك الاشــنــب مــيـم والعـذارهـــــــــو لام والقـــــــــوام الألف
39قـد رجـوت العـطـف بي لما استدارولو صـــدغـــيـــك فـــهــلا تــعــطــف
40كـــل حـــرف لمـــعـــانــيــه يــشــاروبــــه للحـــســـن تـــتـــلى صـــحـــف
41مــن تــلاهــن إلى العـشـق اهـتـدىوالهـــوى كـــان له خــيــر رفــيــق
42ســورة الحــســن وكــم قــد ســجــداقــمــر التــم لمــعــنــاه الدقـيـق
43أنــت يــا حــلو المـعـانـي جـنـتـيلو دنــت مــنــهــا قــطــوف وثـمـار
44فــي جـنـان الخـلد تـرعـى مـقـلتـيوفــؤادي مــن اســى يــصــلى بـنـار
45ســـعـــد الطـــرف ولكـــن شــقــوتــيمــنــك للقــلب الذي شـكـوا لأوار
46فـــفـــريـــق فـــي ســـعـــيــر خــلداوحــظــي فــي جــنــة الحـسـن فـريـق
47راح هـــذا فـــي نـــعـــيـــم وغـــداذاك فـــي بـــرح زفــيــر وشــهــيــق
48يــا مــليــكــاً كــلمــا عـز خـضـعـتلهـــواه لســـت أعـــصـــى مــا أمــر
49كـم مـن الصـدغ إلى الصـدغ رجـعـتمـسـتـجـيـراً فـيـه مـن سـهـم النظر
50عــجــبــاً كــيــف بــليــليـن قـطـعـتمــن مــحــيــا وجــهــه دور القـمـر
51قــمــر مــن مــشــرق الحــســن بــدامــشــرقــا مــا لسـنـاه مـن مـحـيـق
52مـــن رأى ذاك المـــحــيــا ســعــدايـا لجـمال الغض والحسن الأنيق
53صـــــنـــــم اطــــلع مــــن غــــرتــــهشـمـس حـسـن خـجـلت مـنـهـا الشـموس
54ولكـــــم ارســـــل مـــــن طـــــرتــــهشــركــاً فـاعـتـلقـت فـيـه النـفـوس
55عـــبـــد الخـــال عـــلى وجـــنـــتــهحــيـن شـبـت نـارهـا نـار المـجـوس
56فــرقــيــق الخــد لمــا اسـتـعـبـداخـــاله فـــاز رقـــيـــق بـــرقـــيــق
57قــــلت للشــــائم خــــالا اســــوداهل شممت المسك ذا النشر العبيق
58كــم اضــاءت لي عــلى ذات الأضــاليـــلة كـــان مـــنـــيــراً بــدرهــا
59ان بـكـن عـهـد التـلاقـي قـد مـضىبــالغــوانــي وتــقــضــي عــصــرهــا
60فــلقــد عــادت بــعــرس المــرتـضـىبــهــجــة النــفــس ووافـى بـشـرهـا
61فــغــدا العــيــش نــضــيــراً رغــداحـاليـاً فـي لؤلؤ النـظـم النـسيق
62عــنــدليــب البــشــر فــيــه غــرداهــزجــاً يــصـدح بـالسـجـع الرقـيـق
63لم أزل بـالشـعـر مـن قـبـل ضـنـينغــيـر انـي اليـوم بـالشـعـر سـخـي
64كـيـف لا اسـمـح بـالعـقـد الثـمينولي اليــوم الهــنــا بــابـن اخـي
65ذاك عـيـسـى المـجـد وضـاح الجبينيـاقـوا فـي الشـعـر للمـجد ارضخي
66فــالقـوا فـي خـيـرهـا مـا أنـشـدافي اجتماع الشمل أو مدح الصديق
67طـــيـــب الاخـــلاق زاك مـــحــتــدافــهــو بــالمــدح جــديــر وخــليــق
68مــاجــد يــنــمـي إلى نـجـر صـمـيـمحــبــذا النــجــر الســنـي الأقـدس
69خــلق كــالروض حــيــاه النــســيــميـــأرج النـــادي بـــه والمـــجــلس
70إن للفــرع عــلى الاصــل الكـريـملدليـــلا ســـاطـــعـــاً يـــقـــتــبــس
71وعــليــه مــن مــصــابــيــح الهــدىمــثــل مــا أومــض لمــاع البـريـق
72مــن ســجــايــاه حـمـدنـا المـورداوانـتـجـعـنـا روضـة الوجه الطليق
73وأخـوهـن القـاسـم الزاكي الفعالكـــوكـــب المــجــد هــلال النــســب
74حــسـنـت مـنـه المـزايـا والخـصـالمـــثـــلمـــا راقـــت شــذور الذهــب
75صــنــو عـيـسـى وهـمـا بـدرا كـمـالقــد اضــاءا فــي ســمــاء الحــســب
76مــجــدهــم اضـحـى حـديـثـاً مـسـنـدالحــســيــن وهــو المــجــد العـريـق
77أهــل بــيــت بــالمــعــالي شــيــداوبــه قــد شــيـد البـيـت العـتـيـق
78يــا خــليـلي اشـربـا كـأس الهـنـاوالبـــســـا ابـــراد بـــشــر وفــرح
79إن عـــرس المـــرتــضــى ارشــفــنــابــالتــهــانــي قــدحــاً بــعـد قـدح
80دام بــشـرفـيـه قـد نـلنـا المـنـىمـا حـمـام الايـك فـي الغـصن صدح
81فـي نـعـيـم العـيـش يـبـقـى سـرمداأنـسـه فـي صـحـبـة الدهـر الشـفيق
82فــــخـــذ الدر الذي قـــد نـــضـــدايــا خــليــلا هــو بــالدر حــقـيـق