1قد رجعَ الحقُّ إلى نِصابهِوأنت من كلّ الورى أولىَ بهِ
2ما كنت إلا السيفَ سلَّته يدٌثُمّ أعادته إلى قِرابهِ
3هزَّتهُ حتى أبصرْتُه صارمارونقُه يُغنيه عن ضِرابهِ
4أَكرِمْ بها وزارةً ما سلَّمتما استُودِعت إلا إلى أربابهِ
5مشوقة إليك مذ فارقتَهاشوقَ أخي الشِّيب إلى شبابهِ
6مثلُك محسودٌ ولكن معجزأن يُدرَكَ البارقُ في سحابهِ
7حاولها قومٌ ومن هذا الذييُخْرِجُ لينا خادرا من غابهِ
8يُدمِى أبو الأشبال من زاحمَهُفي خِيسهِ بظُفره ونابهِ
9وهل سمعتَ أو رأيت لابساما خلَع الأرقمُ من إهابهِ
10لا تحسَبا لهوَ الحديث ماحياحَتما قضاه الله في كتابهِ
11مرُّ النسيم غاديا ورائحالا يُزلقُ الأصمَ عن هِضابهِ
12وليس يُعطى أحدا قيادَهأمرٌ لسانُ المجد من خُطَّابهِ
13تيقَّنوا لما رأَوها صعبةًأن ليس للجوِّ سوى عُقابهِ
14إن الهلالَ يُرتَجى طلوعُهبعد السَّرارِ ليلةَ احتجابهِ
15والشمس لا يُوءَس من طُلوعِهاوإن طواها الليلُ في جِلبابهِ
16ما أطيبَ الأوطانَ إلا أنهاللمرء أحلىَ أثرَ اغترابهِ
17كم عَودةٍ دلَّت على دوامهاوالخُلدُ للإنسان في مآبه
18لو قَرُبَ الدُّرُّ على جالبهما لجَّجَ الغائصُ في طِلابه
19ولو أقام لازما أصدافَهلم تكن التيجانُ في حسابه
20من يعشق العلياءَ يلقَ عندهاما لقىَ المحبُّ من أحبابه
21طورا صدودا ووصالا مرّةًولذّةُ الوامقِ في عتابه
22وبّما اعتاصَ الذي تأمُلُهوأصبحَ المخوفُ من أسبابهِ
23ما لؤلؤ البحر ولا مَرجانهإلا وراءَ الهول من عُبابهِ
24ذلَّ لفخر الدولة الصعبُ الذُّرَىوعلَّم الأيام من آدابهِ
25واستخدم الدهرَ فما يأمرهإلا أتى الطاعةَ في جوابه
26يكاد من تهذيبه أخلاقَهُأن يستردَّ الغدرَ من ذئابهِ
27قد طأطأتْ أيامُه أعناقَهاخاضعةً تسير في رِكابِه
28كأنها عصائبٌ من طالبيثوابهِ أو خائفى عِقابهِ
29إن أخطأتْ واصلت اعتذارَهاوإن أصابت فهو من صوابهِ
30يا ناشد الجُود وقد أضلَّهمالك لا تبغيه في جَنابِه
31حيث أقام أبصرَ الناسُ الندىتُشير كفاه إلى قِبابهِ
32ترى وفودَ الشكر حولَ بيتهكأنها الأوتادُ في أطنابه
33ما ثوَّروا الآمال عن صدروهمإلا أناخت بفِناء بابهِ
34وكيف لا يهوىَ الرجاءُ رَبعَهوليس مَرعاه سوى أعشابهِ
35قَلَّد أيدي المكرُماتِ إذَنهُفرفَعتْ من طَرَفَىْ حِجابهِ
36لا تشئلنَّ عن مدى معروفهأو تسل الوسمىَّ عن مَصابهِ
37يكفيك ما يبسُطه من بِشرهأن تطلبَ الإذن إلى حُجَّابهِ
38يطغَى بتكرير السؤال رفدهُوالدَّرُّ جيَّاشٌ على احتلابهِ
39هو الذي أفعالهُ من حسنِهاكأنما اشتُقِقن من ألقابهِ
40مَن حسَبُ السؤددِ في صميمهِونسبُ العلياء في لُبابهِ
41كالسمهرىّ عزمُه لو لم يكنينقُص عنه الرمحُ باضطرابهِ
42شكرا وزير الوزراء تستزدأضعافَ ما بُلّغتَ من وَهابهِ
43قدِمتَ كالغيث أصاب ظامئاسنوَّفه الخَدَّاعُ من سَرابهِ
44كم ساجدٍ لمّا سموتَ طالعاكأنه صلَّى إلى مِحرابِه
45وصائم رؤياك قد أغنته عنطعامه طِيبا وعن شرابهِ
46ولو أطاق الدَّستُ سعيا لسعىمستقبِلا يختال في أثوابهِ
47كان حشاه قلِقا حتى احتبىفي صدره من كان من آرابه
48لأقمت في نعماءَ مطمئنَّةٍتُحكِّم الفؤادَ في إطرابهِ
49تساعد الدنيا على زينتهاوتغلب الدهر على أحقابهِ
50ألقت عصاها وارتمت ركابُهافي سُرَرِ الوادى وفي شِعابهِ
51قد أُعفىَ المارنُ من خَشاشهِورُوّحَ الغاربُ من أقتابهِ
52على يديك المرتجَى إنعامُهاتابَ غرابُ البين من نُعابهِ