قصيدة · الكامل · رومانسية

قد قلت للنفس الشعاع أضمها

الشريف الرضي·العصر العباسي·25 بيتًا
1قَد قُلتُ لِلنَفسِ الشَعاعِ أَضُمُّهاكَم ذا القِراعُ لِكُلِّ بابٍ مُصمَتِ
2قَد آنَ أَن أَعصي المَطامِعَ طائِعاًلِليَأسِ جامِعَ شَملِيَ المُتَشَتِّتِ
3يَقضي الحَريصُ وَلَيسَ يَقضي أُربَةًمُتَعَلِّلاً أَبَداً بِغَيرِ تَعِلَّةِ
4قُل لِلَّذينَ بَلَوتُهُم فَوَجَدتُهُمآلاً وَغَيرُ الآلِ يَنقَعُ غُلَّتي
5أَعدَدتُكُم لِدِفاعِ كُلِّ مُلِمَّةٍعَنّي فَكُنتُم عَونَ كُلِّ مُلِمَّةٍ
6وَتَخِذتُكُم لي جُنَّةً فَكَأَنَّمانَظَرَ العَدُوُّ مَقاتِلي مِن جُنَّتي
7سُمَعٌ يَبُلُّ بِها الحَسودُ غَليلَهُوَمَتى نُبِثنَ عَلى عَدوٍّ يَشمَتِ
8تَأَبى ثِمارٌ أَن تَكونَ كَريمَةًوَفُروعُ دَوحَتِها لِئامُ المَنبِتِ
9لَمّا رَمَيتُ إِلَيكُمُ بِمَطامِعيكَثُرَ الخِلاجُ مُقَلِّباً لِرَوِيَّتي
10وَوَقَفتُ دونَكُمُ وُقوفَ مُقَسَّمٍحَذَرَ المَنِيَّةِ راجِيَ الأُمنِيَّةِ
11قَدَمٌ تَؤُمُّكُمُ وَأُخرى تَنثَنيعَنكُم وَحَزمُ الرَأيِ للمُتَثَبِّتِ
12لَولا الحَوادِثُ ما أَفَدتُ تَجارِباًيَعسو الرَطيبُ وَيَقرَحُ الجَذعُ الفَتي
13يَأسٌ ثَنى سُنَنَ المَطالِبِ عَنكُمُوَلَوى إِلى الأَوطانِ عُنقَ مَطَيَّتي
14لا عُذرَ لي إِلّا ذَهابي عَنكُمُفَإِذا ذَهَبتُ فَيَأسُكُم مِن رَجعَتي
15فَلَأَرحَلَنَّ رَحيلَ لا مُتَلَهِّفٍلِفِراقِكُم أَبَداً وَلا مُتَلَفِّتِ
16وَلَأَنفُضَنَّ يَدَيَّ يَأساً مِنكُمُنَفضَ الأَنامِلِ مِن تُرابِ المَيِّتِ
17وَلَأَلمَعَنَّ بِكُلِّ بَيتٍ شارِدِلَمعَ المُهَنَّدِ في يَمينِ المُصلِتِ
18مِن كُلِّ قافِيَةٍ تَخُبُّ إِلَيكُمُبِشَواظِها خَبَبَ الجَوادِ المُفلِتِ
19وَأَقولُ لِلقَلبِ المُنازِعِ نَحوَكُمأَقصِر هَواكَ لَكَ اللَتَيّا وَالَّتي
20أَأهُزُّ مَن لا يَنثَني وَأُديرُ مَنلا يَرعَوي وَأَلومُ مَن لا يَختَتي
21يا ضَيعَةَ الأَمَلِ الَّذي وَجَّهتُهُطَمَعاً إِلى الأَقوامِ بَل يا ضَيعَتي
22وَسَرى السَفائِنُ يَنثَني بِصُدورِهامَوجٌ كَأَسنِمَةِ الجِمالِ الجِلَّةِ
23قَومٌ إِذا حَضَروا النَدَيِّ مَهانَةًعَطَسَت مَوارِنُهُم بِغَيرِ مُشَمِّتِ
24يا دَهرُ حَسبُكَ قَد أَصَبتَ مَقاتِليما زِلتَ تَطلُبُ بِالمَقادِرِ غِرَّتي
25مالي أُحيلُ عَلى سِواكَ بِما جَنىقَدَرٌ عَلى قَدَرٍ وَأَنتَ بَلِيَّتي