الشعراءالعصورالبحورالأغراض
إنشاء حساب · قريباً
القصيد

منصّةٌ مفتوحةٌ للشعر العربي — ورقيّةٌ في روحها، رقميّةٌ في صفحتها.

تصفّح
العصورالشعراءالبحورالأغراض
قصيدة · الخفيف · شوق

قد قضى لي بالصد والهجر والبلوي

محمد المعولي·العصر العثماني·51 بيتًا
1قد قضَى لي بالصدّ والهجرِ والبلوى فأصبحتُ راضياً بقضائِهُ
2لا يمستنكرٍ إذا مِتُّ شوقاًكم محبٍّ من قبلُ ماتَ بدائِهْ
3فمماتي في صدِّه ونواهُوحياتي في وَصْلِه ولقائِهْ
4حسّن اللهُ خَلْقه فسَبى عقلَالبرايَا بِحُسْنه ورُوَائِه
5يا غزالا رَدّ الغزالةَ والبدرَجميعاً بنُورِه وضِيائِه
6وتبدَّى ليلا بوجهٍ فعادَالليل صبحاً بضوئه وبَهَائِهْ
7وقضيباً إن قام ماسَ دَلالاأو مشَى ماجَ ردِفْه من ورائِهْ
8بشتكى خَصرُه إلى الردْف إن شاءقياما ينقدُّ من إعيَائه
9لم يزل يقتلُ العبادَ بطرفٍبقيتْ حمرةُ الدّما بإزائه
10تلكمُ جمرةٌ على وجْنتيهمِن دَمِ العاشقينَ لاَ مِنْ دمائِه
11لا تلمني فالصبُّ يستعذبُ التعذيبَفي دَهْرِه وطولِ عنائهِ
12عجباً منه قد تسلّى وقلبيما رأَى قطُّ سَلْوَةً بِسوائِه
13قُلْ له يقضى ما يشاءُ فإنيأنَا مولاهُ في ملاكِ ولائِه
14كلّما زدتُ ذلَّةً وخضوعارادَ تيها علىّ في خيُلائِه
15لا يربنِي الرضَى وكانَ مرادىلستُ أدرى ما حيلتي في رِضَائِه
16يا مريضَ الجفونِ أمرضتَ قلبيفأعنِّي على علاج شِفائه
17قد كفاني ذل الهوى لا تَزدنيوأرحْني من الهوَى وشَقَائه
18لستُ أقوى على البلاء فقلبيذهب الحزنُ والجوَى بعزائه
19خلِّ ذكر الذي قلاك وأضناك بهجرانِه وطول ثَنائِه
20وارْو عن عامرٍ وأخلاقهِ الحسنىوحدّثْ عن جُودِه وسَخَائِه
21ذلك المرتضى الجوادُ فطوبَىلامرئٍ ظلَّ تحت لوائِه
22أيُّ شخصٍ لم يمس في أسْرِ جدواهفكلٌّ ترَاه من أسَرَائِه
23يضعُ الشىءَ في مواضعِه وهوولى الله من خُلَصَائِه
24أسعدَ الله جدَّه حيث ما كانمن الأرضِ فهو من سُعدائه
25لا يِفَظٍّ ولا غليظٍ على الأبعدكلا ولا على أقرْبائه
26يا جواداً عمَّ البريةَ جوداًفاستعزُّوا مِن برِّه وعَطائه
27يا أميراً قد خصَّه اللهُ بالفضلفأمسى بالعدلِ من أُمَرائه
28يا تقيّاً لباسُه خشيةُ اللهِونورُ الإيمانِ ملءِ رِدَائه
29وسحاباً يُروِى العبادَ لُجْيناًخالصاً إن ضنَّ السحابُ بمائه
30وكريماً يفرهُ كلُّ لسانفي البرايا بمدحِه وثنائه
31أنا أصبحتُ في البرية من قتلاهُفي جوده بسيفِ جَدائه
32هو والٍ عدلٌ يجورُ على المال كأنَّ الأموال من أَعْدَائه
33لا تَسَلْهُ يعطى بغير سؤالِفكأنَّ السؤالَ من خُصمائه
34إنْ أتاهُ فقيرُ قومٍ يريد الفضلَمنه يُجْبِهُ قبل دُعائه
35عُمَرىٌّ في عدْله وقضائهْأحمديٌّ في صِدْقه ووَفائهْ
36هيَّنٌ ليِّنٌ الطبيعةِ سهلٌذُو خشوعٍ لله في سُجَرائِه
37هو بحرُ المعروفِ والجودِ والفضلفطوبَى لمن يرُى بفِنائِهْ
38يا حليفَ التقى قد اختارَك اللأمينَ الورَى على أمنائِهْ
39وارتضاكَ الإمامُ سلطانُ سيفٌواليَاقي نَزْوَى على أوليائه
40يوسفىٌّ في الحسن بل عُمَريٌّفي تُقاه وبأسِه ومَضَائِه
41لا نظيرٌ له ولا من شبيهٍفي عُلاه وخُلْقه وسَنَائِه
42نوَّرَ اللهُ وجهَه بجمالٍفتعالَى على شموسِ سمَائه
43ذلكَ الدهرُ ليسَ يقضى لشىءفكأنّ الخطوبَ من أصدقائِه
44أنت أوفَى الأنام إلاًّ وعهداًأنت يحيى في نُسُكه وصفائِه
45أو كموسى في لُطفِه أو كعيسىفي هُداهُ وزهده وتُقَائِه
46جعلَ اللهُ حسنَ سعيكَ فيناكي يدُلَّ الورَى على أنبيائِهْ
47أنتَ فينا غريبُ خَلْقٍ وخُلْقٍفي زمانٍ ولستَ من أبنائِهْ
48زانَ شعرى وتاهَ فيك كما تاهَ أخو الكبرياء في كبريائهْ
49علمتْني حسنَ القريضِ طباعٌملك غرٌّ فصرتَ مِنْ حُكمَائه
50أنَا لا أبتِغي لمدحِي جزاءًفوصلي إليكَ خيرُ جَزائِه
51يا عديمَ النظيرٍ دامَ لك الدهرُفمزَّقْ عنّا ثيابَ دَهائه
العصر العثمانيالخفيفشوق
الشاعر
م
محمد المعولي
البحر
الخفيف