1قد صَحّ عزمك والزمان مريضحتّام تذهب في المُنى وتَئيض
2ما بال همّك في الفؤاد كأنهعظم يُقَلْقَل في حشاك مَهيض
3كم بِتَّ معتلج الهموم بليلةما للظلام بفجرها تقويض
4طنّت بمسمعك الهواجس في الدجىفنفت كراك كما يطِنّ بعوض
5تنبو جُنوبك عن فراش ناعمفكأن مَضجعك الدَميث قضيض
6وكأن جنبك بالجوى متقرّحوكأن قلبك بالهموم رضيض
7كُبرت لنفسك في الحياة لُبانةضاقت سموات بها وأروض
8ما زلت تقتحم المهالك دونهافالهولَ تركب والصِعابَ تروض
9لله أنت فأيَّ هول تمتطيأم أيَّ معتَرَك الخطوب تخوض
10ولربّ قافية كمُئتِلق السنىيجلو الشكوك يقينها الممحوض
11صَرحت في إنشادها بحقيقةفات الأنام بمثلها التعريض
12ولقد أجَرَّني القريضُ عِنانَهونَحا بيَ المضمار وهو مروَض
13وأتى المدى يوم السباق مُجَلِّياًيَجري سَبوح خلفه ورَكُوض
14قد كنت أنبِط للقريض قريحةًبمفاخر العرب الكرام تَفيض
15ولكَم وقفت من السياسة موقفاًمَحيايَ فيه على التَوىَ معروض
16مستنهضاً بالشعر قومي للعلاإذ كان يهم فترةٌ ورُبوض
17أيام لم يَنطق بذلك شاعرقبلي ولم يُنشَد هناك قريض
18حتى إذا دار الزمان مدارهخاب القريض وعاد وهو جَريض
19وغدا يُنازعني الحَرُورة شاعرما كان حرّاً شعره المقروض
20ويَبُزّ في ثوب الأمانة خائنكأبي براقش طبعه المرفوض
21كم مُدِّعٍ دعواي في وطنيّةٍأنا كنت أبنيها وكان يَقُوض
22من كل عبد في السياسة باعهوشراه هذا الدرهم المقبوض
23تعس المخاصم إن لي لقصائداًطرف المعاند دونهنّ غضيض
24فإذا ادّعَيت فهنّ في دعواي ليحُجج دوامغ ما لهنّ دحوض
25وسل اليراع يُجِبْك عني ناطقاًبمقال صدق ليس فيه غموض
26لما تكرّهتي الأراذل سرّنيأني إليهم يا أُميم بغيض
27ولقد بَرِئت إلى الوفاء من اميءٍعهد الصداقة عنده منقوض
28وحزَيت كل صنيعة بمثالهاإن الصنائع في الرجال قُروض
29لا تَطلُبنّ من الزمان حقيقةًما للحقيقة في الزمان وميض
30وإذا مخضتَ من الليالي صَرفهاأبدى العجائب صرفها الممخوض
31وحوادث الأيام مثل نسائهافي الحكم تَطُهر تارةً وتَحيض
32ولربّما أنتَجْن كل كريهةسوداء تَقنأ في وغاها البيض
33قد ساء مُنقلَب البلاد بأهلهافانحطّ أوْج واشمخر حضيض
34ذهب الحياء فكم رأينا صاغراًقد جاء وهو لمِذْرَوَيه نَفُوض
35وَقِح تعامى عن مدانس عِرضهفزهاه عُجباً ثوبه المَرْحوض
36غَلَب الشقاء على الأنام فخيرهمدَثٌّ وقَطر شرورهم اغريض
37كيف السعادة في الحياة وللورىفي قوس كل ضغينة تنبيض
38أم كيف تَبتدع المعالي أمةٌفي العلم قلّ نصيبها المفروض
39لن تَعدَم الدنيا الشقاءَ بأهلهاما دام مُلك في البلاد عَضوض
40ويح الذكاء فقد تأخرّ أهلهحتى تقدّم مَن قفاه عريض
41أخزى البلاد مفاسداً بلد بهمُقت الأديب وأكرم العِرِيض
42وإذا الفتى قعدت به أفعالهأعياه بالنسب الرفيع نُهوض
43والمرء إن عَدمِت سجّيته العلالم يَبتعثه إلى العلا تحريض