قصيدة · الخفيف · حزينة
قد عصينا النهى فكيف النهاتا
1قد عَصَيْنا النُّهَى فكيف النُّهاتَاوأَطَعْنَا الصِّبا فيكف الصُّباتا
2وخشِينا فواتَ لَذَّةِ عيشٍقَلَّما ساعدَ الخليعَ مُوَاتَى
3فالسُّقاةَ السُّقاةَ أَسعدكَ الله على حَثِّكَ السُّقاة السُّقاتا
4هاتِ بنتَ الكرومِ واستعِملِ اللحْن لمعنىً عندي وقُلْ لِيَ هاتَا
5عَلَّمَ المُعْجِزُ المسيحيُّ عينَيْهِ فأَحْيَا بلَحْظِها أَوْ أَماتا
6فأَدارَ الكؤوسَ تُلْهِي عن الهَمِّسريعاً وما يَجوز اللَّهَاتا
7ما ركبْنَا منها الكُمَيْتَ فثُرْنَافي نواحِي الهُمومِ إِلا كُماتا
8أَيُّها العاذِلُ المُفَنِّدُ فيهالاتَ حينَ الملام وَيْحَكَ لاتَا
9جَعَلَتْنَا المدامُ نُصْبِحُ أَحياءً ونُمْسِي في حُكْمِها أَمواتا
10فإِذا ما سَأَلْتَ عنِّي فاسْأَلْكيف أُضْحِي ولا تَسَلْ كيفَ باتا
11ليَ كالنَّخْلَةِ السَّحوقِ حديثٌغَيْرَ أَنِّي كما غَرَسْتُ النَّواتا
12كنتُ لا أَرْهَبُ الليوثَ وقددارَزمانِي حَتَّى رَهِيْتُ الشَّاتا
13وَلَوَ آنِّي قذفتُ يوما حَصَاةًبِيَدَيْ فِطْنَتِي أَصَبْتُ الحَصَاتَا
14قُلْ لمَنْ مَا لَهُ سِلاحٌ يَدَعْ منجَرَّدَ العضبَ واسْتَجَرَّ القناتا
15وهنياً له أبو القاسم النَّدْبُ نهانِي بما أَقولُ النُّهَاتا
16هو بَحْرٌ وما يُكَدِّرُهُ الحاسِدُ أَنْ باتَ فِيه يُلْقِي القَذَاتا
17قد سَعَى بي الوشاةُ نحو عُلاهُفسعَوْا لي فلا عَدِمْتُ الوشاتا
18حَرَّكوا لي الشَّباةَ منه وظنُّواأَنهم جرَّدوا عَلَيَّ الشَّباتا
19فَدَعَا من بَلَرْمَ حَجِّي فلبَّيْتُ وَكانَتْ سُرْقُوسَةَ الميقاتا
20وامتَطْيُت الفلاةَ أَقْتَحِمُ الهولَ وَلولاهُ مَا امتطيْتُ الفلاتا
21فِي جبالٍ أَرسى الشتاءُ عليهاقاطناً لا يخافُ عنها الشَّتاتا
22كلُّ سامِي الذُّرى تُسَامِقُه الشمسُ فيعتدُّ نحوَها مِرْقاتا
23وقيلٌ أَن يركَبَ الركْبَ في السَّعْيِ لمغناهُ المَوْتَ لا المَوْماتا
24وَهْوَ قَدْ جَدَّ واسْتَجَدَّ على شَرْطِ أَبُوَّاتِهِ وقال وماتا
25واقتسمنا مكانَ عارِضِ غيثٍعِشْتُ في ظلَّهِ وكنتُ النَّباتا
26واقْتَضَتْ عنده الرَّفاهَةُ أَنِّيصارَ يومي سَبْتاً ونَوْمِي سُباتا
27وتَبَحَّرْتُ في لغاتِ أُناسٍلَمْ تَزَلْ عَنْ مَسَامِعِي مُلْغَاتا
28قد عدمتُ الوفاءَ منمهم ولولاعَطْفَةٌ منه ما عَدِمْتُ الوَفَاتا
29ثم حَيَّيْتُ وجْهَهُ فتأَملتُ حياءً يُولِي الحَيَا والحياتا
30كرمٌ ينجِزُ العِداتِ وسلطانٌ على رسمه يُبيدُ العُداتا
31يرقبُ الداءَ والدّواءَ إِذا ماقيلَ قَد قَرَّبُوا إِليهِ الدَّواتا
32ويداهُ في الغَرْبِ أَغْرَبُ شيءٍما تَرَى النَّيلَ منهما والفُراتا
33وحبالٍ في الله رَثَّتْ فما باتَ إِلى أَنْ لَمْ يُبْق منها انْبِتَاتا
34مِنْ قُرَيْشَ الذين هُمْ جَبَلُ الفخرِ إِذَا كان غَيْرُهُمْ مِرْدَاتا
35عُدَّ مِنهُمْ في السَّبْقِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ تعالَتْ صِفاتُه واللاَّتا
36لا كَمَنْ ماتَتِ المَنَاسِبُ منهُفَهْوَ يُحْيِي أَرضَ المِحالِ المَوَاتا
37لو غَدَا المَجْدُ صُورَةً كان منهاأَخْمَصاً حافِياً وكُنْتَ الشَّواتَا
38وأَنا المُوضِحُ الدَّليلَ بلَفْظٍما ارتضى تُوضِيحاً ولا المِقراتا
39لِيَ طَبْعٌ لانَتْ لديهِ القوافيفلوِ اختارَ لم يَدَعْ بَعْدُ هاتا